أخبار عاجلة
رحيل المخرج المصري الكبير سمير سيف -
مقتنيات "حرب النجوم" في مزاد قبل عرض الجزء الـ9 -

ماضونَ خَلْفك

محمد بن سعيد الفطيسي

كل عام وأنتم بخير .. كل عام وبلادنا العزيزة تواصل تقدمها بثقة لا تعرف التردد, وازدهارها بهمة متدفقة لا تعرف الكلل, وعزيمة قوية يحدوها البشر, ويظللها الأمل, ممثلا في الجهود المتضافرة, والإنجازات الهائلة, بنواياكم المخلصة, وتضامنكم في الوقوف صفا واحدا, كالبنيان المرصوص في مواجهة كل التحديات والصعاب (حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ أعزه الله ـ العيد الوطني الخامس, 18/‏نوفمبر/‏1975).
نعيش اليوم فرحة وطن. مناسبة وطنية غالية على قلب كل عماني. مناسبة العيد الوطني, حيث يكمل البناء 49 عاما من عمر نهضتنا المباركة ـ أطال الله عمرها وعمر بانيها. اليوم ومع هذه المناسبة الغالية حيث ندعو العلي القدير بأن يحفظ على عمان وأهلها وقيادتها نعمه وفضله. نذكر بأن ما نعيشه اليوم من خير هو نتيجة لسنوات من العطاء والبذل والتضحيات وجهود المخلصين الشرفاء من أبناء هذا الوطن المجيد. ولا شك أن كل ذلك يحتاج إلى شكر الله العلي القدير أولا, ومن ثم المحافظة على هذه الخيرات والثروات والإنجازات.
نذكر بأن ما نعيشه اليوم من نعم الله وفضله وعلى رأسها نعم الاستقرار والأمن والترابط والوحدة الوطنية، لا تزيد عن كونها مجرد حلم لدى الملايين من الشعوب حول العالم, حيث الصراعات والحروب والاقتتال والشقاق بين أبناء الوطن الواحد والدين الواحد على الانتصار لأهوائهم المادية وأطماعهم السياسية والشخصية، “في حين يقف هذا الوطن العزيز بفضل الله عز وجل أولا, ومن ثم فضل وحكمة من أراد لهذا الوطن أن يكون هكذا وطنا خالصا للجميع, صامدا شامخا وسيبقى بإذن الله وفضله وحكمة قائده ومحبة أبنائه وتسامحهم وترابطهم ووحدة صفهم دائما في وجه كل تلك الفتن والصراعات”. لذلك فمن واجب كل عماني غيور على هذا الوطن وتاريخه ومنجزاته أن يكون له الحصن المنيع، واليد الضاربة، والقلب الذي يلهج بالدعاء واللسان المحب المخلص للأرض والقائد الإنسان.
من أجل هذا الأمر وغيره نقول: “امضي وعمان كلها خلفك ماضية يا باني نهضة عمان. تقدم المسير ووراءك ماضون بكل فخر وثقة. فمن أجل عمان الغالية التي بذلت لها أجمل سنين عمرك وزهرة شبابك ستتوحد الصفوف” في مواجهة كل أشكال الفرقة والتقزم والانقسامات والاختلافات الداخلية, ولنعمل معا في تشارك وتفاهم حيال قضايانا الوطنية, لا غالب بيننا ولا مغلوب, لا منتصر ولا مهزوم, بل جسد واحد ووطن واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد. يقول الحق سبحانه وتعالى “ وَأَطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَب رِيحكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ” صدق الله العظيم
حفظ الله عمان وشعبها وقيادتها من كل سوء, وجنبهم القلاقل والفتن ما ظهر منها وما بطن, ووحد شملهم وجمع بينهم حول أرضهم وقيادتهم.. اللهم آمين.

هذا المقال "ماضونَ خَلْفك" مقتبس من موقع (الوطن (عمان)) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الوطن (عمان).