التخطي إلى المحتوى

أكد أحمد فاضل يعقوب، السفير مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الصين تُعد من القوى العظمى المؤثرة عالميًا، وأن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تأتي في سياق بالغ الأهمية على مستوى العلاقات بين البلدين. وأوضح يعقوب أن الزيارة من المتوقع أن تتضمن بحثًا ومناقشة عدد من الملفات ذات الصلة بتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، إلى جانب التركيز على سبل دفع التعاون القائم وتعميقه.

وفي حديثه لبرنامج “الساعة 6” عبر فضائية “الحياة”، أشار يعقوب إلى أن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال السنوات الماضية تحولًا إيجابيًا وتطورًا ملحوظًا، معتبِرًا أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين عام 2014، عقب توليه رئاسة الجمهورية، مثلت نقطة فاصلة في مسار الشراكة بين البلدين. ولفت إلى أن هذه الزيارة ساهمت في نقل العلاقات من مرحلة التعاون المتدرّج إلى مرحلة أوسع من الشراكة والتعاون الاستراتيجي، بما يعكس تشابك المصالح وتعزيز الثقة المتبادلة.

وشدد السفير الأسبق على أن التعاون بين القاهرة وبكين منذ بدء مسار الشراكة الاستراتيجية شهد “طفرة” في عدة قطاعات، كان في مقدمتها التعاون الاقتصادي والتجاري، إضافة إلى اتساع مجالات العمل المشترك في مجالات أخرى، وصولًا إلى تعزيز جوانب التعاون ذات الصلة بالأمن والاستقرار.

كما أكد يعقوب أن من المرتقب أن تشهد العلاقات مزيدًا من الزخم خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل متابعة وتطوير ما تحقق من مشاريع ومبادرات مشتركة، وتعزيز آليات التنسيق بين الجانبين. وأشار إلى أن قوة الروابط التجارية والاقتصادية لدى البلدين تمثل عاملًا رئيسيًا في استدامة مسار التعاون، مع وجود حرص متبادل على توسيع مجالاته لتشمل مجالات أكثر تنوعًا وقيمة مضافة.

ولزيادة فاعلية الشراكة، يمكن أن تشمل مباحثات الزيارة أيضًا التطرق لفرص الاستثمار المشترك، وتفعيل سلاسل الإمداد والتبادل التجاري، واستكشاف مسارات للتعاون في مجالات التنمية الصناعية والطاقة والبنية التحتية. كما من المتوقع أن يكون هناك اهتمام بتنسيق مواقف البلدين بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما ينعكس على دعم الاستقرار الإقليمي ورفع مستوى التنسيق السياسي والدبلوماسي.

وفي ضوء التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، تأتي أهمية الزيارة كذلك من كونها منصة لتبادل الرؤى حول التحديات الإقليمية، والبحث عن حلول تعزز المصالح المشتركة وتدعم قدرة البلدين على مواجهة أي تداعيات محتملة. وبذلك، تمثل الزيارة خطوة إضافية في مسار العلاقات الاستراتيجية بين مصر والصين، بما يعكس حجم التوافق والطموح إلى مزيد من التعاون متعدد الأبعاد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *