أخبار عاجلة
اكتشاف غامض تحت قيعان محيطات العالم! -
البنك المركزي يؤكد استمرار عمله في عدن -

خواطر متفرقة للأديب يحيى حقي في النقد

عبر مجموعة من الكتابات النقدية، امتدت أكثر من خمسة وثلاثين عامًا يعرض الكاتب والأديب الراحل يحيى حقي خواطره المتفرقة في الأدب والنقد في كتاب سماه خطوات في النقد، عددًا من القضايا النقدية والأدبية، التي يعتقد البعض أنها قضايا تتصل بذلك العصر، وإنما هي في حقيقتها قضايا متواصلة وممتدة لارتباطها بمفهوم الأدب في جميع العصور.

ففي بحثه حول مجموعة (سخرية الناي) لمحمود طاهر لاشين يقول إن المؤلف ساعة أن يكتب خيالة وأفكاره يكون منساقًا بفكرة شخصية لا يستطيع أن يحكم بنفسه على أهميتها، فقد يؤثر فيه لظرف من الظروف الخاصة به منظر محلي، فيخيل إليه أنه إذا وصف كل التفاصيل التي يراها استطاع أن ينقل للقارئ ما عكسه هذا المنظر في مخيلته من الأفكار والعواطف، ونسي أنه لأجل الوصول إلى غرضه يحب أن يشاركه القارئ استعداده النفسي، الذي بعثه على استخلاص النتائج التي رآها في المنظر الذي يصفه، وهذا القول يقودنا إلى نظرية المعادل الموضوعي التي وضعها الناقد الأميركي ت. س. إليوت، والتي يقصد بها، أن الأديب حينما يريد التعبير عن رأي ما، فإنه لا يذكره مباشرة، وإنما يضمّن عمله الأدبي من المقومات الفنية والموضوعية ما يجعل النص مُقنعًا للمتلقي مؤثرًا فيه دون أن يشعر به، بحيث تترجم هذه المقومات مشاعر الأديب وأفكاره.

وفي ذلك التقليد الشائع بين الرومانسيين، وهو افتتانهم بتصوير شخصية المومس وإسرافهم في العطف عليها ورسمها على أنها ضحية المجتمع أو ضحية أنانية الرجل، يقول يحيى حقي: (لماذا ينصر المؤلفون جميعًا المرأة البغي، ولم يحاول أحدهم أن يشرح لنا كيف تموت العواطف البشرية في قلب المرأة التي يتخذها الجميع أداة يلهون بها ساعة، ثم يحتقرونها ويزدرونها بعد ذلك؟)، ويحيى حقي في هذا القول يطالب بالواقعية في تصوير الحياة.

إعداد - خالد المخضب

هذا المقال "خواطر متفرقة للأديب يحيى حقي في النقد" مقتبس من موقع (جريدة الرياض) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو جريدة الرياض.