أخبار عاجلة
تهور صبي كاد أن يعرضه لحادث مروع (فيديو) -

برنت يخسر 7.3 % والخام الأمريكي 6 % في أغسطس من جراء الحرب التجارية

6fc881b671.jpg

أسامة سليمان من فيينا

في ظل أجواء متقلبة للاقتصاد العالمي من جراء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين أنهى خام برنت شهر آب (أغسطس) على هبوط قدره 7.3 في المائة، في حين انخفض الخام الأمريكي 6 في المائة، لكن الخامين القياسيين كليهما سجلا مكاسب على مدار الأسبوع الماضي مع صعود برنت 1.8 في المائة والخام الأمريكي 1.7 في المائة بسبب توقع انفراجة في مفاوضات التجارة بين الاقتصادين الكبيرين.
وأدت حروب التجارة إلى هبوط أسعار النفط نحو 20 في المائة منذ أن سجلت أعلى مستوى لها لعام 2019 في شهر نيسان (أبريل) بسبب مخاوف النمو وتوقعات ضعف الطلب النفطي.
من جهتها، تولي منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" اهتماما واسعا لقضية فقر الطاقة كما تدعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة إضافة إلى تأييد استخدام مزيج متنوع من موارد الطاقة لتخفيف هذه المشكلة.
وقال تقرير حديث للمنظمة – بمناسبة زيارة الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون لمقر "أوبك" أخيرا – إن اتفاق باريس لمكافحة تغير المناخ يوفر الفرصة لمواجهة تحديات المناخ بطريقة عادلة ويؤكد قيمة الحوار والتعاون الدوليين.
ونقل التقرير، عن الأمين العام السابق للأمم المتحدة أن اتفاقية باريس ليست سوى نقطة البداية، حيث نحتاج إلى مواصلة تحفيز مزيد من العمل المناخي وتعزيز الجهود الجماعية لتنفيذ اتفاق باريس بشكل ناجح وفعال.
ونوه التقرير إلى إشارة محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك، إلى أنه يجب أن تكون صناعة النفط جزءا من حل مشكلة تغير المناخ، لافتا إلى حرص "أوبك" على تطوير التعاون والتنسيق المشترك مع المنظمات الدولية كافة في فيينا وخارجها.
وشدد التقرير على اهتمام "أوبك" بمواصلة دعم النظام التجاري متعدد الأطراف وتقديم مساهمة كبيرة في مواجهة تحديات عصرنا، مشيرا إلى التكامل القوي بين عمل "أوبك" والأمم المتحدة، وتقدير بان كي مون للتاريخ الطويل لمنظمة أوبك التي تحتفل العام المقبل بالذكرى الـ 60 لتأسيسها في بغداد في 14 أيلول (سبتمبر) 1960 واصفا نشأة هذه المنظمة بأنها نتيجة للعمل المشترك من قبل عديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وذكر التقرير أنه لطالما سعت "أوبك" إلى القيام بأنشطتها بما يتفق بدقة مع مبادئ الأمم المتحدة ومقاصدها موضحا أن أمانة "أوبك" تهتم بالمشاركة المنتظمة في اجتماعات مختلف مؤسسات ووكالات الأمم المتحدة خاصة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
ويرى بان كي مون أن "أوبك" شاركت -على مر السنين - بنشاط وفاعلية في مفاوضات تغير المناخ التي ترعاها الأمم المتحدة خاصة من خلال وضعها المراقب في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، مشيرا إلى الحنكة التي تمتع بها باركيندو في هذه المفاوضات.
وأشار التقرير إلى أن "أوبك" منظمة حكومية دولية تأخذ مبادئ التعددية على محمل الجد، وقد ظهر ذلك في "إعلان التعاون" و"ميثاق التعاون" الذي اتفقت عليه "أوبك" مع عشر دول منتجة للنفط من خارجها، لافتا إلى أنه في إطار هذه المبادرة اجتمعت 24 دولة للعمل من أجل تحقيق الاستقرار المستدام لأسواق النفط ولمصلحة جميع المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي.
وأوضح أنه على الرغم مما يتعرض له مفهوم التعددية في عالم اليوم من هجوم حاد، ومع ذلك أظهرت التجربة الطويلة للأمم المتحدة و"أوبك" أن شعوب العالم ستكسب أكثر من خلال العمل معا مع تأكيد احترام جميع الدول في ظل نظام قائم على العدل مشددا على ضرورة استمرار العمل مع الآخرين وتعزيز الحوار والعلاقات الدولية خاصة ما يتعلق بالاستماع إلى المستهلكين.
وشدد التقرير على أهمية زيادة جهود التعاون المشترك بين الأمم المتحدة و"أوبك" فيما يتعلق بتطوير الموارد البشرية بشكل خاص وإتاحة الفرصة أمام الابتكار ودعم الكفاءات من أجل الوصول إلى أفضل أداء للمنظمات الدولية.
ولفت التقرير إلى أهمية مبادرة الطاقة المستدامة للجميع التي أطلقت في عام 2011 والتي تحولت إلى منظمة دولية تعمل مع قادة في الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لدفع مزيد من العمل السريع نحو تحقيق التنمية المستدامة بحلول عام 2030 بالتكامل مع اتفاق باريس الذي يدعو إلى الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة للحد من ارتفاع درجة حرارة المناخ إلى أقل من درجتين مئويتين.
وأشار التقرير إلى أن فقر الطاقة ما زال آفة عصرنا، حيث يوجد ما يقرب من مليار شخص في جميع أنحاء العالم لا يحصلون على الكهرباء ونحو ثلاثة مليارات شخص لا يحصلون على الوقود النظيف وتقنيات الطهي اللازمة.
ونوه إلى ضرورة تلبية الحاجة المتزايدة للبنية التحتية والخدمات للنقل خاصة في العالم النامي، عادا أن كفاءة الطاقة والابتكار التكنولوجي سيكونان حاسمين في هذا الصدد، حيث يمكن أن تثبت صناعة النفط دورها المتنامي من خلال دعم سياسات كفاءة الطاقة وتوفير الدعم المالي لمثل هذه التدابير.
وجدد التقرير التأكيد على حرص "أوبك" على زيادة تسهيل الحوار وتبادل المعلومات حول قضية كفاءة الطاقة، مشيرا إلى أن المنظمة تعطي أولوية لكفاءة الطاقة كونها وسيلة لإطلاق مستقبلنا الخالي من الكربون.
وأضاف التقرير أن عالم اليوم يتسم بالتعقيد، وحلول المشكلات التي تواجه العالم ليست بسيطة، وهناك حاجة إلى مواقف شاملة من جميع أصحاب المصلحة الجادين، موضحا أن "أوبك" يجب أن تفخر بدورها في النظام متعدد الأطراف وأن تواصل العمل من كثب مع الأمم المتحدة - بحسب تأكيدات الأمين العام السابق بان كي مون.
وأعربت "أوبك" عن التزامها دوما التصدي لتحدي المناخ، مع ضرورة الاستفادة من الخبرات التي يمكن أن تساعد في بناء مستقبل أفضل، لافتا إلى توقيع اتفاق للتعاون بين منظمة أوبك ومركز بان كي مون للمواطن العالمي كونه شريكا لتحقيق هدف حماية المناخ.
وكانت عقود النفط قد هبطت في ختام الأسبوع الماضي، وأغلق الخام الأمريكي منخفضا نحو 3 في المائة قبيل إعصار يقترب من ساحل فلوريدا الأمر الذي قد يقوض الطلب، لكن الأسعار سجلت أكبر مكاسب أسبوعية منذ أوائل تموز (يوليو) بدعم من انحسار لهجة التصعيد في النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وبحسب "رويترز"، أنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول منخفضة 65 سنتا، أو 1.1 في المائة، لتبلغ عند التسوية 60.43 دولار للبرميل.
وهبطت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 1.61 دولار، أو 2.8 في المائة، لتسجل عند التسوية 55.10 دولار للبرميل.
واستجمع الإعصار دوريان قوة بينما يزحف باتجاه ساحل فلوريدا وهو ما يثير خطرا بأن أجزاء من تلك الولاية الأمريكية ستضربها رياح قوية وأمواج عاتية وأمطار غزيرة لفترة غير قصيرة بعد أن يصل دوريان إلى اليابسة منتصف هذا الأسبوع.
وتراجع إنتاج النفط الأمريكي بمقدار 33 ألف برميل يوميا إلى 12.08 مليون برميل يوميا خلال شهر حزيران (يونيو) الماضي.
وأظهر التقرير الشهري لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن إنتاج الخام في تكساس زاد بواقع 13 ألف برميل يوميا إلى 4.98 مليون برميل يوميا، في حين ارتفع الإنتاج في نورث داكوتا بواقع 36 ألف برميل يوميا إلى 1.40 مليون برميل يوميا.
وكشف التقرير الأسبوعي لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، أن إنتاج النفط في الولايات المتحدة ارتفع إلى مستوى 12.500 مليون برميل يوميا في الأسبوع المنتهي في 23 آب (أغسطس) الماضي مقارنة بمستوى 12.300 مليون برميل يوميا المسجل في الأسبوع السابق له.
وتأتي القفزة في الإنتاج الأمريكي في الأسبوع الماضي، التي دفعته إلى تسجيل مستوى قياسي جديد على صعيد الأرقام الأسبوعية، بعد استقراره عند مستويات مرتفعة نسبيا خلال الأسبوعين الماضيين.
وفقا للتقرير الأسبوعي، فإن صافي واردات النفط الأمريكي تراجع بنحو 1.5 مليون برميل يوميا في الأسبوع المنقضي مع هبوط حاد في واردات الولايات المتحدة من الخام، الذي تجاوز 1.2 مليون برميل يوميا وزيادة محدودة في الصادرات.
وتراجع صافي واردات النفط الأمريكي في الأسبوع الماضي إلى مستوى 2.909 مليون برميل يوميا وهو أقل بكثير من مستويات الأسبوع السابق له البالغة 4.415 مليون برميل يوميا.
وشهدت الواردات الأمريكية من النفط، هبوطا بنحو 1.290 مليون برميل يوميا في الأسبوع الماضي لتنخفض إلى 5.928 مليون برميل يوميا.
في حين صعدت الصادرات الأمريكية من الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 216 ألف برميل يوميا لتصل إلى 3.019 مليون برميل يوميا.
وشهدت المخزونات النفطية في الولايات المتحدة، انخفاضا بمقدار عشرة ملايين برميل في الأسبوع الماضي وهو أعلى بكثير من التوقعات البالغة 2.8 مليون برميل في الاتجاه الهابط، وفي الوقت نفسه، تراجعت مخزونات البنزين بمقدار 2.1 مليون برميل في الأسبوع المنصرم.
وأظهر مسح أجرته "رويترز" أن إنتاج "أوبك" من النفط الخام ارتفع في آب (أغسطس) للمرة الأولى هذا العام بفعل زيادة في الإمدادات من العراق ونيجيريا غطت على تراجع الإمدادات وخسائر ناتجة عن العقوبات الأمريكية على إيران.
وأشار المسح إلى أن منظمة البلدان المصدرة للنفط المؤلفة من 14 عضوا ضخت 29.61 مليون برميل يوميا هذا الشهر، بزيادة قدرها 80 ألف برميل يوميا من الرقم المعدل لشهر تموز (يوليو)، الذي كان أدنى مستوى لمجمل إنتاج "أوبك" منذ 2014.
وأظهر المسح أن السعودية مستمرة في خطتها لتقييد الإنتاج بأكثر من مستهدف اتفاق لخفض الإمدادات تقوده "أوبك" لدعم السوق.
وفي آب (أغسطس)، حقق أعضاء "أوبك" الـ11 الذين يشملهم الاتفاق الذي يستمر الآن حتى آذار (مارس) 2020، نسبة بلغت 136 في المائة للالتزام بالتخفيضات انخفاضا من 150 في المائة في تموز (يوليو)، وضخ اثنان من المنتجين الثلاثة المعفين من التقيد بالاتفاق إنتاجهما من الخام.
وجاءت أكبر زيادة في الإمدادات، 80 ألف برميل يوميا، من نيجيريا أكبر مصدر للخام في إفريقيا التي تسعى إلى حصة أعلى في "أوبك" واستمرت في آب (أغسطس) في الإنتاج فوق المستوى المحدد لها بأكبر هامش.
وجاء ثاني أكبر زيادة 60 ألف برميل يوميا، من العراق الذي زاد صادراته من منافذه الشمالية والجنوبية، وفقا للمسح.
وجاءت زيادات صغيرة من ليبيا حيث استأنف حقل الشرارة، أكبر حقل نفطي في البلاد الإنتاج في الثامن من آب (أغسطس) الماضي بعد إغلاق، وارتفع الإنتاج الكويتي بشكل طفيف لكنه ظل أقل من الحصة المخصصة للبلاد.
وبعد أن أجرت في تموز (يوليو) مزيدا من الخفض في الإمدادات عن المستوى المحدد لها في مسعى إلى تقليص المخزونات، أبقت السعودية على معدل مماثل للإنتاج في آب (أغسطس).
وأظهر المسح أن إنتاج المملكة من الخام بلغ 9.63 مليون برميل يوميا، انخفاضا من المستوى المحدد لها البالغ 10.311 مليون برميل يوميا، فيما أبقت الإمارات أيضا الإنتاج مستقرا عند مستويات أقل من الحصة المحددة لها.
وهبطت أسعار النفط نحو 20 في المائة منذ أن سجلت أعلى مستوى لها لعام 2019 في نيسان (أبريل)، فيما يرجع جزئيا إلى مخاوف بأن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد تلحق ضررا بالاقتصاد العالمي وتضعف الطلب على النفط.
وخفضت شركات الطاقة الأمريكية عدد حفارات النفط هذا الأسبوع، وواصل عدد الحفارات العاملة التراجع للشهر التاسع على التوالي ليصل إلى أدنى مستوى منذ كانون الثاني (يناير) 2018 مع قيام معظم المنتجين بخفض الإنفاق على أعمال الحفر الجديدة هذا العام.
وأفادت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة وثيقة، بأن عدد الحفارات النشطة انخفض بمقدار 12 حفارا في الأسبوع المنتهي في 30 آب (أغسطس)، ليصل إجمالي عدد الحفارات إلى 742 وهو أدنى مستوى منذ أوائل العام الماضي.
وعلى مدار شهر آب (أغسطس)، هبط عدد حفارات النفط النشطة في الولايات المتحدة بمقدار 34 حفارا وهو أكبر انخفاض شهري منذ آذار (مارس) 2019، وهذا هو الانخفاض الشهري التاسع على التوالي في عدد الحفارات.
وفي الأسبوع نفسه قبل عام، كان هناك 862 حفارا نفطيا قيد التشغيل في الولايات المتحدة، واستقر عدد حفارات الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة هذا الأسبوع عند 162 حفارا.

إنشرها

هذا المقال "برنت يخسر 7.3 % والخام الأمريكي 6 % في أغسطس من جراء الحرب التجارية" مقتبس من موقع (الاقتصادية) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الاقتصادية.