التخطي إلى المحتوى

حذر خبير فلسطيني من أن الضفة الغربية تقف على حافة انفجار وشيك، في ظل تصاعد سياسات الاحتلال الإسرائيلي وما تشهده الأراضي الفلسطينية من اقتحامات متكررة واعتقالات موسعة وتوسع استيطاني مستمر، إضافة إلى اعتداءات يومية تتصل بمصادرة الأراضي وهدم المنازل وفرض قيود مشددة على الحركة والوجود المدني.

وأوضح الخبير في تصريحات لقناة اكسترا نيوز أن التطورات المتلاحقة في الضفة تفرض واقعًا شديد الخطورة، خصوصًا مع استمرار إجراءات تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال توسيع النشاط الاستيطاني وتكريس السيطرة على مناطق حيوية.

وأكد أن استمرار هذه السياسات ينعكس مباشرة على مستوى الاحتقان والتوتر داخل المدن والقرى والمخيمات، لأن الشعور العام لدى الفلسطينيين يتمثل في أن الإجراءات لا تقتصر على “الأمن” بل تمتد لتقويض الحقوق الأساسية وتهديد استمرار الوجود الفلسطيني في كثير من المناطق. وأشار إلى أن تراكم الأزمات وتكرار المواجهات يرفعان احتمالات الانزلاق نحو تصعيد أشمل، لا سيما إذا استمر غياب الضغط السياسي الفاعل لوقف الانتهاكات.

تصعيد متواصل يفاقم الأزمة

وربط الخبير بين شدة التوتر وبين سلسلة عوامل متداخلة، أبرزها الاعتداءات والاقتحامات المتكررة التي تخلّ بسلامة السكان وتؤدي إلى توسع حالات الإرباك والقلق، إلى جانب عمليات الاعتقال الواسعة التي تطال ناشطين وقيادات مجتمعية، وكذلك هدم المنازل ومصادرة الأراضي. وأكد أن هذه الممارسات تزيد من شعور الفلسطينيين بأن حياتهم اليومية ومواردهم وقدرتهم على العيش الآمن مهددة بشكل مستمر.

وأشار كذلك إلى أن استمرار الاستيطان وتوسيع البؤر الاستيطانية يهددان إمكانية الوصول إلى حل سياسي على أساس قيام دولة فلسطينية مستقلة، كما يفاقمان تعقيد التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية عبر تكريس عوائق وحواجز وإجراءات تعزل القرى والبلدات عن بعضها.

آثار خطيرة على الأرض والمستقبل السياسي

ولفت الخبير إلى أن الضفة الغربية تشهد تراكمًا كبيرًا للأزمات بسبب تقاطع الضغوط العسكرية مع الضغوط القانونية والإدارية، بما يشمل مخططات تستهدف تغيير معالم الأرض وتوسيع النفوذ الاستيطاني. وأوضح أن استمرار الوضع الحالي دون تدخلات دولية جادة وبدون مسار سياسي واضح قد يؤدي إلى اتساع دائرة المواجهات، مع ما لذلك من انعكاسات إنسانية وأمنية واسعة.

وأضاف أن التعامل مع التطورات في الضفة لا يمكن أن يظل محصورًا في مقاربة أمنية فقط، لأن جذور الأزمة مرتبطة بالانتهاكات المستمرة وغياب العدالة ورفض الحقوق. لذلك شدد على ضرورة تحرك سياسي ودولي عاجل لوقف التصعيد، وحماية المدنيين، واتخاذ خطوات فعالة لوقف الإجراءات التي تزيد من حالة الاحتقان.

وفي الختام، أكد الخبير أن المرحلة الحالية تحتاج إلى تحركات حقيقية لمنع تدهور الأوضاع، لأن تصاعد التوتر في الضفة قد يفتح المجال لانتقال الأزمة إلى مستويات أوسع من التوتر في المنطقة، ما يجعل حماية المدنيين ووقف الانتهاكات أولوية عاجلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *