كشفت وزارة الشباب والرياضة، عبر الدكتور محمد الشاذلي المتحدث الرسمي باسم الوزارة، تفاصيل القرارات الصارمة التي تم اتخاذها عقب واقعة اختفاء لاعبي بعثة المصارعة المصرية المشاركة في بطولة دورة ألعاب البحر المتوسط، وهم زياد حجاج ومحمد الشامي. وأوضح المتحدث الرسمي أن الواقعة بدأت باختفاء اللاعب زياد حجاج، ما دفع الوزارة إلى تفعيل التحقيقات فوراً عبر إداراتها القانونية، وإجراء متابعة موسعة مع الإداريين والمختصين المتواجدين على رأس بعثة المصارعة، وذلك بهدف تحديد أسباب الحادثة وملابساتها بدقة.
وأشار «الشاذلي» إلى أن الواقعة تكررت بعد يومين فقط باختفاء اللاعب محمد الشامي من مقر البعثة، الأمر الذي دفع وزير الشباب والرياضة إلى التدخل بشكل عاجل واتخاذ قرار فوري بإحالة ملف الواقعتين إلى النيابة العامة. وجاء قرار الإحالة بهدف مباشرة التحقيقات القضائية بشكل مستقل وحاسم، بما يضمن عدم إغفال أي تفاصيل قد تكون مؤثرة على سير التحقيق.
وأكد المتحدث باسم الوزارة أن تصعيد الإجراء إلى المستوى القضائي يهدف للتحقق من عدم وجود أي شبهة إهمال أو تقصير أو تواطؤ من جانب القائمين على إدارة البعثة من الناحية المصرية، بالإضافة إلى بحث مدى وجود أي تقصير مباشر من الاتحاد المعني. كما شدد على أن الوزارة لن تتهاون في اتخاذ أي إجراءات قانونية تجاه أي شخص يثبت تورطه أو تقصيره، بما يتوافق مع القواعد المنظمة للبعثات الرياضية وحماية مصالح الرياضيين.
ولتعزيز الشفافية واستكمال مسار التحقيقات، ذكرت الوزارة ضمن سياق الإجراءات أن التعامل مع مثل هذه الوقائع يعتمد على جمع المستندات والقرائن المتعلقة بملف البعثة، ومراجعة آليات الحراسة والمتابعة والانضباط داخل مقر الإقامة أثناء المنافسات، إلى جانب تدقيق الإجراءات الإدارية التي تخص تنقلات اللاعبين وجدولهم وتنسيقهم مع الجهات المسؤولة. وتأتي هذه الخطوات في إطار التأكد من سلامة مسار البعثة ووجود منظومة مراقبة فعالة تمنع تكرار أي مشكلات مشابهة، وتضمن اتخاذ ما يلزم لحماية اللاعبين.
ويواصل فريق التحقيقات القضائية والجهات المعنية دراسة كل المعطيات ذات الصلة بالواقعة، بهدف الوصول إلى الحقيقة كاملة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقاً لما تسفر عنه التحقيقات، بما يحقق العدالة ويضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

التعليقات