التخطي إلى المحتوى

كشف طارق يحيى، نجم الزمالك السابق، عن ملامح من مسيرته الكروية وشخصيته بعفوية لافتة، مؤكدًا أنه لم يكن يملك “خليفة” يقترب من أسلوبه في الملاعب. وقال إنه كان يجيد اللعب من جهة إلى أخرى “من الراية للراية”، في إشارة لطبيعة تحركاته داخل الملعب وقدرته على تغيير الاتجاهات والاختراقات.

وأضاف خلال حديثه في برنامج “قبل الماتش” الذي يقدمه محمد ثروت وعمرو رمزي على قناة صدى البلد، أنه كان يعتمد على القدم اليسرى في اللعب، بينما يكتب باليد اليمنى. وشرح أن الأمر لم يكن مجرد موهبة تلقائية، بل وراءه حكاية حياتية بدأت من الطفولة؛ إذ قال إن والدته كانت تمنعه من الأكل بالقدم أو الجانب الأيسر أو تعوّده على اليد في بعض المواقف، حتى عاد تدريجيًا للتعامل باليمين والشمال معًا بشكل متوازن.

وتطرق طارق يحيى أيضًا إلى جانب مهم في حياته يرتبط بالتزامه الديني، مؤكدًا أن الصلاة كانت “خط أحمر” بالنسبة له ولإخوته الثلاثة. وروى أنه سُئل يومًا: هل صليت؟ فأجاب بنعم، ثم سُئل أين صلى، فذكر أنه صلى على سجادة الصلاة. لكن والدته اكتشفت أنها كانت قد غسلت كل السجاد في ذلك اليوم، فتأكدت من أن كلامه غير صحيح، وانتهت الحكاية بتأديب لافت بحسب وصفه؛ إذ قامت بوضع شوكة على النار حتى احمرارها لتكون رسالة تربوية قوية.

وتحمل هذه التفاصيل—رغم طابعها الشخصي—معنى أعمق لمحبيه: فهي تعكس كيف تَكوّن لديه الانضباط والالتزام الذي انعكس لاحقًا على أدائه في الملعب. كما توضّح قصته التوازن بين اليسار واليمين، وكيف يمكن لاختلافات الحركة البسيطة أن تتحول إلى سلاح كروي يربك الخصوم ويزيد من مساحة الخيارات أمام اللاعب.

وبذلك، لا يقتصر حديث طارق يحيى على تأكيد “عدم وجود خليفة” داخل الملعب، بل يقدم نموذجًا لكيفية تشكل الشخصية الرياضية: موهبة تدعمها تربية صارمة، وانضباط ديني يعكس ثقافة المنزل قبل أن يعكس ثقافة الفريق أو المنافسة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *