أعرب محمد حمزة، لاعب المنتخب الوطني لسلاح الشيش، عن سعادته الكبيرة بعد تتويجه بذهبية دورة ألعاب البحر المتوسط «تارانتو 2026»، إثر فوزه في المباراة النهائية على بطل إيطاليا ديفيد فيليبي بنتيجة 15-12. وأكد حمزة أن هذا الإنجاز جاء تتويجًا لمسار تدريبي مكثف واستعدادات دقيقة قبل البطولة، مشيرًا إلى أن تركيزه كان في أعلى مستوياته خلال المنافسات.
وأوضح بطل سلاح الشيش المصري أن دورة ألعاب البحر المتوسط شهدت منافسة قوية للغاية، لافتًا إلى حضور أبطال من فرنسا وإيطاليا، إلى جانب عامل الأرض والجمهور في مواجهة لاعبي المنتخب الإيطالي. ورأى حمزة أن قوة الخصوم رفعت من مستوى البطولة وفرضت تحديًا حقيقيًا حتى في تفاصيل المباراة، ما جعل الفوز أكثر قيمة.
وأكد محمد حمزة أن الميدالية جاءت في توقيت مهم للغاية بالنسبة لمسيرته خلال موسم اتسم بالتحديات. وقال في تصريحاته إن إنهاء الموسم بميدالية مهمة يمنحه دفعة نفسية كبيرة ويزيد من ثقته بنفسه، كما يدفعه لبدء الاستعدادات للموسم القادم بخطط أكثر ثباتًا ووضوحًا. وأضاف أن هذه النتيجة لا تمثل مجرد رقم في سجل البطولات، بل تعطيه معنى جديدًا لبناء الاستمرارية وتحسين مستواه على المدى الطويل.
وفي حديثه عن توقعاته قبل خوض البطولة، أكد حمزة أنه استعد هو وزملاؤه في الفريق بشكل جماعي، مع الالتزام بروح الفريق والعمل على رفع الجاهزية الفنية والبدنية. وأوضح أن هدفه كان تقديم أفضل ما يمكن وتحقيق نتيجة إيجابية، مشيرًا إلى أن التوفيق كان حليفًا له يوم المنافسات، وأنه كان قادرًا على تنفيذ خطته بالشكل المطلوب.
وعند سؤاله عن تراجع النتائج خلال الموسم، أوضح حمزة أنه مرّ بموسم صعب لم ينجح خلاله في الحصول على أي ميدالية دولية في بداية الموسم، واكتفى ببرونزية أفريقيا في الفردي، بجانب ذهبية الفرق. وأشار إلى أن هذا انعكس على تصنيفه الدولي الذي تراجع إلى المركز 19 عالميًا بعد أن كان في الترتيب السابع في ختام الموسم الماضي، وأنه أنهى كذلك موسم 2024 في المركز الثالث عالميًا.
كما تناول حمزة الفارق بين موسم أولمبياد باريس وبين الفترة الحالية، مؤكدًا أن الدعم المادي والتجهيزات قبل أولمبياد باريس كان أفضل بكثير مقارنة بما هو متاح حاليًا، رغم الجهود التي يبذلها الاتحاد المصري للسلاح برئاسة كابتن طارق الحسيني، ووزارة الشباب والرياضة برئاسة كابتن جوهر نبيل. وأوضح أن معسكرات التدريب خارج مصر قبل كل بطولة خلال فترة ما قبل أولمبياد باريس كان لها أثر مباشر في رفع مستوى الفريق، لافتًا إلى أنه استطاع وقتها تحقيق المركز الخامس في أولمبياد باريس وجمع عدد من الميداليات في بطولات كأس العالم والجائزة الكبرى، قبل إنهاء الموسم في المركز الثالث عالميًا.
وفي ختام تصريحاته، وجّه حمزة الشكر لكل من ساهم في الوصول لهذا الإنجاز، وعبّر عن اعتزازه بما حققه مع تأكيد نيته مواصلة العمل. وأهدى الميدالية لوالده الذي بذل مجهودًا كبيرًا معه ومع المنتخب المصري خلال الأعوام الماضية، كما أهداها لشقيقته ولأسرته. وخصّ بالذكر عبد المنعم الحسيني رئيس الاتحاد الدولي تقديرًا لدعمه المستمر، إضافة إلى زملائه في الفريق الذين قدموا له الدعم والتشجيع.
كما توجه محمد حمزة بالشكر إلى طارق الحسيني رئيس الاتحاد المصري للسلاح، وإلى كابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة على دعمهما له وللمنتخب. وأكد أنه ينظر لهذه الذهبيّة كمرحلة مهمة لاستعادة الثقة وإعادة ضبط المسار نحو الاستحقاقات المقبلة.
ومن ناحية أخرى، تجدر الإشارة إلى أن محمد حمزة يحمل الجنسية الأمريكية لكونه مولودًا هناك، لكنه يصر على تمثيل مصر في البطولات المختلفة، معتبرًا أن ارتباطه بالعلم المصري جزء من هويته الرياضية وطموحه في الحفاظ على مكانة المنتخب في المحافل الدولية.
وتأتي ذهبيته في «تارانتو 2026» لتؤكد عودة قوية للاعب الشيش المصري، وترفع سقف التوقعات حول جاهزيته للمحطات القادمة، خاصة مع اقتراب حلمه الأولمبي المتمثل في دورة أولمبياد لوس أنجلوس، والتي ستكون رابع دورة أولمبية يشارك فيها بعد محطاته السابقة.

التعليقات