أخبار عاجلة
إجازة أول دواء مصنّع بطابعة ثلاثية الأبعاد -
شوكولاتة جديدة لعلاج التجاعيد ومشكلات البشرة -
هدد بإحراق مدينته فاعتقلته الشرطة -
تقنية تقلل أضرار حوادث "السيارات الذكية" -
رسميا... قيس سعيد رئيسا لتونس بأصوات أكثر من 72% -

التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية تُلقيان بظلالهما على أرباح الشركات في النصف الأول

الاقتصاد السعودي من أكثر اقتصادات الدول الناشئة ارتباطاً بالاقتصاد العالمي فهو يتأثر به ويوثر فيه وما يحدث هذا العام من حروب تجارية بين الدول الصناعية الكبرى اشتدت حدتها بفرض رسوم تجارية عالية على الواردات ومرشحة أن تتجاوز حدودها الصين والولايات المتحدة الأميركية لتشمل الهند واليابان وأوروبا وهذا بلا شك سوف يزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي وقد يتسبب في ركود وربما ينزلق بعد ذلك إلى كساد، كل تلك السيناريوهات محتملة ولذا نبه صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر عن شهر يوليو إلى أن هنالك العديد من المصاعب التي تواجه الاقتصاد العالمي تضمنت اشتداد حدة التوترات في مجالي التجارة والتكنولوجيا بين الولايات المتحدة والصين وكذلك امتداد فترة عدم اليقين حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأشار إلى أن النشاط العالمي بدا ضعيفا في النصف الأول من العام 2019م لكنه أضعف من المتوقع في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية وقد خفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي هذا العام، كما أن التوترات الجيوسياسية لها التأثير القوي على الاقتصاد العالمي وخصوصاً ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط على يد الدولة المارقة إيران فهي تدعم كل الخلايا الإرهابية المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة وحولت اقتصادات بعض الدول التي سيطرت على القرار السياسي فيها إلى دول تعاني من الفقر وضعف الإنتاج وتدمير البنية التحتية ناهيك عن تهديد الملاحة البحرية في مضيق هرمز واستهداف السفن العابرة، كل هذه العوامل السلبية انعكست مباشرة على الشركات السعودية التي تأثرت بضعف الطلب العالمي على النفط والمنتجات البتروكيميائية وارتفاع التكلفة على المنتجات بعد أن رفعت شركات التأمين قيمة بوالص التأمين سواء على الناقلات البحرية أو المصانع وبعض شركات النقل البحري تجنبت العمل في الخليج العربي خوفاً من عمليات الاستهداف أو الخطف وهذه العوامل بلا شك ساهمت في زيادة التكاليف بالإضافة إلى زيادة المنافسة العالمية ووصولها إلى أسعار منخفضة وقد ظهر شيء من ذلك على شركات القطاع البتروكيميائي حيث تراجع بحدود 56 % خلال النصف الأول ومع ذلك استطاعت بعض الشركات زيادة أو المحافظة على الكميات المباعة وهذا مؤشر إيجابي لقدرتها على المحافظة على حصتها السوقية والتكيف مع الأسعار في المستقبل.

البنوك بالرغم من تحقيقها نموا في حدود 3 % إلا أن حصتها السوقية في الأرباح قد تراجعت من 61 % في الربع الأول إلى 55 % في الربع الثاني وهذا يرجع إلى خصم مخصصات الزكاة من قائمة الدخل بالإضافة إلى الخسائر غير المتوقعة التي ظهرت في نتائج بنك ساب وبنك الاستثمار والتي يعود سببها إلى تجنيب مخصصات لمواجهة الخسائر الائتمانية وبالرغم من سلبيتها على نتائج الربع الثاني إلا أنه من غير المتوقع استمرارها في بقية نتائج الربع الثاني، خفض الفائدة المتوقع خلال الفترة القادمة سوف يكون له أثر إيجابي في تخفيض كلفة التمويل للشركات المقترضة وخصوصاً التي لديها قروض متغيرة.

قطاع الاتصالات نمت أرباحه في حدود 25 % وساهم دعم الدولة لشركات الاتصالات بتخفيض المقابل المالي في زيادة أرباحها بالإضافة إلى التوسع في خدمات النطاق العريض ومن المتوقع زيادة الطلب عليها خلال السنوات القادمة في ظل توجه الحكومة إلى التوسع في خدمات التقنية لتشمل كل مكونات القطاع العام بالإضافة إلى تنامي استخدام تقنيات التواصل الاجتماعي ولذا قد لا تتأثر شركات الاتصالات في المستقبل بأي تباطؤ في الاقتصاد العالمي.

من القطاعات التي برزت هذا العام بقوة هو قطاع الصناديق العقارية المتداولة (ريت) فقد حققت حوالي 260 مليون ريال مقارنة مع 221 مليون ريال وارتفعت نسبة التوزيع لديها خلال النصف الأول وقد وزعت بعض الصناديق حوالي 4 % من السعر السوقي لوحدة الصندوق عن النصف الأول وقد تصل إلى 8 % للعام كامل وهذا التوزيع مجدٍ مع مخاطرة أقل من الأسهم التقليدية وقد لوحظ عدم تأثر أسعار وحدات الصناديق العقارية مع التراجعات الأخيرة في مؤشر السوق السعودية، قطاع التطبيقات وخدمات التقنية وهو الضيف الجديد على السوق بشركة واحدة وهي شركة المعمر لأنظمة المعلومات والتي حققت قفزة كبيرة في أرباحها خلال النصف الأول بنسبة 109 % مقارنة مع الفترة المماثلة، القطاعات التي حققت خسائر هي قطاع السلع الرأسمالية وقطاع السلع طويلة الأجل وقطاع المرافق العامة الذي تأثر بنتائج شركة الكهرباء المخيبة والتي حققت خسائر كبيرة تجاوزت 700 مليون بينما حققت زميلتها في القطاع شركة الغاز الأهلية أرباحا عالية جداً وللمرة الأولى تحقق هذا النمو العالي بنسبة تجاوزت 66 % وربما تتحسن أرباح شركة الكهرباء خلال الربع الثالث مع ارتفاع الطلب على الكهرباء ولكن من غير المتوقع تحقيق أرباح في نهاية العام، قطاع الأدوية حقق أسوأ أداء على مستوى القطاعات ومكون هذا القطاع شركة واحدة وهي شركة الدوائية التي حققت خسائر للمرة الأولى بعد تراجع في الأرباح خلال السنوات الماضية قد يكون سبب ذلك هو تقنين وزارة الصحة لمشتريات الدواء ومع أن الشركة عزت سبب خسائرها إلى تجنيب مخصص ضمانات لتسهيلات شركة زميلة إلا ذلك لا يبرر التراجع الحاد في الأرباح خلال السنوات الماضية مع أن قطاع الأدوية من القطاعات الدفاعية في السوق التي عادة لا تتأثر بالدورة الاقتصادية.

هذا المقال "التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية تُلقيان بظلالهما على أرباح الشركات في النصف الأول" مقتبس من موقع (جريدة الرياض) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو جريدة الرياض.