بعد سنوات من الشائعات، بات أول هاتف آيفون قابل للطي أقرب من أي وقت مضى، مع اقتراب موعد فعالية أبل في 9 سبتمبر، وسط تسريبات متزايدة تتناول التصميم والمواصفات وتوقيت الطرح وحتى السعر المتوقع. ومع تصاعد المعلومات، يُرجّح أن تكون هذه الخطوة ضمن استراتيجية أبل لتقديم فئة جديدة من الأجهزة تجمع بين تجربة الهاتف التقليدي وتجربة الشاشة الكبيرة عند فتح الجهاز.
يُتوقع أن يحمل الهاتف اسم «آيفون ألترا»، وأن يأتي إلى جانب آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس أو بعدهما بفترة قصيرة، وهو تحول مهم مقارنةً بتوقعات سابقة كانت ترجّح طرحه في أواخر أكتوبر أو نوفمبر. ويركز هذا التوقيت على اللحظة التي تسعى فيها أبل غالبًا لتقديم منتجات جديدة دفعة واحدة أو ضمن نافذة قريبة، ما يخلق زخمًا تسويقيًا ويمنح المستهلكين سببًا واضحًا للترقية في موسم واحد.
التصميم القابل للطي (بنمط “الكتاب”) يبدو الأقرب للتنفيذ، حيث يُتوقع أن تكون هناك شاشة خارجية بحجم يقارب 5.5 بوصة، وشاشة داخلية أكبر تصل إلى نحو 7.8 بوصة عند فتح الجهاز. هذا النوع من التصميم عادةً يحقق توازنًا بين قابلية الحمل عند الإغلاق والراحة عند الاستخدام الطويل أو المهام متعددة التطبيقات. كما تشير التوقعات إلى أن الجهاز سيعتمد مفصلًا مطوّرًا ومصنوعًا من معدن سائل، في محاولة لتعزيز المتانة وتحسين أداء الطي على المدى الطويل.
ومن المتوقع أن تعمل أبل على إبقاء علامة الطي داخل الشاشة أقل وضوحًا من الجيل الحالي للأجهزة القابلة للطي في السوق، بدلاً من إزالتها بالكامل. هذه النقطة تحديدًا قد تكون فارقة في تجربة المستخدم، لأن ظهور “أثر الطية” قد يؤثر على وضوح المحتوى أو إحساس السلاسة عند التمرير، بينما تقليل وضوحها يساعد على جعل تجربة الجهاز أقرب لما تقدمه أبل في هواتفها التقليدية.
المواصفات التقنية: التركيز على شريحة فئة برو واتصالات متقدمة
تقول التسريبات إن آيفون ألترا سيعتمد أحدث شريحة ومعالج اتصالات من فئة برو، بما يضمن أداءً عاليًا في الاستخدام اليومي والتطبيقات الثقيلة، مع تحسينات متوقعة في الكفاءة والسرعة. وتأتي هذه النقطة متسقة مع نهج أبل في ربط الأجهزة الأقوى دائمًا بتجربة تصوير ومعالجة أفضل، إضافة إلى دعم ميزات ذكاء اصطناعي/حاسوبية—إن كانت موجودة في نفس جيل الأجهزة.
ماج سيف والشحن والملحقات
رغم طبيعة الهاتف القابل للطي، تشير التوقعات إلى أن أبل لن تتخلى عن تقنية «ماج سيف»، ومن المحتمل أن يستمر دعمها داخل الهاتف لأغراض الشحن السريع بالملحقات والحفاظ على توافق إكسسوارات أبل وغيرها. عمليًا، هذا يعني أن المستخدم سيظل قادرًا على استخدام شواحن MagSafe المعروفة، وربما أيضًا ملحقات مثل الحاملات والبطاقات/الملحقات المغناطيسية—مع مراعاة التصميم القابل للطي.
تجربة iOS 27 على الشاشة الداخلية الكبيرة
إحدى النقاط الأكثر إثارة في الشائعات هي كيفية استثمار أبل للشاشة الداخلية الأكبر. من المتوقع أن يقترن ذلك بنظام iOS 27 بتجربة أقرب إلى فكرة “اللوحيات” (tablet) من ناحية تعدد النوافذ وطريقة عرض المحتوى. قد تشمل الواجهة تشغيل تطبيقات جنبًا إلى جنب، إضافة إلى إمكانية سحب المحتوى وإفلاته بين التطبيقات المفتوحة، وهو ما يجعل الهاتف مناسبًا أكثر للمهام التي تتطلب تنقلًا مستمرًا بين أكثر من تطبيق، مثل العمل، الدراسة، إدارة الملفات، والمشاركة.
aي أو اس قد تتعامل أيضًا مع الانتقال بين وضع الإغلاق ووضع الفتح عبر تحسينات في إعادة ترتيب العناصر داخل التطبيقات. مثل هذه التفاصيل عادةً ما تحدد ما إذا كان الجهاز سيكون “أداة يومية” بالفعل أم مجرد تجربة شكلية.
هل سيكون أغلى آيفون في التاريخ؟
تبقى نقطة السعر الأكثر حساسية. ووفقًا للتوقعات، قد يبدأ سعر الهاتف من أكثر من 2000 دولار، ما يجعله مرشحًا ليكون أغلى هاتف آيفون في تاريخ أبل. ومع ذلك، تؤكد التسريبات أن السعر النهائي ما يزال غير مؤكد، وأن أبل قد تختار مستويات تسعير مختلفة حسب سعة التخزين أو فئات التكوين.
ومن المتوقع أن تكشف أبل رسميًا عن التفاصيل خلال فعالية 9 سبتمبر، التي يُرتقب أيضًا أن تتضمن إطلاق سلسلة آيفون 18 برو، ما يعني أن الشركة قد تضع آيفون ألترا ضمن خارطة تسويق واضحة للمقارنة بين الفئات: من ناحية الأداء والكاميرات والميزات، وصولًا إلى السعر والتنافسية.
إثراء الصورة: ماذا تعني هذه الخطوة للمستخدم؟
إذا تحققت هذه التوقعات، فسيكون آيفون القابل للطي خيارًا لمن يبحث عن شاشة كبيرة داخل جهاز يمكن حمله كالهاتف. كما أن الجمع بين شريحة فئة برو وميزة ماج سيف وتجربة iOS محسّنة للشاشة الكبيرة قد يضع الجهاز في منافسة مباشرة مع الهواتف القابلة للطي التي تعتمد على تعدد المهام وقابلية تقسيم الشاشة. وفي الوقت ذاته، ستظل المتانة وجودة المفصل مؤشرين رئيسيين على نجاح التجربة على المدى الطويل، خصوصًا أن المستخدمين يتوقعون نفس الاعتمادية التي اشتهرت بها أجهزة آيفون.
في النهاية، كل ما سبق يبقى ضمن نطاق التسريبات إلى أن تنطق أبل رسميًا. ومع اقتراب 9 سبتمبر، يتوقع أن نرى تأكيدًا أو نفيًا للتفاصيل المتعلقة بالاسم والتصميم والمواصفات والميزات—وخصوصًا السعر—لتتحول الشائعات إلى حقيقة ملموسة.

التعليقات