يواصل حسين عموتة، المدير الفني للنادي الأهلي، متابعة أداء الفريق بعد مباراة سموحة الأخيرة، وذلك من خلال تحليل دقيق للأخطاء وأوجه القصور بهدف معالجتها قبل مواجهة المقاولون العرب ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري المصري. ويركّز عموتة على تحويل التدقيق الفني إلى حلول عملية تظهر سريعًا داخل الملعب، خصوصًا في الجانب الهجومي وكيفية مواجهة الفرق التي تلجأ للدفاع المنظم.
وفي تدريبات الأهلي، باتت أولويات عموتة واضحة من ناحية التحرك بدون كرة وصناعة الفرص. إذ يعمل الجهاز الفني على تحسين توقيت التحركات في الثلث الهجومي، وفتح المساحات أمام اللاعبين، مع التأكيد على أن الوصول للمرمى لا يقتصر على الاستحواذ، بل يتطلب خلق مسارات هجوم متعددة تجعل دفاع الخصم في حالة ارتباك. كما شدد عموتة على ضرورة استغلال الفرص المتاحة بالشكل الأمثل وعدم إهدار أي فرصة تظهر خلال مجريات المباراة.
وبالتوازي، يسعى عموتة إلى تجهيز أكثر من سيناريو فني للتعامل مع أسلوب المنافسين الذين يعتمدون على التكتل الدفاعي وإغلاق المساحات أمام مهاجمي الأهلي. وتحديدًا، يدرس الجهاز الفني كيفية كسر خطوط الدفاع عبر سرعة نقل الكرة، والانتقال من الدفاع إلى الهجوم بشكل أكثر فاعلية، إضافة إلى التحرك خلف المدافعين بدلاً من حصر الهجمات في منطقة واحدة من الملعب. كما يتم التركيز على أسلوب بناء الهجمة تدريجيًا حين تفرض طبيعة المباراة ذلك، مع الحفاظ على الإيقاع الهجومي حتى لا يتحول الضغط إلى محاولات متفرقة أو متوقعة.
ومن ضمن الأفكار التي يراهن عليها عموتة أمام المقاولون العرب، تعزيز العمل الجماعي لفك شفرة الدفاع. فبدلاً من الاعتماد على لاعب بعينه لحظة صنع الفارق، يسعى المدير الفني إلى أن يظهر الأهلي بحلول جماعية في العمق والعرض، عبر تبادل المراكز في الوقت المناسب، وتحديد المناطق التي يجب استهدافها لضمان خلق فرصة حقيقية. ويسعى كذلك الفريق إلى ترجمة السيطرة والاستحواذ إلى فرص واضحة تهدد المرمى وتنعكس على النتائج.
ومع اقتراب المباراة، يطمح الجهاز الفني إلى أن يقدم الأهلي أداءً أكثر تنظيمًا في مناطق اللعب الهجومية، مع سرعة اتخاذ القرار أثناء الضغط على دفاع المقاولون. ويأمل عموتة أن تساعد هذه الخطة الفريق على مواصلة مشواره بقوة في الدوري عبر تحقيق أفضل استغلال للفرص، وتحسين الفاعلية الهجومية بما يضمن نتائج إيجابية في المواجهة القادمة.

التعليقات