بحث اللواء أ.ح مهندس محمد عبد الفتاح أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، مع المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مجموعة من سبل تعزيز الاستفادة من القدرات والإمكانات التصنيعية المتطورة التي تمتلكها الهيئة، بما يدعم توجهات الدولة الرامية إلى تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وتلبية احتياجات السوق المحلية بكفاءة أعلى.
جاء اللقاء ضمن جهود تنفيذ رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، وبما ينسجم مع توجهات تعظيم القيمة المضافة للصناعة الوطنية وتوسيع مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد، عبر ترشيد الاعتماد على الواردات وتحفيز الإنتاج المحلي في القطاعات الصناعية المدنية بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع.
وأكدت المباحثات أن الأولوية تتمثل في زيادة معدلات التصنيع المحلي عبر توطين تصنيع المنتجات والمكونات التي ما زالت تُستورد من الخارج، والاستفادة من الخبرات الهندسية والتكنولوجية المتراكمة لدى الهيئة، بما يساهم في تقليل تكلفة الإنتاج ورفع القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق المحلية والإقليمية، إضافة إلى دعم مسارات التصدير.
الهيئة العربية للتصنيع… شريك لصناعة محلية أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا
تركزت النقاشات على استعراض القدرات التصنيعية المتنوعة التي تتمتع بها الهيئة العربية للتصنيع بوصفها أحد الأذرع الصناعية للدولة، وما لديها من خبرات في مجالات صناعية دفاعية ومدنية، مع القدرة على تصميم وتصنيع منتجات ومكونات متعددة وفقًا لمعايير جودة واضحة، بما يسهم في تلبية احتياجات الجهات والقطاعات الصناعية المحلية.
كما تم التأكيد على أهمية تحويل الخبرات إلى برامج تنفيذية قابلة للقياس، من خلال تحديد أولويات توطين التصنيع، وتطوير سلاسل الإمداد المحلية، ودعم جاهزية المصانع القائمة لاستيعاب منتجات جديدة أو رفع نسب المكوّن المحلي، بما يضمن استدامة أثر المشروعات على المدى المتوسط والبعيد.
تسريع المشروعات المشتركة وربط البحث العلمي بالتطبيق
وشدد اللواء أ.ح مهندس محمد عبد الفتاح أبو بكر على استعداد الهيئة للتعاون الجاد والبناء مع وزارة الصناعة في تنفيذ مشروعات مشتركة، مع التأكيد على ضرورة الإسراع في تنفيذ الخطط التصنيعية والمشروعات المستهدفة، بما يتوافق مع خطة الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
وفي هذا السياق، تمت الإشارة إلى أن تعزيز التعاون لا يقتصر على جانب الإنتاج فقط، بل يمتد إلى ربط البحث العلمي بالتطبيق الصناعي، وتطوير حلول هندسية تواكب متطلبات السوق، وإتاحة فرص أوسع للشراكات مع القطاع الخاص لدعم الاستثمار في التصنيع، ورفع الكفاءة التشغيلية وتحسين الجودة بما يدعم القدرة على المنافسة.
وزير الصناعة: الهيئة شريك محوري في مسار التنمية الصناعية
ومن جانبه، أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن الهيئة العربية للتصنيع تمثل صرحًا صناعيًا عريقًا وركيزة استراتيجية في تحقيق مستهدفات تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة، مشيرًا إلى امتلاك الهيئة قدرات هندسية وخطوط إنتاج متطورة قادرة على مواكبة الاتجاهات والتطورات الصناعية العالمية.
وأوضح الوزير أن التعاون بين وزارة الصناعة والهيئة يفتح آفاقًا جديدة لرفع نسب التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا، عبر دعم خطط التحول الصناعي، وتشجيع الابتكار في تصميم المنتجات وتحسين مكوناتها، بما ينعكس على زيادة القيمة المضافة، وتقليل الاعتماد على الواردات، ورفع جاهزية الصناعة المصرية لاستهداف الأسواق الإقليمية.
وتضمن الطرفان خلال المباحثات التأكيد على أن نجاح هذه الجهود يتطلب تنفيذًا تدريجيًا قائمًا على خارطة طريق واضحة، تشمل تحديد المشروعات ذات الأولوية، ووضع مؤشرات أداء لقياس نسب توطين المكونات، وتعزيز التدريب ونقل المعرفة للعاملين، بما يضمن بناء قدرات صناعية مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.

التعليقات