قررت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، من خلال لجنة البت في طلبات استخدام التكنولوجيا المالية، منح موافقات لـ4 شركات للترخيص بمزاولة أنشطة مالية غير مصرفية باستخدام حلول التكنولوجيا المالية. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية غير المصرفية، ودعم التحول الرقمي في السوق، وتعزيز توظيف التكنولوجيا في تطوير المنتجات والخدمات المقدمة للمتعاملين.
وتضمنت الموافقات منح إحدى الشركات ترخيصًا لمزاولة نشاط التمويل متناهي الصغر عبر مجالات التكنولوجيا المالية، بما يساهم في تقديم خدمات التمويل للفئات المستفيدة بشكل أكثر مرونة، ويساعد في تسريع إجراءات الحصول على التمويل، مع إمكانية الاستفادة من آليات رقمية لإدارة الطلبات والتحقق والتتبع.
كما شملت الموافقات منح شركة أخرى الترخيص النهائي لمزاولة نشاطي التمويل الاستهلاكي والتمويل العقاري باستخدام مجالات التكنولوجيا المالية. وتهدف هذه الموافقة إلى دعم تطوير قنوات رقمية لتقديم خدمات التمويل المرتبطة بهذين النشاطين، بما يرفع من سهولة وصول المتعاملين إلى المنتجات المالية، ويسهم في تحسين تجربة العميل من خلال مسارات رقمية أوضح للتمويل.
وفي مجال صناديق الاستثمار، وافقت الهيئة على منح إحدى الشركات الموافقة على مزاولة نشاط تلقي الاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار، إلى جانب تلقي وتنفيذ عمليات شراء واسترداد وثائق صناديق الاستثمار المفتوحة المرخص لها. ويعزز استخدام التكنولوجيا المالية في هذا الإطار تطوير آليات رقمية لتنفيذ خدمات التعامل على وثائق صناديق الاستثمار، بما يدعم تنظيم العمليات ورفع كفاءتها.
إلى جانب ذلك، وافقت الهيئة على إنشاء منصة رقمية متخصصة لصناديق الملكية الخاصة ورأس المال المخاطر، بما يفتح المجال لتطوير قنوات رقمية تخدم هذا النوع من الاستثمارات، وتسهّل وصول المعنيين بالخدمات والعمليات المرتبطة بها، بما في ذلك تقديم المعلومات والربط بين الأطراف المعنية وفق الضوابط النظامية.
وتسهم هذه الموافقات في إطلاق قنوات رقمية أكثر تخصصًا لخدمة الأنشطة المالية غير المصرفية، خصوصًا في مجالات الاستثمار المرتبط بصناديق الملكية الخاصة ورأس المال المخاطر، كما تساعد في توسيع نطاق الخدمات وتحسين طريقة إدارتها وتنفيذها عبر حلول تقنية.
وتؤكد الهيئة أن منح الموافقات يأتي في إطار اختصاصها الدستوري والقانوني بالرقابة والإشراف على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية، والتي تشمل أسواق رأس المال وبورصات العقود الآجلة وأنشطة التأمين والتمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم والتوريق. كما تمتد الموافقات لتشمل تأسيس وترخيص الشركات العاملة بهذه الأسواق سواء كانت مزاولة الأنشطة تتم بالطرق التقليدية أو باستخدام التكنولوجيا المالية.
وتتوقع الهيئة أن يؤدي إتاحة مزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية عبر التكنولوجيا المالية إلى: زيادة قدرة المتعاملين على الوصول للمنتجات المالية، ورفع كفاءة العمليات والحوكمة الإجرائية، وتيسير مراحل الحصول على الخدمات، بما يدعم جهود الشمول المالي والاستثماري والتحول الرقمي في القطاع المالي غير المصرفي.

التعليقات