أشاد حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، بزيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، معتبرًا أنها تمثل رسالة ترويجية عالمية تعكس قوة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتؤكد قدرة السياحة على تحويل هذه العلاقات إلى تعاون عملي ومشروعات مشتركة تخدم الطرفين، وتعزز التقارب بين الشعبين المصري والصيني.
وأوضح الشاعر أن البيان المشترك بين مصر والصين بشأن توسيع وتعزيز التعاون السياحي، وزيادة حركة السياحة الصينية إلى مصر، إلى جانب التعاون الخاص بإنشاء الفنادق وإدارة المنتجعات السياحية، يشكل دفعة مهمة للقطاع السياحي المصري بهدف تعظيم الاستفادة من حجم السوق الصيني وإمكاناته المتنامية.
وأكد أن اتحاد الغرف السياحية يعمل بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار وغرف السياحة والقطاع الخاص على البناء على نتائج الزيارة، عبر طرح أفكار ومبادرات وبرامج سياحية تستهدف جذب مزيد من السائحين الصينيين، مع مراعاة احتياجاتهم وتفضيلاتهم في مجالات الإقامة والخدمات والأنشطة. كما شدد على أن السوق الصيني يتمتع بقاعدة ضخمة من المسافرين، وهو ما يجعله من أكثر الأسواق الواعدة للمقصد المصري، لكن زيادة نصيب مصر منه تتطلب تنويع المنتج السياحي وتطوير البرامج والخدمات بما يتوافق مع أنماط الطلب.
وأضاف الشاعر أن مصر قادرة على تقديم تجربة متكاملة للسائح الصيني تجمع بين السياحة الثقافية وزيارة المواقع الأثرية، إلى جانب السياحة الشاطئية والترفيهية، مع الاستفادة من منتجات سياحية جديدة تزيد من جاذبية الرحلة وتمنح السائح خيارات متنوعة. وأشار إلى أن تنوع المقاصد—من المدن التاريخية إلى الوجهات البحرية—يساعد في تصميم برامج مرنة تناسب رحلات قصيرة أو طويلة، وتلبي تفضيلات العائلات والباحثين عن الثقافة والسياحة النشطة في آن واحد.
ومن جهة أخرى، اعتبر الشاعر زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني للمتحف المصري الكبير بمثابة رسالة ترويجية بالغة الأهمية للمشهد السياحي والثقافي المصري، لكون المتحف أحد أبرز المشروعات التي تجسد عظمة الحضارة المصرية وتقدمها في إطار عالمي حديث. وأكد أن ظهور المقصد المصري بهذه الصورة خلال زيارة رفيعة المستوى يمنح فرصة لتعريف الجمهور الصيني بمقومات مصر السياحية وبما تشهده من تطوير مستمر في البنية السياحية والمنشآت والمناطق الجاذبة، بما يدعم نجاح الحملات الترويجية الموجهة للسوق الصيني.
ولفت الشاعر إلى أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على جذب مزيد من السائحين، بل يمتد إلى جانب استثماري مباشر يشمل إنشاء الفنادق وإدارة المنتجعات، وهو ما يفتح المجال لتعزيز الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين ودعم نمو الطاقة الفندقية وخلق فرص استثمارية جديدة. كما شدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة الزخم السياسي إلى خطوات تنفيذية وبرامج واضحة، من خلال تعاون مباشر بين الجهات السياحية في مصر والصين، بما يحقق استفادة أكبر للسوقين ويعزز توجه الدولة لتنويع الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر.
وفي الختام، أكد حسام الشاعر أن السوق الصيني يمثل فرصة حقيقية لزيادة الحصة المصرية خلال السنوات المقبلة، في ظل ما تتمتع به مصر من تنوع في المقاصد والمنتجات، وما يجمع البلدين من علاقات استراتيجية متنامية، مشيرًا إلى أن القطاع السياحي المصري يمتلك الخبرة والإمكانات التي تسمح بتطوير برامج وخيارات ملائمة لاحتياجات السائح الصيني، بما يسهم في تحويل العلاقات المتميزة إلى حركة سياحية واستثمارات ومشروعات مشتركة أكثر اتساعًا.

التعليقات