قال صابر محمد، مشرف عمليات إسعاف بني سويف، إن فريق الإسعاف حرص على استمرار التواصل الهاتفي مع والد الطفل محمد منذ لحظة تلقي البلاغ وحتى وصول سيارة الإسعاف إلى موقع الحالة. وأوضح أن الهدف الأساسي من هذا التواصل لم يكن مجرد إبلاغ التفاصيل، بل طمأنة الأب وتخفيف توتره، بما يساعد على الحفاظ على هدوء الطفل قدر الإمكان خلال الدقائق الحرجة.
وأضاف خلال مداخلة تلفزيونية عبر قناة “تن” أن التواصل بدأ بجمع المعلومات الطبية الأولية التي يمكن أن تسهم في تشخيص الحالة أو توجيه المسعف أثناء وصوله. وأشار إلى أنه نقل هذه المعطيات مباشرة إلى المسعف الموجود داخل سيارة الإسعاف، لضمان جاهزية الفريق بالتزامن مع وصوله للموقع.
وتابع أن الأسئلة الأولى شملت التأكد من حالة الطفل بشكل غير مباشر عبر ما يتيحه الأب من معلومات دقيقة، مثل: هل كان الطفل مستجيبًا عند مناداته؟ وهل كان فاقدًا للوعي؟ كما تم استيضاح طبيعة الاستجابة والأعراض الظاهرة، بهدف توفير صورة واضحة عن الحالة قبل تقديم أي تدخل ميداني.
وذكر مشرف العمليات أنه بعد استكمال المعلومات الطبية اللازمة، انتقل إلى جانب التهدئة والدعم النفسي عبر الحديث مع والد الطفل في أمور بسيطة ومختلفة، مثل سؤاله عن اسمه وعمره وكيف عرف مكان وجوده، إضافة إلى سؤال الأب عن السيارة التي يستقلها. وبيّن أن هذه الخطوات كانت تساعد على تقليل القلق وتجنب التصعيد والانفعال الذي قد ينعكس سلبًا على سير عملية الإسعاف.
وشدد على أن هاجس الفريق كان الحفاظ على التواصل وعدم انقطاع المكالمة، والتأكد من وصول سيارة الإسعاف بسرعة إلى الموقع. كما أشار إلى أهمية استمرار جمع البيانات أثناء التحرك الميداني، لأن سرعة نقل الملاحظات الطبية التفصيلية قد تساهم في تحسين خطة التعامل مع الحالة وتقليل الوقت الضائع.
وتوضح هذه الواقعة كيف يمكن للاتصال الهاتفي المنظم بين غرفة العمليات وذوي الحالة أن يكون جزءًا مكملًا من منظومة الإسعاف المتكاملة، عبر الجمع السريع للمعلومات الطبية، وتقديم طمأنة فورية للأهل، وتوجيه المسعفين بما يعزز الاستجابة السريعة والدقيقة للحالات الطارئة.

التعليقات