احتجاجات إيران.. معتقلون قصّر وسجون مكتظة

احتجاجات إيران.. معتقلون قصّر وسجون مكتظة
احتجاجات إيران.. معتقلون قصّر وسجون مكتظة

بعد أسبوعين على اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام الإيراني والتي تعد الأكثر دموية منذ وصوله إلى السلطة قبل أربعة عقود، تتحدث العديد من التقارير عن "الحالة الخطيرة" للمتظاهرين المحتجزين، وخاصة السجناء القصر والأطفال.

وذكرت شبكة حقوق الإنسان في كردستان شمال غربي إيران، نقلا عن "مصادر مطلعة" في مدينة سنندج، أن أكثر من 100 من المتظاهرين المعتقلين، محتجزون في ظروف قاسية داخل قاعدة عسكرية يديرها الحرس الثوري. وقالت المصادر إن بين المحتجزين قاصرون وأطفال مدارس.

وفي محافظة كرمانشاه غربي إيران، أفادت منظمة حقوق الإنسان الكردية "هينغاو" بأن عناصر في المخابرات احتجزوا ثلاثة أشقاء تقل أعمارهم عن 18 عاما.

وأوضحت المنظمة أن ما من معلومات لدى عائلة هؤلاء الإخوة عن وضع ومكان أبنائها، فيما تم التعرف على أنهم أبناء محمد نادري، وهم سجاد البالغ من العمر 14 عاما، وبرهام البالغ من العمر 16 عاما، وبوريا البالغ 18 عاما.

في غضون ذلك، أكد قائد شرطة كرمانشاه والقائد في الحرس الثوري، علي أكبر جويدان، أن قواته اعتقلت ثلاثة من المشتبه بهم تتراوح أعمارهم بين 17 و27 عاما في مدينة جافانرود.

وفي محافظة خوزستان الغنية بالنفط والواقعة في جنوب غرب البلاد، تحدثت الأنباء عن أن العديد من المعتقلين من أطفال المدارس والمراهقين.

وأكد الناشط في مجال حقوق الإنسان، كاتم دهيمي، الذي يتابع التطورات في إيران، ، لـ"راديو فاردا" أن قوات الأمن اعتقلت العديد من المراهقين بزعم مشاركتهم في المظاهرات الأخيرة.

وقال إن عددا غير معروف من المعتقلين نقلوا إلى سجون في محافظة يزد وسط البلاد، مضيفا أن "نقل السجناء إلى مناطق بعيدة بمئات الكيلومترات قد يشير إلى عدم وجود مكان في خوزستان لاحتجاز المشتبه بهم".

وبحسب الناشط فإن قوات الأمن نقلت كذلك عددا غير معروف من المعتقلين من السجن المركزي ومن مراكز الاحتجاز التابعة للشرطة وللحرس الثوري في عاصمة محافظة الأحواز. ولم تتوفر أي معلومات عن المكان الذي نقل إليه هؤلاء، وفق دهيمي.

يذكر أن الاحتجاجات التي اجتاحت إيران اندلعت بعيد إعلان الحكومة رفع أسعار البنزين في 15 نوفمبر، وسرعان ما تحولت إلى اضطرابات واسعة النطاق ضد النظام الذي يهيمن عليه رجال الدين.

وفي وقت سابق، وردت تقارير عن الحالة المأساوية للمحتجزين في سجن فشافويه سيئ السمعة في طهران.

وكشف رئيس مجلس مدينة شهرراي، حسن خليل عبادي، في الـ25 من نوفمبر أن سجن فشافويه أو سجن طهران الكبرى المركزي، مكتظ. لكن المدير العام للسجون في محافظة طهران، حشمت الله حياة الغيب، رفض ما صدر عن خليل عبادي، ووصف تصريحاته بأنها "زائفة" و "لا أساس لها من الصحة".

لكن العديد من السجناء السابقين في السجن المركزي المذكور، تحدثوا مرارا عن الوضع الذي لا يحتمل لنزلاء المركز سيء السمعة.

وفي تصريح لراديو فاردا، قال المحامي وعضو البرلمان السابق، قاسم شولي سعدي، إن سجن طهران الكبرى المركزي لا يتوفر على مياه نظيفة ولا على مياه صالحة للشرب معظم ساعات اليوم، وأن المياه المخصصة للسجناء تم حفظها في علب قمامة غير نظيفة.

وأوضح شولي سعدي، الذي سبق أن كان سجينا في فشافويه، أن السجن كان مكتظا حتى قبل الاحتجاجات الأخيرة، وأن كثيرا من السجناء أرغموا على النوم في الممرات.

تجدر الإشارة إلى أن منظمة العفو الدولية قالت إن قوات الأمن الإيرانية قتلت 208 أشخاص على الأقل خلال احتجاجات نوفمبر، لكنها ترجح أن العدد الحقيقي للضحايا أكبر بكثير. وتحدثت جهات أخرى عن مقتل نحو 400 شخص، فيما رفضت الحكومة إعلان حصيلتها لعدد القتلى.

هذا المقال "احتجاجات إيران.. معتقلون قصّر وسجون مكتظة" مقتبس من موقع (الحرة) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الحرة.