التخطي إلى المحتوى

يشير الإعلامي مصطفى بكري إلى أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بعقد مؤتمر خلال شهر أكتوبر المقبل لا يقتصر على عرض إنجازات الدولة، بل يهدف إلى تقديم صورة كاملة للرأي العام، وإتاحة مساحة أكبر لشرح الحقائق وتفاصيل الملفات المختلفة بشكل واضح. ووفقًا لما ذكره بكري في برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، فإن المؤتمر المرتقب يمثل خطوة لتعزيز الثقة بين المواطن والدولة من خلال التعامل بشفافية مع مختلف القضايا.

ويرى بكري أن مطالب الشعب المصري متعددة، وأن جزءًا منها تحقق بالفعل، بينما ما زالت مطالب أخرى قيد التنفيذ. ويؤكد أن المواطنين تحملوا أعباء وتحديات خلال السنوات الماضية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وهو ما يجعل المرحلة الحالية أكثر احتياجًا للوضوح وتقديم المعلومات بشكل مباشر بدل الاكتفاء بالرسائل العامة. لذلك، فإن أي لقاء رسمي أو مؤتمر جماهيري في هذا التوقيت، وفق طرح بكري، ينبغي أن يتعامل مع الواقع كما هو، وأن يوضح بشكل منهجي ما تم إنجازه وما الذي ما زال يحتاج وقتًا أو موارد أو خطوات إجرائية إضافية.

كما شدد مقدم البرنامج على أن المرحلة المقبلة تتطلب “مزيدًا من المصارحة والشفافية” مع المواطنين، وأن المؤتمر يجب أن يكون مناسبة لإطلاعهم على الصورة الكاملة للسياسات والخطط، بما يشمل أهداف الفترة القادمة، وتفسير الأولويات، وبيان التقدم في تنفيذ البرامج المختلفة. ويؤكد أن الهدف ليس فقط الحديث عن الإنجازات، بل أيضًا معالجة النقاط التي يشعر المواطنون تجاهها بوجود فجوة أو بطء في الوصول إلى النتائج، لأن ذلك يسهم في تحويل الثقة إلى علاقة أكثر صلابة بين الدولة وعموم المواطنين.

ولتعزيز فعالية المؤتمر، يلفت بكري إلى أهمية الاستماع لمطالب المواطنين والتعامل معها بجدية، إلى جانب توضيح ما تم إنجازه بالفعل، وما لم يتم استكماله حتى الآن، وتقديم رؤية محددة حول ما تسعى الحكومة إلى تحقيقه خلال الفترة القادمة. ومن خلال طرح هذه المعطيات بشكل منظم وشفاف، يمكن أن يصبح المؤتمر مرجعًا للتحديثات الرسمية حول الملفات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، ويعطي للمواطنين فرصة لفهم مسار التنفيذ وزمن تحقيق الأهداف، بدل أن تبقى التفاصيل حبيسة التصريحات العامة.

وبحسب الطرح الإعلامي، فإن هذا التوجه يحمل دلالة على أن الدولة ترى أن تعزيز الثقة لا يتحقق عبر سرد الإنجازات فقط، وإنما كذلك عبر الاعتراف بالتحديات، وشرح الخطوات القادمة، وتقديم معلومات قابلة للمتابعة، بما يدعم مشاركة المجتمع في تقييم الأداء وقياس التقدم، ويجعل التواصل بين المؤسسات والمواطنين أكثر وضوحًا واستمرارية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *