كشف الفنان محمود عامر تفاصيل واقعية حول محاولة نصب تعرض لها عبر اتصال هاتفي من شخص ينتحل صفة جهة خيرية، بهدف الحصول على بياناته المالية. ووفقًا لما روى الفنان خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر أمين في برنامج «آخر النهار» المذاع على قناة «النهار»، بدأ الأمر عندما تلقى اتصالًا من رقم غريب صباحًا، حيث رد عليه على الفور.
وأوضح عامر أنه تلقى رسالة من المتصل تتضمن ادعاءات مضللة، قائلًا إن الشخص زعم أنه يعمل ضمن إطار «حياة كريمة» وأنه تمكّن من منح مبلغ قدره 4000 جنيه، مع محاولة إقناعه بإرسال المبلغ وفقًا لخطابٍ غير واضح. وأضاف أن المتصل عرض عليه تحويل الأموال وطلب طريقة الإرسال، بل وصل الأمر لذكر محافظات بطريقة توحي بوجود إجراء رسمي.
وبحسب رواية الفنان، حاول محمود عامر التحقق من صحة الادعاءات، فذكر للمتصل أن «حياة كريمة» جهة قائمة، وأن وزارة التضامن تقدم مساعدات للمستحقين، وأن كلامه لا يبدو منطقيًا بالنسبة له، وبمجرد اعتراضه على مضمون الحديث قام المتصل بإغلاق المحادثة.
لكن، لم تتوقف المحاولة عند هذا الحد؛ إذ عاد الشخص ليتواصل مرة أخرى بعد فترة قصيرة، وأصر على استكمال حديثه بطريقة أكثر تعمدًا للإيهام. وأشار عامر إلى أنه في المحاولة الثانية أعطاه رقمًا مرتبطًا بالطلب، ونتيجة لزيادة الشكوك والتأكد من طبيعة المحاولة، قرر التصرف علنًا عبر نشر تفاصيل الواقعة على منصات التواصل الاجتماعي لفضح أسلوب الاحتيال.
ولفت محمود عامر إلى أن نشر الواقعة يساهم في تحذير الآخرين من أساليب النصابين التي تستغل ثقة الجمهور وتلعب على فكرة «مساعدات مالية» أو «تحويل سريع». كما شدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مثل هذه الشخصيات لمنع تكرار نفس السيناريو مع أشخاص آخرين.
ولإثراء الوعي بالموضوع، يمكن التأكيد على أن محاولات النصب عبر الاتصال غالبًا ما تتبع نمطًا متشابهًا:
– انتحال صفة جهات رسمية أو خيرية مثل برامج الدعم والمبادرات.
– تقديم وعود بمبالغ مالية بسرعة لإرباك الضحية.
– طلب بيانات حساسة أو توجيه لتحويلات غير موثقة.
– استخدام لهجة إقناعية أو تلاعب بالمصطلحات الإدارية مثل المحافظات والمحافظات/التوزيع.
لذلك، ينصح الخبراء عمومًا بالتعامل بحذر شديد عند تلقي أي اتصال يدّعي منح أموال أو جوائز، خصوصًا إذا تضمن الطلب بيانات بطاقات أو أرقام حساب أو أكواد تحقق. كما يُفضّل عدم مشاركة أي معلومات مالية، والتحقق عبر القنوات الرسمية، والإبلاغ عن الرقم أو الواقعة للجهات المختصة لتقليل فرص نجاح المحتالين.
وتظل قصة الفنان محمود عامر مثالًا على أهمية اليقظة، إذ تُظهر كيف يمكن لفضح أساليب الاحتيال وتنبيه الجمهور أن يحدّ من الأذى ويحمي الآخرين من الوقوع في نفس الفخ.

التعليقات