أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن الموسم الحالي يُعد الأكبر في تاريخ إنتاج القمح في مصر، لافتًا إلى أن إجمالي المساحة المنزرعة بلغ نحو 7.3 مليون فدان، بما يمثل زيادة تقارب 600 ألف فدان مقارنة بالموسم السابق.
وأوضح خلال حديثه مع الإعلامية دينا عصمت في برنامج «مساء dmc» على قناة «dmc» أن الإنتاج الكلي من القمح تجاوز 10.2 مليون طن خلال الموسم الحالي، مقارنة بما كان أقل من 9.5 مليون طن في العام الماضي. كما أشار إلى أن معدلات التوريد وصلت إلى نحو 5 ملايين طن، بزيادة تزيد عن مليون طن عن العام السابق، بما يعكس تحسنًا واضحًا في مستويات الحصاد وتدفقات التسويق.
وبيّن المتحدث أن الزيادة غير المسبوقة في إنتاج القمح ترتبط بمجموعة عوامل متكاملة، يأتي في مقدمتها التوسع في استخدام أصناف القمح المصرية عالية الإنتاجية، والتي يتم تطويرها وإتاحتها عبر وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية. وأوضح أن المزارعين باتوا يمتلكون ثقة أكبر في تلك الأصناف لقدرتها على تحقيق إنتاجية مرتفعة، وهو ما انعكس على النتائج النهائية للموسم.
وأضاف أن الإرشاد الزراعي كان له دور محوري في رفع الإنتاجية من خلال القوافل والحملات القومية التي استهدفت توعية المزارعين وتزويدهم بتوصيات فنية تتعلق بمواعيد الزراعة، وطرق الري المناسبة، وإدارة التسميد، ومكافحة الآفات وفق برامج محددة. وأشار إلى أن هذا الدعم ساهم في تحسين الممارسات الزراعية وتقليل الهدر في الحقل، ورفع كفاءة استخدام المدخلات الزراعية.
ولتعزيز الاستفادة من هذا الأداء الإيجابي، شددت الوزارة ضمن جهودها على متابعة جودة الحبوب ومسار الحصاد والتسليم، إضافة إلى استكمال منظومة الخدمات للمزارعين لضمان انتظام عمليات التوريد ودعم الاستقرار في سلاسل الإمداد. كما تم التركيز على تحسين جاهزية نقاط الاستلام واللوجستيات لتقليل زمن الانتظار، بما يدعم وصول المحصول بصورة أسرع إلى الجهات المعنية.
وفي ضوء هذه المؤشرات، يتوقع أن ينعكس ارتفاع الإنتاج والتوريد على تقوية المخزون المحلي وتقليل فجوات الإمداد، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز القدرة على تلبية احتياجات السوق خلال الفترة المقبلة.

التعليقات