أكد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن مصر لن تتوانى عن تقديم الدعم للأشقاء في دول الساحل الأفريقي، مشدداً على أهمية توحيد الجهود وتعميق التعاون بما يحقق الاستقرار والتنمية المشتركة. وأوضح أن العلاقات بين مصر وبوركينا فاسو شهدت خلال الفترة الأخيرة زخماً ملحوظاً على مختلف المستويات، وأن المحادثات التي أجراها مع نظيره البوركيني ركزت على سبل تطوير علاقات التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية على موقف مصر الداعم للشعوب الشقيقة، مع التأكيد على التضامن مع شعب النيجر وإدانة محاولة الانقلاب الفاشلة. كما أكد أن مصر تُبدي استعداداً كاملاً لدعم ومساندة بوركينا فاسو في مكافحة الإرهاب، باعتبار أن هذه القضية تمثل أولوية مشتركة تتطلب تنسيقاً سياسياً وأمنياً وفنياً على نحو فعّال.
ولفت عبد العاطي إلى أن مصر تعمل على مد جسور التعاون مع دول الساحل الأفريقي، بما يتجاوز البعد السياسي ليشمل أبعاداً اقتصادية ومؤسسية تعزز قدرة الدول على تحويل الإمكانات إلى نتائج ملموسة. ومن أبرز ما جرى بحثه السبل الكفيلة بتذليل التحديات التي تواجه القطاع الخاص في البلدين، بما في ذلك تسريع آليات التعاون، وتحسين بيئة الاستثمار، وفتح مجالات أوسع للشراكات بين الشركات المصرية ونظيراتها في بوركينا فاسو.
وتستند هذه التوجهات إلى قناعة مصر بأن الأمن والتنمية مترابطان، وأن دعم استقرار المنطقة يساهم في خلق مساحات أوسع للتجارة والاستثمار وتبادل الخبرات. وفي إطار الرؤية ذاتها، يمكن أن تشمل مجالات التعاون المقترحة التدريب وبناء القدرات في مكافحة التطرف والجريمة المنظمة، وتبادل المعلومات والخبرات، ودعم المشاريع التنموية التي تخدم المجتمعات المحلية وتدعم مسارات التشغيل، إضافة إلى تفعيل التعاون في مجالات البنية التحتية والخدمات ذات الأثر المباشر على المواطنين.
كما شدد وزير الخارجية على أن تعزيز التعاون بين مصر ودول الساحل ليس خياراً آنياً، بل مساراً استراتيجياً يتطلب استمرار الحوار وتوسيع مجالات العمل المشترك، لضمان الاستجابة للتحديات الراهنة وبناء فرص للتنمية المستدامة وفق الأولويات المحلية للدول المعنية.

التعليقات