أخبار عاجلة
بالفيديو.. كوب قهوة ينقذ 3 قطط من الموت -
هل يمكن علاج فيروس "كورونا" بزيت "الأوريغانو"؟ -

من 2019 إلى 2020.. كيف اجتازت مصر «المرحلة الصعبة»؟ (حصاد سنوي)

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من 2019 إلى 2020.. كيف اجتازت مصر «المرحلة الصعبة»؟ (حصاد سنوي), اليوم الأربعاء 1 يناير 2020 01:02 صباحاً

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

التضخم ينخفض إلى رقم قياسي رغم ارتفاع أسعار السلع. الاحتياطي النقدي يصل إلى أعلى مستوياته، بينما ترتفع الديون الخارجية، إيرادات السياحة تتجاوز عام الذروة، في وقت يقل فيه الاستثمار الأجنبي. تنخفض البطالة، ويظل عدد المشتغلين ثابتًا.. تناقضات قد يراها البعض «غير منطقية»، يفسرّها خبراء اقتصاديون في إجابة على سؤال «ماذا حدث اقتصاديًا في 2019؟».

«أصبحت وراءنا» يقول الدكتور مصطفى مدبولي، عن «الخطوات الصعبة في البرنامج الاقتصادي»، الذي طبقته مصر بالتعاون مع صندوق النقد الدولي منذ 2016، ليكتب عام 2019 نهايته، في وقت تشير فيه الأرقام الرسمية إلى نجاحات متعددة، وإخفاقات يتوقع خبراء قدرة مصر على تجاوزها في العام 2020.

التضخم

أحد الصعاب التي تجاوزتها مصر كان ارتفاع معدل التضخم إلى أرقام غير مسبوقة، إذ وصل المعدل العام بعد تطبيق البرنامج قبل 5 سنوات، وتحرير سعر الصرف قبل 3 أعوام، إلى 30% عام 2017، مرتفعًا من 10.4% في 2015، و13.8% في 2016، ليهبط في 2018 إلى 14.4%.

وفي 2019 بدأت سلسلة متتالية من هبوط التضخم على أساس شهري لتصل في أكتوبر إلى 2.4%، في وقت ترى فيه الحكومة الأمر «إنجازًا لم يتحقق من قبل». ورغم الانخفاض إلا أن أسعار السلع ظلت مرتفعة.

تقول الدكتورة هبة الليثي، مستشار الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، إن «انخفاض المعدل على أساس شهري لا يعني انخفاض الأسعار، وإنما يعني تراجع معدل الزيادة فقط، لكنه ما زال كبيرًا».

تقارن الحكومة في بياناتها الأخيرة بين معدلات التضخم في أشهر 2019 بالمقارنة مع أشهر السنوات السابقة، لإظهار ما حدث من «إنجاز» في العام الأخير.

وحسب البنك المركزي، غيّرت الحكومة شيئان مؤخرًا تسببا في ظهور رقم التضخم في انخفاض، أولهما تغيير سنة الأساس، وهي سنة تقيس الحكومة أسعار السلع فيها إلى أسعار السلع في العام الحالي، وفي السنوات السابقة كانت معدلات التضخم تُقاس على الأسعار السائدة في 2010، بينما تقيس المنهجية الجديدة المطبقة في 2019 على أسعار 2018.

حسب تصريحات «الليثي»، المشرفة على بحث الدخل والإنفاق الصادر عن جهاز التعبئة العامة والإحصاء لـ«المصري اليوم»، فإن «رقم التضخم يظهر ضئيلًا، لأن أسعار 2018 في الأصل مرتفعة».

إلى جانب تغيير سنة الأساس، حدث تغيير في أوزان السلع والخدمات، وهي حساب إنفاق الأسرة، على السلع والخدمات لأجل المعيشة، وفقًا للبنك المركزي تقيس المنهجية القديمة نمط الاستهلاك في 2008، بينما يُقاس الآن على نمط الاستهلاك في 2015.

قبل تغيير المنهجية، كانت أوزان السلع والخدمات تحسب على أن الأسرة تنفق 39.9 من إجمالي إنفاقها على الطعام والشراب، وفي 2019 تم تخفيضها إلى 32.7%.

تنتقد «الليثي» مقارنة الحكومة بين معدلات التضخم في الأشهر الأخيرة، والمناظرة لها في الأعوام المالية السابقة الخاضعة للمنهجية القديمة: «لابد من إعلان المعدل في الفترة الانتقالية بالمنهجية القديمة، ثم إيضاح معناها بالمنهجية الجديدة، لكي يدرك الشعب أن 4% الآن هي نسبة الـ 10% التي كانت قبل 4 أشهر».

البطالة

معدل البطالة

انخفاض البطالة خطوة «صعبة» اجتازتها مصر ضمن ما اجتازت من صعاب البرنامج الاقتصادي، إذ انخفض معدل البطالة من 9.9% بنهاية 2018، فيما انخفض في الربع الثاني من 2019 إلى 7.5% هبوطًا من 8.1 في الربع الأول من عام 2019، وبانخفاض قدره 2.4٪ عن الربع المماثل من العام السابق.

وحسب جهاز الإحصاء، فإن حجم قوة العمل زاد إلى 28.069 مليون فرد في الربع الثاني من العام، مقابل 27.968 مليون فرد خلال الربع السابق، بنسبة زيادة مقدارها 0.4%، فيما سجل عدد المتعطلين انخفاضًا إلى 2.094 مليون متعطل، بانخفاض قدره 173 ألف متعطل عن الربع الأول من عام 2019، و781 ألف متعطل عن الربع المماثل من العام السابق بنسبة 27.2٪.

وساهمت المشروعات القومية التي تبنيها الدولة في توفير ملايين من فرص العمل، يقدّرها مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء بـ4 ملايين فرصة، وهو ما أدى إلى انخفاض البطالة للرقم الأقل منذ 20 عامًا، إذ اجتذب مجال التشييد والبناء 346.2 ألف مشتغل زيادة في الربع الأول من هذا العام.

ورغم زيادة حجم توظيف العمالة في المشروعات القومية، إلا أنها تعد «عمالة مؤقتة» تنتهي بنهاية العمل في أي مشروع تبنيه الدولة، وبالتالي فإن نسبة انخفاض البطالة معرّضة للزيادة من جديد.

النمو

إلى رقم هو الأعلى في تاريخ مصر، ارتفع معدل النمو إلى 5.6 مع الربع الثاني من 2019، حسب هالة السعيد، وزيرة التخطيط، فيما أرجعه صندوق النقد الدولي في مراجعته الرابعة بأنه جاء «نتيجة لدأب السلطات في تنفيذ برنامج الإصلاح».

وحسب البنك الدولي، فإنه من المتوقع أن يصل معدل النمو الاقتصادي إلى 6% في العام المالي 2020/2021، مع تحسن الطلب المحلي ونمو الصادرات.

ورغم ارتفاع معدلات النمو، خلال السنوات الثلاث الماضية، فإن ذلك لا يعني بالضرورة تحسن مستويات المعيشة، إذ زادت معدلات الفقر في نفس الفترة تقريبًا بنحو 5%، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

تشرح بسنت فهمي، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أسباب عدم شعور المواطن بتحسن المعيشة رغم ارتفاع النمو، لأن «هناك فرق بين النمو والتنمية، الأول يكون على الاقتصاد الكلي، أما التنمية تكون على الاقتصاد الحقيقي، كالزراعة والصناعة والسياحة».

تقول «فهمي» لـ«المصري اليوم» إن السبب الرئيسي في عدم وجود استثمار حقيقي يرجع إلى عدم استقرار المنطقة، في ظل محاربة مصر الإرهاب، بينما يحاول الاقتصاد غير الرسمي تعويض الخسائر.

يتفق مع الرأي السابق، ما قاله رشاد عبده، الخبير الاقتصادي: «المواطن يشعر بالتنمية، لكنه لا يشعر بالنمو، لأنه لم يمسه بشكل مباشر».

يضرب رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية مثالًا: «الهند من الدول العشر الأوائل في النمو، ورغم ذلك لديها عدد كبير جدًا من الفقراء».

تتحقق التنمية في مصر «حين لا يكون هناك عجزًا في الموازنة، ومستوى تعليم جيد وصحة جيدة»، حسب «عبده».

قناة السويس

إجمالي إيرادات قناة السويس

متربعة على عرش إيراداتها، جاء العام المالي 2018/2019 ليسجل أعلى إيرادًا تحققه قناة السويس في تاريخها، إذ حققت 5.9 مليار دولار، بواقع 104 مليار جنيهًا، دخل منهم الموازنة العامة لعام 2018/2019 نحو 72.2 مليار جنيه (34 مليار من الضرائب، وأكثر من 32 مليار فائض إيرادات، إضافة إلى 5 مليار من الإتاوة)، فيما جرى صرف بقية الإيرادات على التشغيل والصيانة وعدد من المشروعات، حسب بيان سابق لوزارة المالية.

السياحة

إيرادات السياحة

من رقم تاريخي حققته القناة، إلى رقم تاريخي آخر حققته السياحة المصرية، إذ شهد الموسم السياحي انتعاشة كبيرة، بعد رفع بريطانيا حظر السفر إلى شرم الشيخ، في أعقاب سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء، عام 2015.

ورغم غياب السياح الروس عن شرم الشيخ، في ظل تفعيل قرار روسي بحظر السفر إلى المنتجعات السياحية هناك، إلا أن الموسم السياحي تجاوزت إيراداته موسم الذروة 2010/2011 الذي بلغ حجم إيراداته نحو 10.6 مليار دولار، بينما بلغ في العالم المالي 2018-2019 نحو 12.6 مليار دولار، كأعلى إيراد للسياحة في تاريخها.

الاحتياطي النقدي الأجنبي

الاحتياطي النقدي الأجنبي

من القناة إلى السياحة، إلى الاحتياطي النقدي، كان عام 2019 عنوانًا لرقم آخر غير مسبوق، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي متجاوزًا حاجز الـ45 مليار دولار لأول مرة في تاريخه، إذ سجل في نهاية نوفمبر الماضي 45.35 مليار دولار.

حسب المراجعة الخامسة لبرنامج «الإصلاح» الصادرة عن صندوق النقد، فإن ارتفاع الاحتياطي النقدي جعل مصر «أكثر صلابة في مواجهة ارتفاع عدم اليقين في البيئة الخارجية».

«الجزء الأكبر من الاحتياطي هو في أصله دين من قرض»، تشرح «فهمي» الآلية المتبعة: «البنك المركزي يأخذ قيمة القرض بالدولار، يضعها في الاحتياطي، ويطبع بقيمتها أموالًا بالجنيه يسلّمها لوزارة المالية، لذلك تزيد أرصدة الاحتياطي».

لا تقل أرصدة الاحتياطي، لأنه «لا يوجد طلب حقيقي على الدولار في مصر»، حسب «فهمي»، مؤكدة أن توجه مصر نحو الإنتاج الحقيقي في مجالات الزراعة والصناعة والتجارة، سيؤدي إلى ارتفاع مؤثر في الأرصدة.

يفنّد خبير الاقتصاد، رشاد عبده، شرائح الاحتياطي: «جزء منه قروض، وآخر ودائع من دول عربية كالسعودية والإمارات، وجزء منه مصري».

الدين العام

مع ارتفاع أرصدة الاحتياطي النقدي الأجنبي، وصل الدين العام (محلي+ خارجي) وصل إلى رقم كبير متجاوزًا ما سجله على مدار سنوات، إذ بلغ على أساس سنوي في الربع الأول من 2019 إلى 362.4 مليار دولار (المحلي: 4.289 تريليون جنيه بقيمة 256.2 مليار دولار+ الخارجي: 106.221 مليار دولار).

وزاد الدين المحلي مع الربع الثاني إلى 4.289 تريليون جنيه، فيما تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن قيمة الدَّين الخارجي ستصل إلى 111 مليار دولار خلال العام المالي 2021- 2022.

في رأي «عبده» فإن خطه مصر في الاقتراض «جيدة»، لأنها تجدول ديونها على مدار سنوات متتالية على المدى الطويل، لكن الجزء المستحق تسديده في مدى قصير «قد تؤجله مصر وتحوّله إلى قرض طويل الأجل، مع فترة سماح».

رفع الدعم

بينما كان الرئيس عبدالفتاح السيسي يعد عدته للرحيل «إذا رفض الشعب خطة الإصلاح الاقتصادي»، ارتفع عدد الفقراء في مصر إلى رقم تاريخي من قرابة 27.8% عام 2015 إلى نحو 32.5% عام 2018، وهي أعلى نسبة منذ نحو عقدين، حسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

من 89 مليار في موازنة 2018/2019 إلى 53 مليار جنيه، انخفضت فاتورة دعم المواد البترولية في موازنة العام المالي 2019/2020، بنحو 37 مليار، بينما انخفضت فاتورة دعم الكهرباء من 16 مليار إلى 4 فقط في موازنة العام المالي الحالي.

الأعباء الاقتصادية التي تحملها الشعب مع فاتورة رفع الدعم عن الطاقة، كانت سببًا في تأجيل الحكومة رفع الدعم كليًا عن الكهرباء الذي كان مقررًا هذا العام، إلى عام 2022 «حتى لا يتم تحميل المواطن أعباءً إضافية خلال هذه الفترة».

«كان صبورًا»، تصف «فهمي» الشعب المصري خلال السنوات الماضية، في حين يرى «عبده» أنه «كان مؤهلًا للأمر بسبب التدرج في رفع الدعم»، خاصة مع محاولة الدولة «تعويض النتائج السلبية للقرار».

نداء من البنك الدولي وجهه إلى مصر في النصف الأول من 2019: «هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتسريع الاحتواء الاقتصادي واستيعاب القوى العاملة المتنامية. فحوالي 60% من سكان مصر إما فقراء أو عرضة له».

في مواجهة الأعباء الاقتصادية استمرت الدولة في تنفيذ برامجها لدعم محدودي الدخل، على رأسها «تكافل وكرامة»، الذي تم توسيع تغطيته ليشمل ما يقرب من 10 ملايين فرد، إضافة إلى برنامج «فرصة» الذي أنشأ فرص عمل لمن تخطوا مرحلة الاستفادة من برنامج تكافل، فضلًا عن برنامج «مستورة»، الذي يوفر التمويل متناهي الصغر للنساء.

بالإضافة إلى ذلك، تم تنفيذ حزمة اجتماعية تتألف من زيادة إضافية في رواتب موظفي القطاع العام (من 1200 جنيه إلى 2000 جنيه شهريًا)، وزيادة معاشات التقاعد (15% بحد أدنى 150 جنيها شهريًا، مع رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 900 جنيهًا) وزيادة تصاعدية في الخصوم الضريبية.

رسائل شكر متتالية، وجهها الرئيس إلى الشعب مع نهاية برنامج الإصلاح الاقتصادي، هذا العام، مثمنًا عدم اعتراضهم على الإجراءات الصعبة التي تم تنفيذها.

ورغم أن عام 2019 مثّل نهاية البرنامج الاقتصادي، الذي طبقته مصر، وحصلت بموجبه على 6 شرائح من صندوق النقد، بقيمة 12 مليار دولار، إضافة إلى تدفقات ضخمة من مؤسسات دولية خلال العامين الماضيين، إلا أن أن محمد معيط، وزير المالية، قال في أكتوبر الماضي، إن مصر بدأت محادثات «غير رسمية» مع الصندوق للحصول على «حزمة تمويلية جديدة، وتأمل في التوصل لاتفاق نهاية مارس».

«ليس سهلًا» تقول «فهمي»، المستشار السابق لرئيس وزراء مصر الأسبق، عاطف عبيد، عن احتمالية حصول مصر على قرض جديد، خاصة في ظل الدين الكبير، مرجحة أن يكون الأمر في إطار «تشاوري» فقط، أو على شكل اتفاقية استعداد ائتماني يوفر سيولة في أوقات الأزمات، أو إعادة جدولة تسديد الدين أو مبادلته.

مع تأكيدات رسمية سابقة بعدم رغبة مصر تمديد أو توقيع برنامج آخر مع الصندوق، لم يوّضح «معيط» ما إذا كان ذلك يعني الحصول على قرض جديد أم يتعلق ببرنامج استشاري، في الوقت الذي أعلن الصندوق فيه أن مصر ستجري مشاورات جديدة معه (يناير 2020) وفقاً لمشاورات المادة الرابعة.

يتوقع رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، ألا يكون البرنامج «ماليًا»، وإنما في إطار التشاور والتنمية، خاصة أن مصر تجاوزت الحد الأقصى المسموح لها في القرض مع الصندوق.

حسب تعريف الصندوق، فإن مشاورات المادة الرابعة تعني إجراء مناقشات ثنائية مع البلدان الأعضاء تتم عادة على أساس سنوي، إذ يقوم فريق من خبراء الصندوق بزيارة البلد المعني، وجمع المعلومات الاقتصادية والمالية اللازمة وإجراء مناقشات مع المسئولين الرسميين حول التطورات والسياسات الاقتصادي.

استكمالًا للمشهد يعود الخبراء لتقديم تقرير للمجلس التنفيذى يكون أساس مناقشات المجلس، وعقب انتهاء تلك المناقشات، يُقدم مدير عام الصندوق، ملخصاً للآراء التي أعلنها المديرون التنفيذيون ثم يُرسل هذا الملخص إلى سلطات البلد المعنية.

طرح شركات قطاع الأعمال العام

من بين تعهدات عدة مع صندوق النقد الدولي، برز التعهد المصري بطرح برنامج لبيع حصص من الشركات الحكومية في البورصة، ورغم إعلان الحكومة في مارس 2018 عن الشركات المقرر طرحها، خلال مدة تتراوح بين 24 إلى 30 شهرًا، إلا أنها لم تطرح فعليًا سوى حصة (4.5%) من شركة واحدة من بين 23، وهي الشرقية للدخان.

تُرجع «فهمي»، سبب تعثر تطبيق البرنامج، إلى عدم وجود مستثمر يريد الشراء، لأن تلك الشركات «بضاعة غير مرغوب فيها» خاصة في ظل خسائرها الكبيرة، إضافة إلى انخفاض مستوى العاملين بها، وديونها للبنوك التي لم تسدد عبر السنوات، وقدم التكنولوجيا المستخدمة بها.

«مين يشتري مصنع به 3 آلاف عامل وهو يمشي بـ300؟»، تقول «فهمي» بنبرة منفعلة عن أزمة عاملي القطاع العام، مستبعدة إيجاد حلًا: «لو ادتهم فلوس وسرحتهم هيلموا علينا الكرة الأرضية».

تشير توقعات الحكومة إلى وصول حصيلة بيع الحصص المتفاوتة من 23 شركة مملوكة للدولة في البورصة، منها 14 شركة ستقيد للمرة الأولى، و9 شركات لديها أسهم متداولة بالفعل، ستزيد الحكومة نسبنها المطروحة للتداول من أسهمها، إلى 80 مليار جنيه.

يقول «عبده» إن أحد الأسباب التي لا يمكن تجاهلها كان سقوط البورصة العالمية في 2019، ما أثر بشكل سلبي على البورصة المصرية، وأدى ذلك إلى التأجيل بسبب عدم وجود قيمة عادلة للسهم، رغم أن الشركات المطروحة في رأيه «جيدة وغير مترهلة».

«الصورة بتتحسن.. بطيئة لكن بتتحسن»، يطرح الخبير الاقتصادي رؤيته للعام 2020، قائلًا إن المؤشرات الجيدة في التضخم والبطالة وغيرها سيشعر بها الناس خلال العامين القادمين، بعد انتهاء العمل في المشروعات القومية، وتصدير الغاز وغيرها.

معلومات الكاتب