أخبار عاجلة
7 اسئلة لمحمد سعد عبد الحفيظ.. هل يستطيع الإجابة؟ -
ترامب يرفع العقوبات عن تركيا -
أسباب وعلاج أعراض سرطان الثدى -

الانفصاليون يرفضون شروط الحوار ويصعدون ضد الحكومة الشرعية في عدن!

الانفصاليون يرفضون شروط الحوار ويصعدون ضد الحكومة الشرعية في عدن!
الانفصاليون يرفضون شروط الحوار ويصعدون ضد الحكومة الشرعية في عدن!

إن التحركات الإخيرة للإنتقالي الجنوبي في عدن تثيرمخاوف من إمكانية عودة التوتر الأمني إلى المدينة، لا سيما أن الانفصاليين المدعومين من الإمارات يستعدون اليوم لإقامة مهرجان جماهيري في مدينة عدن، تحت مسمى "مليونية النصر"، فضلاً عن تراجع الحديث عن الحوار الذي كانت قد دعت إليه السعودية لمعالجة الأزمة.

تأتي تلك التحركات للإنتقالي الجنوبي بالتوازي مع موقف لافت لنائب وزير الخارجية اليمني محمد عبد الله الحضرمي، والذي أكد ضرورة الالتزام بانسحاب قوات "المجلس الانتقالي" من المناطق التي سيطرت عليها في عدن قبل أي حوار. 


وقال الحضرمي في تغريدة عبر "تويتر" أمس "رحبت الحكومة بالدعوة المقدمة من السعودية لعقد اجتماع للوقوف أمام ما ترتب عليه الانقلاب في عدن، ولكن يجب أولاً أن يتم الالتزام بما ورد في بيان التحالف من ضرورة انسحاب المجلس الانتقالي من المواقع التي استولى عليها خلال الأيام الماضية قبل أي حوار". وحدد نائب وزير الخارجية اليمني أمس الشرط الرئيسي للحكومة قبل الموافقة على الحوار..


هذا وقد كانت أوساط السياسيين والناشطين اليمنيين تتداول منذ أول من أمس مجموعة من الشروط التي قيل إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يطرحها للموافقة على التفاوض مع المجلس الانتقالي الجنوبي وتتضمن أن يتحول المجلس إلى حزب سياسي يمني، وأن تدمج كافة الوحدات العسكرية والأمنية في اليمن تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، فضلاً عن رفض أي مقترحات تفرط بوحدة وسلامة اليمن أو تدمير نسيجه الاجتماعي. لكن هذه الشروط لم يتبناها أي مسؤول رسمياً أمس.

إلا أن الرد من المجلس الانتقالي الجنوبي لم يتأخر، إذ نقلت وكالة "رويترز" عن صالح النود، المتحدث باسم مكتب المجلس الانتقالي في بريطانيا قوله "إن التخلي عن عدن ليس مطروحاً على الطاولة في الوقت الحالي".


وأضاف: "نحن هناك لنبقى، لكن سنبقى لسبب إيجابي، هو الحفاظ على الاستقرار". واعتبر أنه "لإنهاء المواجهة يجب إقصاء جميع عناصر حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) والسياسيين الشماليين من مواقع النفوذ". 


وقال النود إنه "ستكون بداية جيدة للغاية إذا تمت إزالة حزب الإصلاح من الجنوب كله والسماح للجنوبيين بحكم أنفسهم، نحن نعتبر أن الحكومة قد تم اختراقها أو السيطرة عليها من قبل الإصلاح". 


واعتبر صالح النود أن إحدى الطرق الممكنة هو تسليم المسؤولية عن أمن الثكنات إلى الحزام الأمني ​​أو شرطة عدن.


وأشار إلى إن الجنوبيين لن يقبلوا بعد الآن تهميشهم، سار على نفس مسار باقي قيادات المجلس الانتقالي التي تتعاطى مع السعودية من منطلق أنه يجب عليها أن تتعاطى مع التطورات كأمر واقع لا مفر منه بقوله "على السعوديين اتخاذ قرار: هل يريدون أن يفوزوا في الحرب ضد الحوثيين؟ إذا فعلوا ذلك، فهم بحاجة إلى الاعتراف بنا (المجلس الانتقالي) من أجل حكم وإدارة الجنوب حتى لو في الفترة الانتقالية".

ويرى البعض أن احتمال تمرد الإنتقالي عن دعوة السعودية للحوار والإنسحاب الفوري من المواقع العسكرية التابعة للحكومة الشرعية من عدن أمراً ضئيلاً، ولا يمكنهم المغامرة والذاهب أبعد من ذلك.


 وفي المقابل يعتقد آخرون بأن الدعوة السعودية للحوار لن تبصر النور، خصوصاً بعدما تراجعت مؤشراته في أعقاب الزيارة التي قام بها ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد إلى السعودية قبل أيام، والتي لم تحمل في نظر مراقبين كثر أي تطور إيجابي، بعدما تجاهل البيان الصادر عن وكالة الأنباء الإماراتية بشأن الزيارة أي موقف من دعوة السعودية للانقلابيين إلى الانسحاب من المواقع التي سيطروا عليها، واكتفى بن زايد بمساندة دعوة السعودية للحوار.


ومما يزيد التساؤلات المثارة حول وضع الحكومة وهادي على نحو خاص، أن الأخير، وعلى الرغم من الأحداث والتحوّلات الكبيرة التي شهدتها بلاده، منذ ما يزيد عن أسبوع، لم يخرج بأي تصريح أو قرار، بما في ذلك عدم توجّهه بالخطاب السنوي الذي يوجّهه الرئيس عادة عشية عيد الأضحى، كما أنه لم يعقد اجتماعات معلنة مع مستشاريه، تخرج بقرارات واضحة، في لحظات مصيرية من تاريخ البلاد.

وبمراجعة مجمل أنشطة "الإنتقالي" الأخيرة التي يمارسها في العاصمة المؤقتة عدن بعد الإنقلاب، من إقتحامات للمؤسسات والمنشأت ومنازل القادة في الحكومة الشرعية، وترحيل لأبناء المحافظات الشمالية، والتمدد في بسط نفوذهم على محافظات آخرى،  واللامبالاة بمطالب السعودية التي وجهتها "للإنتقالي" عشية الإنقلاب والدعوة للمظاهرات ضد حكومة الرئيس هادي.

كل تلك الإنشطة الأخيرة للإنتقالي تعتبر تصعيداً ضد الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، ويتسعى الإنتقالي من خلالها فرض سلطته كـ أمر واقع في الجنوب وليس في عدن فحسب، وذلك مما يثير المخاوف ويجعل خيار الحل السياسي غير ممكن في ظل التصعيدات المتتالية للإنتقالي الجنوبي وصمت التحالف السعودي الإماراتي.

هذا المقال "الانفصاليون يرفضون شروط الحوار ويصعدون ضد الحكومة الشرعية في عدن!" مقتبس من موقع (المشهد اليمني) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو المشهد اليمني.