تشهد أسعار الذهب في الإمارات خلال تعاملات يوم الجمعة 4 سبتمبر 2026 ارتفاعًا ملحوظًا مدعومًا بتعافي الأوقية عالميًا وتراجع الدولار الأمريكي، إلى جانب هبوط عوائد السندات الأمريكية. ويأتي هذا التحرك بعد موجة تراجع شهدها المعدن النفيس في بداية الأسبوع، ما يعكس تذبذبًا مرتبطًا بعوامل التمويل العالمية وتوقعات المستثمرين لمسار الفائدة في الولايات المتحدة.
وتشير التسعيرات المتداولة في السوق إلى مستويات مرتفعة لمختلف الأعيرة، على النحو التالي:
– عيار 24: نحو 536 درهمًا للجرام
– عيار 22: نحو 496 درهمًا للجرام
– عيار 21: نحو 476 درهمًا للجرام
– عيار 18: نحو 408 دراهم للجرام
ويرتفع الذهب عادة عندما تقل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المولدة لعوائد، ولذلك فإن انخفاض عوائد السندات يعزز جاذبية الذهب، خصوصًا في ظل تراجع الدولار أمام عدة عملات. كما أن أي تحركات إيجابية في الطلب على الملاذات الآمنة خلال فترات التوتر المالي أو الجيوسياسي قد تدعم الأسعار أكثر، بينما قد يضغط تحسن شهية المخاطرة في الأسواق على مكاسب المعدن.
وتتجه أنظار المتعاملين إلى بيانات الوظائف الأمريكية، لأن صدور هذه البيانات قد يؤثر بشكل مباشر على توقعات السوق حول مسار الفائدة والإنفاق الاستهلاكي، وبالتالي على الدولار والعوائد. وفي حال جاءت البيانات أقوى من التوقعات، فقد يؤدي ذلك إلى صعود الدولار أو ارتفاع العوائد، وهو ما قد يحد من وتيرة ارتفاع الذهب. أما إذا جاءت أضعف، فقد يدعم ذلك الاتجاه الصاعد للمعدن.
وعلى مستوى حركة الأوقية عالميًا، تظل منطقة 4400 دولار نقطة محورية للمراقبة. ويُرجح أن يؤثر اختراق هذا المستوى أو فشله على مسار الأسعار خلال الجلسات المقبلة، حيث قد تفتح المنطقة الأعلى المجال لاختبار مستويات تقارب 4500 دولار إذا استمر ضعف الدولار وتراجعت العوائد.
ولتعظيم القيمة عند الشراء أو البيع، يُنصح المتعاملون في الإمارات بمراعاة الفروقات بين سعر الذهب العالمي وسعر البيع/الشراء المحلي، إضافةً إلى الانتباه لتكاليف الصنع والدمغ (إن وجدت) والهوامش التي تختلف حسب نوع المنتج (سبائك/حُلي) ومصدره. كما أن متابعة تحركات الدولار وعوائد السندات، إلى جانب بيانات الاقتصاد الأمريكي، تساعد على فهم أسباب تغيّر التسعير اليومي وتقدير اتجاه الحركة قصيرة المدى.

التعليقات