التخطي إلى المحتوى

أكد المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، أن الإنجازات التي يحققها أبطال وبطلات مصر في دورة ألعاب البحر المتوسط بإيطاليا تعكس حقيقة راسخة تتمثل في أن الرياضة المصرية تمتلك نماذج تعرف معنى الوطن وتعتبره جزءًا من هوية كل منافس على المنصات.

وأشاد إدريس بالنجاح الذي حققته بعثة مصر خلال منافسات الدورة، موضحًا أن رصيدها وصل حتى منافسات أمس السبت إلى 36 ميدالية، مؤكدًا أن الرقم ليس مجرد إحصاء في جدول النتائج، بل هو حصيلة عمل منظومة كاملة تشمل اللاعبين، والأجهزة الفنية والإدارية، إضافة إلى الاتحادات الرياضية المختلفة التي تواصل دعم مسارات التميز.

ووجّه رئيس اللجنة الأولمبية المصرية خالص التهنئة إلى جميع الأبطال والبطلات الذين ساهموا في تحقيق الميداليات والإنجازات، لافتًا إلى أن وصول هؤلاء الرياضيين إلى أعلى المستويات يتطلب تضافرًا بين عناصر عدة: إعداد بدني وتقني، وخطط تدريب علمية، ودعم نفسي وتنظيمي، وفريق طبي يضمن جاهزية اللاعبين طوال مراحل المنافسات.

وفي سياق حديثه عن الانتماء، شدد إدريس على أن البطل المصري يعرف طريق المنصة ولا ينسى طريق الوطن، مؤكدًا أن التاريخ الرياضي المصري يشهد بوضوح على حقيقة راسخة مفادها أنه لا توجد حالة موثقة لبطل مصري مولود في مصر يهرب للعب باسم دولة أخرى بعد تحقيق إنجاز عالمي أو أولمبي. وأوضح أن التاريخ لا يعمل بالقصص المتداولة أو الكلام، ولا يمنح الميداليات وفق روايات غير مثبتة؛ بل وفق الوقائع والبيانات الرسمية التي تبقى شاهدًا على مسار الأبطال.

كما أشار إلى أن الاختلافات قد تظهر في تفاصيل تنظيمية أو في بعض الملفات المتعلقة بالاتحادات أو وجهات النظر، لكن الخلاف لا يغيّر جوهر القيم الكبرى المرتبطة بالوطن والانتماء. واعتبر أن قيمة ما يفعله أبطال مصر في دورة البحر المتوسط نابعة من أنهم يجمعون بين السعي لتحقيق الفوز وبين الحفاظ على المعنى الوطني للمنافسة.

وأكد إدريس أن الميداليات المتحققة تمثل 36 مرة يرتفع فيها اسم مصر بين دول المشاركة، وأن تكرار وجود العلم المصري على منصات التتويج دليل على أن المنظومة الرياضية المصرية تعمل بخطة واضحة ورؤية ترتكز على الاستثمار في الإنسان وتمكينه من تحقيق أفضل ما لديه.

وفي هذه المناسبة، أعرب رئيس اللجنة الأولمبية المصرية عن شكره وتقديره للوزير جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، على ما وصفه بالدعم والمتابعة المستمرة، وعلى الحرص على أن تبقى الرياضة المصرية في صدارة المشهد، وأن يجد الأبطال ما يلزمهم من مساندة تساعدهم على المنافسة وتحقيق الإنجاز في إطار توجيهات القيادة السياسية.

كما قدّم إدريس تحية تقدير إلى جميع الاتحادات الرياضية المصرية بوصفها شركاء رئيسيين في النجاح، وإلى الأجهزة الفنية والإدارية والطبية التي تعمل في الخفاء خلف كل إنجاز. وأوضح أن الميدالية قد تظهر على صدر لاعب واحد في لحظة التتويج، لكنها في الحقيقة تمثل توقيع منظومة كاملة شاركت في إعداد الطريق إلى المنصة.

وأكد رئيس اللجنة الأولمبية المصرية ثقته بأن تواصل البعثة المصرية منافساتها حتى ختام الدورة بنفس الروح والحماس والرغبة في الفوز، مع مواصلة حصد الميداليات ورفع علم مصر مجددًا على منصات التتويج.

ورأى أن الميداليات الـ36 حتى الآن لا تشكل نهاية الحكاية، بل تعد مرحلة في رحلة مستمرة، إذ ما زالت أمام الأبطال فرص لتعزيز الرصيد وتحقيق مكاسب إضافية تؤكد أن مصر عندما تؤمن بأبنائها وتمنحهم فرصة المنافسة، فإنهم يعرفون كيف يكتبون اسم بلادهم في سجلات البطولات.

وختم إدريس حديثه برسالة تحية لكل بطل وبطلة، ولكل اتحاد شارك في الإنجاز، ولكل من وقف خلف البعثة المصرية. وأكد أن الميدالية قد تكون ذهبًا أو فضة أو برونزًا، لكن أجمل ما فيها أنها تبدأ من بطل مصري وتنتهي عند علم مصر، تحيا مصر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *