بحث الوزير المفوض التجاري أحمد بديوي، رئيس المكتب التجاري المصري في طرابلس، مع المهندس أنور أبوستة، رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة والزراعة طرابلس، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين القطاع الخاص في مصر وليبيا، مع التركيز على توسيع مسارات الشراكة بين رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين.
ويأتي اللقاء ضمن توجيهات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بتكثيف جهود جهاز التمثيل التجاري لتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول العربية، وتعزيز حضور الشركات المصرية في الأسواق ذات الأولوية من خلال مبادرات عملية تسهم في تحويل التواصل إلى فرص استثمار وتبادل تجاري مستدام.
آلية مشتركة لتفعيل التواصل بين مجتمعَي الأعمال
ناقش الطرفان إطار عمل مشترك يهدف إلى تنشيط التواصل بين مجتمعَي الأعمال في مصر وليبيا، عبر تنظيم فعاليات ولقاءات تجمع مستثمرين وتجارًا من الجانبين، وتشجيع تبادل الزيارات والوفود التجارية بصورة دورية. كما تم بحث سبل تيسير حركة أصحاب الأعمال والمستثمرين، وتذليل العقبات الإجرائية بما ينعكس مباشرة على سرعة تبادل المعلومات حول الفرص المتاحة في السوقين.
وشدد المهندس أنور أبوستة على أهمية تسهيل إجراءات الزيارات وتقديم التسهيلات المطلوبة لأصحاب الأعمال والمستثمرين من الجانبين، باعتبار أن تحسين بيئة التواصل والمرونة في الإجراءات يعد عاملًا حاسمًا لزيادة حجم التعاون التجاري والاستثماري.
من جانبه، أكد الوزير المفوض التجاري أحمد بديوي أهمية تكثيف الجهود المشتركة لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في مصر وليبيا، مع دعوة الشركات المصرية للتوسع في السوق الليبية والاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد الليبي.
دراسة معرض للمنتجات المصرية في ليبيا
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على وضع آلية عمل مشتركة خلال المرحلة المقبلة تتضمن تنظيم عدد من الفعاليات والأنشطة التجارية، بما يساهم في زيادة فرص الالتقاء المباشر بين الشركات المصرية والليبية وتبادل فرص التوريد والتوزيع والشراكات.
كما تم الاتفاق على دراسة إقامة معرض للصناعات والمنتجات المصرية في ليبيا، بما يعزز التعريف بالقدرات الإنتاجية المصرية ويتيح للشركات المحلية فرصة عرض منتجاتها أمام مشترين وموزعين ومستوردين ليبيين، إضافة إلى دعم بناء علاقات تعاقدية جديدة.
أرقام تدعم أولوية السوق الليبي للصادرات المصرية
وأوضح الدكتور عبد العزيز الشريف، وكيل أول وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس التمثيل التجاري، أن التحرك يأتي تنفيذًا لتوجيهات وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بهدف تعزيز التواجد الاقتصادي المصري في الأسواق ذات الأولوية، وتحويل العلاقات المتميزة بين مصر وليبيا إلى فرص تجارية واستثمارية قابلة للقياس.
وأكد الشريف أن السوق الليبية تُعد من الأسواق ذات الأولوية للصادرات المصرية؛ إذ بلغت الصادرات المصرية إلى ليبيا نحو 1.5 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل واردات مصرية من ليبيا بنحو 40 مليون دولار. واعتبر ذلك مؤشرًا على جدوى تكثيف الجهود لزيادة حجم التبادل وتعميق التكامل التجاري.
وأشار إلى أن التمثيل التجاري يواصل العمل على توسيع قاعدة الشركات والمنتجات المصرية في السوق الليبية من خلال تنظيم المزيد من البعثات والفعاليات التجارية والاستثمارية، بهدف دعم نمو الصادرات وتعزيز الشراكة الاقتصادية.
مؤشرات على حجم الاستثمار والعلاقات الاقتصادية
ولتعزيز صورة التعاون الاقتصادي، أشار الشريف إلى أن الاستثمارات الليبية المباشرة في مصر بلغت نحو 844 مليون دولار بنهاية يونيو 2025، كما بلغ عدد الشركات المؤسسة في مصر التي تتضمن مساهمات ليبية نحو 1483 شركة، بما يعكس وجود قاعدة تعاون قائمة يمكن توسيعها عبر مبادرات القطاع الخاص والأنشطة المشتركة القادمة.
وتتطلع الخطوات المقبلة إلى توحيد الجهود بين التمثيل التجاري وغرف التجارة والمؤسسات الاقتصادية المعنية، لتسريع الربط بين الفرص الاستثمارية، وتحسين فرص التعاقد، وترسيخ شراكات طويلة الأمد تخدم مصالح الاقتصادين المصري والليبي.

التعليقات