التخطي إلى المحتوى

يرفع النادي الأهلي شعار “التسعيرة الموحدة” لنجوم الفئة الأولى، ضمن خطة شاملة لإعادة ترتيب سلم الرواتب وتحقيق مزيد من العدالة داخل غرفة الملابس، بالتوازي مع تحركات الإدارة لحسم عدد من ملفات تجديد العقود في الفترة الحالية.

تستند الفكرة إلى وضع سقف مالي موحد لنجوم الفئة الأولى، بحيث يحصل اللاعب على 25 مليون جنيه سنويًا كراتب ثابت، إلى جانب 10 ملايين جنيه كحوافز ومكافآت مرتبطة بالجهد والمردود والنتائج. وفي المقابل، تبقى قيمة العقود الإعلانية “متغيرة” وليست موحدة، إذ ترتبط بمدى الطلب على اللاعب من الشركات والعلامات التجارية وتقييمه التسويقي وحضوره الجماهيري، بما يعني أن المكاسب التجارية يمكن أن تختلف من لاعب لآخر.

وتسعى الإدارة من وراء هذا النظام إلى منع اتساع الفجوات داخل الفريق، خصوصًا مع وجود عدد كبير من اللاعبين ذوي القيمة الفنية والجماهيرية العالية. كما تهدف الخطوة إلى تقليل مساحة التفاوض العشوائي لكل لاعب على حدة، عبر إطار واضح يحدد حدود الراتب الأساسي وما يترتب عليه من مكافآت وحوافز، بدلًا من أن تتحول الرواتب إلى مصدر اختلافات تؤثر على استقرار المجموعة.

#### حسين الشحات وإمام عاشور ومروان عطية ضمن سياسة السقف المالي
في سياق التنفيذ، شهدت الفترة الأخيرة موافقة عدد من نجوم الأهلي على السقف المالي الجديد، وفي مقدمتهم حسين الشحات وإمام عاشور ومروان عطية. وتوضح الخطة أن عقود هؤلاء اللاعبين يتم التعامل معها وفق سياسة جديدة تستهدف تثبيت قيمة الراتب الأساسي لنجوم الفئة الأولى، مع السماح بوجود حوافز إضافية تتناسب مع الأداء والمشاركة وتحقيق البطولات.

وتؤكد رؤية النادي أن الراتب الثابت يجب أن يكون واضحًا ومتقاربًا بين نجوم الفئة الأولى، بينما يمكن أن ترتفع المكاسب المتغيرة بناءً على مدى تأثير اللاعب داخل الملعب، فضلًا عن قيمته التسويقية وفرصه في جذب الشركات للإعلانات والترويج.

#### مفاوضات تجديد عقود شوبير وهاني وياسر إبراهيم بنفس إطار الفئة الأولى
بالتوازي مع ذلك، بدأت إدارة الكرة التحرك لحسم تجديد عقود مصطفى شوبير ومحمد هاني وياسر إبراهيم، مع توجه لمنح الثلاثي نفس القيمة المالية المقررة لنجوم الفئة الأولى. وتأتي المفاوضات في إطار رغبة النادي في الحفاظ على عناصر القوام الأساسية، باعتبار أن اللاعبين الثلاثة جزء مؤثر في منظومة الفريق التي يعتمد عليها الجهاز الفني.

كما تسعى الإدارة لإنهاء المفاوضات بأقل قدر من الشد والجذب عبر تقديم تصور واضح للاعبين بشأن القيمة المالية للعقود الجديدة، والتأكيد على أن سياسة الفئة الأولى تطبق على الجميع وفق نفس المرجعية دون تمييز.

وتولي الإدارة اهتمامًا خاصًا بمستقبل مصطفى شوبير، نظرًا لرؤيتها لدوره الفني داخل الفريق. كما ينال محمد هاني مكانة كبيرة بفضل خبرته واستمراره وتأثيره عبر المواسم، بينما ترى إدارة الأهلي أن استمرار ياسر إبراهيم ضروري لما يمتلكه من خبرات وقدرة على التعامل مع متطلبات ضغط المباريات وحاجة الفريق لعناصر ذات خبرة داخل الخط الخلفي.

#### 25 مليون ثابتة.. والحوافز مرتبطة بالأهداف والمردود
يعتمد النظام الجديد على فصل واضح بين الراتب الأساسي والحوافز. فوفقًا للتصور المطروح، يحصل لاعب الفئة الأولى على 25 مليون جنيه سنويًا ثابتة، بينما تصل الحوافز والمكافآت إلى 10 ملايين جنيه بحسب الشروط المحددة للاستحقاق. ومن منظور النادي، يتيح هذا الأسلوب قدرًا أكبر من المرونة المالية، لأن الزيادات لا تتحول إلى أعباء ثابتة بالكامل على الميزانية.

وفي الوقت نفسه، يمنح النظام اللاعب فرصة حقيقية لزيادة دخله عبر تحقيق الأهداف التي تحقق مصلحة الفريق، سواء من خلال مشاركاته الفعلية أو مؤشرات الأداء المتعلقة بانضباطه وتأثيره في النتائج. وبذلك يصبح الراتب الثابت ضمانًا للعدالة، بينما تبقى الحوافز محفزًا على الأداء.

أما الجانب الإعلاني، فلا يتم تثبيت قيمته وفق رقم واحد، بل يتشكل بناءً على الطلب التسويقي على كل لاعب من الجهات الراعية والإعلانية. وتدخل عوامل مثل الشهرة والحضور الجماهيري وقوة التأثير في التسويق، لتجعل قيمة الإعلانات متفاوتة بين اللاعبين.

#### ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ.. قواعد جديدة للانضباط داخل أوضة اللبس
على الصعيد الإداري، تتجه الفترة الحالية أيضًا إلى وضع قواعد أكثر صرامة داخل غرفة ملابس الأهلي، ضمن خطة يركز فيها المشرفون على الكرة على استعادة الانضباط وفرض نظام واضح للجميع. ويأتي هذا التوجه لضبط العلاقة بين اللاعبين والجهاز الفني والإدارة، والتأكيد أن الجميع يخضع لنفس اللوائح والمعايير دون استثناءات.

وتعتبر الإدارة أن نجاح الأهلي لا يرتبط بالنجوم داخل الملعب فقط، بل يحتاج إلى “استقرار” حقيقي داخل غرفة ملابس منضبطة، خاصة مع طول الموسم وتعدد الاستحقاقات والمنافسة على أكثر من بطولة. لذلك يتم ربط الانضباط بتثبيت القواعد، حتى تكون غرفة الملابس داعمة للأداء وليس مصدر تشتيت أو اختلافات.

#### لا استثناءات للنجوم.. النجومية لا تعني حصانة
ومن أبرز ملامح السياسة الجديدة التأكيد على عدم وجود استثناءات في تطبيق اللوائح. فالنجومية—مهما بلغت—لا تمنح أي لاعب حصانة عند مخالفة التعليمات. وترى إدارة الأهلي أن الالتزام بالمواعيد والقرارات الفنية والانضباط السلوكي جزء أساسي من قيم النادي، وأن تمثيل القميص الأحمر مسؤولية داخل وخارج الملعب.

كما ترتبط هذه القواعد برغبة النادي في إنهاء أي مظاهر قد تؤثر على استقرار الفريق أو تعكر التركيز خلال المواجهات. ويأتي هذا التوجه كذلك في ظل ارتفاع سقف الطموحات الجماهيرية، ورغبة الأهلي في المنافسة وتحقيق الألقاب باستمرار.

#### ضبط غرفة الملابس بالتوازي مع تجديد العقود لبناء منظومة متكاملة
تعمل الإدارة على تنفيذ توجه مزدوج: تنظيم العقود ماليًا من خلال تصنيف واضح لسلم الرواتب، ووضع قواعد صارمة تحكم علاقة جميع عناصر الفريق. وتؤمن الإدارة بأن العدالة المالية وحدها لا تكفي دون عدالة تطبيق اللوائح؛ لذلك فإن اللاعب الذي يحصل على عقد ضمن الفئة الأولى مطالب في المقابل بالالتزام الكامل بتعليمات النادي والجهاز الفني.

كما أن توحيد قيمة عقود الفئة الأولى يسهم في تقليل النقاشات الداخلية حول الفوارق المالية، وتحويل تركيز اللاعبين نحو المنافسة داخل الملعب. وفي الوقت نفسه تُترك مساحة لتحقيق مكاسب إضافية عبر الحوافز وتحقيق النتائج، فضلًا عن العقود الإعلانية المرتبطة بالحضور التسويقي لكل لاعب.

#### إعادة تنظيم شاملة لبيت الأهلي من الداخل
مجمل هذه التحركات يعكس رغبة واضحة في إعادة ترتيب البيت من الداخل على مستويين: عقود اللاعبين ومنظومة الانضباط. فبينما تتحرك الإدارة للحفاظ على نجومها وتجديد عقود العناصر المؤثرة، تضع في المقابل قواعد تمنع تكرار أزمات داخل غرفة الملابس مرتبطة بالاختلافات في الرواتب أو الخلافات حول الامتيازات.

وترى إدارة الأهلي أن نجاح السياسة الجديدة سيسهم في خلق استقرار خلال الفترة المقبلة، خصوصًا أن الفريق مقبل على موسم طويل يحتاج خلاله إلى تماسك وتركيز. ومع الجمع بين تسعيرة الفئة الأولى عند 25 مليون جنيه ثابتة، والحوافز حتى 10 ملايين جنيه، وترك القيمة الإعلانية حسب الطلب التسويقي، إلى جانب حسم ملفات التجديد الخاصة بمصطفى شوبير ومحمد هاني وياسر إبراهيم، وتشديد قواعد الانضباط داخل أوضة اللبس؛ تبدو إدارة النادي أمام عملية إعادة تنظيم متكاملة تستهدف حماية الاستقرار ومنع الأزمات وخلق أسس واضحة لعلاقة اللاعب بالنادي خلال السنوات المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *