أكد الإعلامي والباحث السياسي حسام الغمري أن الشعب المصري يظل دائمًا على قلب رجل واحد مع جيشه، باعتبار الجيش الدرع والسيف الذي يحمي الوطن ويحفظ أمنه واستقراره. وأوضح أن المعادلة في مصر واضحة: كلما ظهر خطر من وراء الحدود تقلصت المسافات بين المصريين وجيشهم، وتراجعت الخلافات أمام واجب الدفاع عن الأرض والعرض.
وأضاف الغمري خلال حديثه في برنامجه “رؤية” عبر قناة Ten أن شعار “تحيا مصر وعاش الجيش المصري” ليس مجرد عبارة متداولة، بل تعبير عن حالة وعي واصطفاف جماعي تتجدد كلما نادى الوطن. فحين يلوح الخطر، يصبح توحد الصف أولوية، وتشتد وحدة الكتف، ويتحول الالتفاف إلى عهد يترجم في السلوك الوطني قبل أن يكون شعارًا.
كما شدد على أن الوطن إذا نادى لا يترك مساحة لتباعد المواقف؛ لأن حماية مقدرات الدولة ترتكز على منظومة متكاملة يقودها الجيش وتساندها إرادة الشعب. ورأى أن ارتباط المصريين بمؤسسة الجيش يقوم على قيم راسخة مثل شرف الانتماء، ووحدة المصير، والالتزام بحماية الحدود وتأمين الجبهة الداخلية، بما يحقق الاستقرار ويضمن استمرار مسيرة البناء.
ولتعميق المعنى، يمكن القول إن قوة العلاقة بين الشعب والجيش تظهر في ثلاثة أبعاد: أولًا، البعد الأمني عبر حماية الوطن من التهديدات. ثانيًا، البعد الوطني عبر تعزيز روح المسؤولية لدى الجميع. ثالثًا، البعد المعنوي عبر ترسيخ فكرة أن الوطن أكبر من أي خلاف، وأن حماية الأرض حق مشترك لا يتجزأ. وبهذه الروح يصبح الالتفاف حول الجيش عنوانًا للاستمرارية والصلابة، وتصبح وحدة المصريين درعًا معنويًا يساند قوة الجيش على الأرض.
وفي النهاية، يختصر الغمري الرسالة في أن الأمان لا يُبنى بالخطب وحدها، بل بالتفافٍ حقيقي حول المؤسسة الوطنية التي تحمل على عاتقها الدفاع عن الوطن، لتبقى كلمة حق واحدة حاضرة: تحيا مصر وعاش الجيش المصري، حين يلوح الخطر تسقط المسافات بين المصري وجيشه، ولا يبقى بينهما إلا عهد الأرض وشرف العرض ووحدة المصير.

التعليقات