أخبار عاجلة
عيسى أبو جوده خطاب السلطة الطارئة -
شاهد: النافورة الراقصة تخطف قلوب سكان الرياض -

نهارك.. سعيد

نهارك.. سعيد
نهارك.. سعيد

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نهارك.. سعيد, اليوم الثلاثاء 1 أكتوبر 2019 01:41 صباحاً

اشترك لتصلك أهم الأخبار

التحية عند المصريين تختلف عنها عند غيرهم.. الألمان «جوتن مورجين» فى الصباح، ويوم طيب فى وسط النهار «جوتن تاج»، وفى المساء «جوتن ناخت».. والفرنسيون: «بونجور» صباحًا.. و«بونوسوار» مساء.. والإنجليز ليس عندهم إلا «جود مورننج» و«جود نايت».. ربما اليونانى أفضل ما عنده هو «كالميرا».. ويمكن الإيطالى يدلع التحية بعض الشىء.. والأمريكى ربما يكتفى بإيماءة من الرأس أو رفع القبعة.. ولكن المصرى غير كل هؤلاء.. وإذا كان الإسلام «يأمرنا» برد السلام بأحسن منه.. أو على الأقل يكتفى برده.. فإن المصرى له طقوس وتعبيرات أخرى كثيرة تحمل معانى عديدة.

فالمصرى العجوز مازال يستعمل تحية قديمة، ومازال إخوتنا الأقباط يرددونها، وهى «نهارك سعيد».. أو «سعيدة».. ويكون الرد «سعيدة مبارك».. وهذه تحمل تمنيات أن يكون يومك سعيدًا.. ولـ«المصرى»- وللستات بالذات- تحيات خاصة.. فإذا دخلت سيدة على أخرى كانت تحيتها هى: «العواف عليكم».. أو تكتفى بكلمة «العافية»، أو «يعطيكم العافية»، إذ ليس أفضل من أن يتمتع الواحد بالصحة الطيبة.. وتمعنوا هنا معنى السعادة.. ومعنى العافية، فما أغلى ما يتمناه الإنسان حتى قبل المال وقبل البنين.

وعند المصريين أيضًا تحية من نودعه عند نهاية اليوم، بالقول «تصبح بالخير»، وعند استقبال اليوم الجديد تكون التحية هى «يسعد صباحك»، وهذه سمعتها كثيرًا خلال عملى فى أبوظبى، إذ كان البدوى يدخل على الشيخ زايد- رحمه الله - وهو يهتف «صبحك الله بالخير يا زايد»، وإذا دخل على الشيخ دون أن يلقى هذه التحية.. فإن هذا يعنى أنه جاء يعرض مشكلة أو مظلمة.

وحتى للمتسول كلماته: منها «لله»، أى أنت تعطينى مما أعطاك سبحانه وتعالى، أو «الله يعيطك»، أى يرد ثواب ما أعطيت.. ولكننى أتوقف كثيرًا عند معنى «العواف» أو «العافية»، فليس أفضل من أن يحيا الواحد منا بكامل صحته.. والعافية هى القوة، وهى الصحة، أما «العواف» فهى تطوير معنى العافية، وذلك على لسان العامة، ولكن بتوع زمان. أيضا تحية ربما انتهت من حياتنا رغم معناها شديد الروعة وهى «تتمسوا بالخير»، وكل ذلك من موروثات الشعب المصرى الذى اكتسبها عبر الزمن.

■ ■ أين هذا مما نسمعه الآن على لسان الشباب، إذا نطقوا أو ما يدونونه عبر السوشيال ميديا وبعضهم يكتفى ربما ساخرًا بعبارة «أشوفكم بكرة»!، وكما تقطعت وشائج العلاقات الآن عما كانت عليه من زمان، فلن أنسى عندما كنت أنحنى على يد أبى أُقبّلها فى الصباح.. وهذا ليس فقط أيام الأعياد، أملًا فى عيدية محترمة ننفقها طوال أيام العيد فى حارة العيد.

وكانت كلمة طيبة على اللسان تحل مشاكل عديدة.. ومنها «طب بس قو ل لا إله إلا الله.. أو صلى على النبى».. حقًا كانت أيامًا.

هذا المقال "نهارك.. سعيد" مقتبس من موقع (المصرى اليوم) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو المصرى اليوم.

معلومات الكاتب