شهدت مؤشرات قطاعات البورصة المصرية ارتفاعات جماعية خلال جلسات شهر أغسطس، مدفوعةً بتوجه إيجابي شمل معظم القطاعات المدرجة، ما انعكس على تحسن شهري واسع النطاق في أداء القطاعات. وتصدّر قطاع المنسوجات والسلع المعمرة قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعًا خلال الشهر، مسجلًا نسبة نمو بلغت 23.4%، وهو ما يشير إلى زخم ملحوظ في الطلب على أسهم هذا القطاع.
وجاء قطاع مواد البناء في المرتبة الثانية من حيث نسبة الارتفاع، بعد أن حقق نموًا بنحو 22.7% خلال جلسات أغسطس. يعكس هذا الأداء قوة التفاؤل تجاه آفاق قطاع البناء والتشييد، خاصة مع استمرار الاهتمام بمشروعات البنية التحتية والأنشطة المرتبطة بقطاع التشييد. وفي المرتبة التالية، سجل قطاع الرعاية الصحية والأدوية ارتفاعًا بلغ 19.4%، في دلالة على استمرار الدعم النسبي لقطاعات ذات طابع دفاعي نسبيًا.
كما ارتفع قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية بنسبة نحو 18.6% خلال الشهر، في حين حقق قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات ارتفاعًا بنحو 13.7%. وعلى مستوى القطاعات الأقل ارتفاعًا، سجل قطاع الموارد الأساسية زيادة بلغت 12.9%، بينما ارتفع قطاع الطاقة والخدمات المساندة بنحو 12.2%.
وواصل قطاع التجارة والموزعون تحقيق نمو بنسبة 11.2%، بينما سجل قطاع خدمات النقل والشحن ارتفاعًا بلغ 10.5%، وهو ما قد يعكس تحسنًا في شهية السوق لأسهم القطاعات المرتبطة بحركة التجارة واللوجستيات. وبشكل عام، ساهم هذا التوزيع النسبي للمكاسب بين قطاعات مختلفة في تعزيز صورة الأداء الإيجابي خلال الشهر.
وعلى صعيد القطاع المصرفي، ارتفع مؤشر البنوك بنسبة 8.1% خلال جلسات شهر أغسطس، وهو الارتفاع ذاته الذي حققه قطاع السياحة والترفيه. كما ارتفع قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ بنحو 6.7%، بينما سجل قطاع الخدمات المالية غير المصرفية زيادة بنسبة 5.1%.
أما على الطرف الآخر من الترتيب من حيث نسبة الارتفاع، فقد جاء قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات في المرتبة الأخيرة بين القطاعات الواردة في البيانات، مسجلًا نموًا بلغ 5.1% خلال جلسات أغسطس.
ولتعزيز قراءة هذه المؤشرات، يمكن النظر إلى أن التباين بين نسب الارتفاع بين القطاعات يعكس اختلاف دوافع المستثمرين ومحركات الأداء لكل قطاع، بين عوامل مرتبطة بالطلب المحلي والإنفاق الاستهلاكي، وأخرى تتعلق بمشروعات البنية التحتية، فضلاً عن توقعات الأرباح وتقييمات السوق. وفي ظل استمرار الزخم الإيجابي خلال الشهر، باتت المؤشرات تشير إلى أن المستثمرين ركزوا على قطاعات تتباين في حساسية نتائجها وتوجهات نموها على المدى القريب.

التعليقات