التخطي إلى المحتوى

صرّحت شدا، الفائزة بالمركز الأول عالميًا في المسابقة الدولية «جسر اللغة الصينية العالمية»، بأن الجائزة لا تقيس الإتقان اللغوي فحسب، بل تقيّم مجموعة متكاملة من المهارات تشمل القراءة والكتابة، إضافة إلى القدرة على التعبير الشفهي وفهم المحتوى الثقافي المتصل باللغة. وأشارت إلى أن رحلتها بدأت بخوض التصفيات الداخلية داخل جامعة عين شمس، ثم انتقلت إلى التصفيات على مستوى مصر، وصولًا إلى المنافسات النهائية داخل الصين، حيث واجهت منافسة دولية قوية.

وبحسب حديثها خلال برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، فإن دراستها للغة الصينية كانت ضمن كلية الألسن بجامعة عين شمس، موضحة أن معهد كونفوشيوس بالجامعة لعب دورًا محوريًا في دعمها خلال فترة الاستعداد للمسابقة. وأوضحت أن الدعم شمل التدريبات المنتظمة، وإعداد عروضها وخطابها باللغة الصينية، فضلًا عن المساندة المستمرة من الأساتذة الذين تابعوا تقدمها ووجّهوا أدائها على مختلف المستويات.

ولفتت شدا إلى أن المسابقة أتاح لها تقديم مواهب متعددة باللغة الصينية؛ فلم تقتصر مشاركتها على جانب دراسي أو لغوي تقليدي، بل امتدت إلى مجالات إبداعية مثل الشعر والغناء والتمثيل والدوبلاج. وذكرت أن هذا التنوع ساعدها في إبراز قدرتها على توظيف اللغة في أداء فني مقنع، مع المحافظة على الدقة اللغوية والوضوح في النطق وفهم المعنى.

وأكدت أن التجربة برهنت لها أهمية منح الجامعات فرصًا فعلية لاكتشاف مواهب الطلاب وتطويرها، حتى لو كانت تلك المواهب غير مألوفة لديهم في البداية. فالمسابقة—بحسب روايتها—تحولت إلى مساحة تدريب وتجربة عملية لصقل الشخصية الأكاديمية والفنية معًا، وترجمة ما يتعلمه الطالب إلى أداء يقدم أمام جمهور ومحكمين.

كما أكدت أن دراسة اللغة الصينية تفتح مسارات واسعة للعمل داخل مصر وخارجها، خصوصًا مع تزايد حجم العلاقات والتعاون والمشروعات المشتركة بين البلدين. وأوضحت أن المسابقة تمثل «جسرًا» للتواصل الثقافي بين الشعوب، حيث تجمع لغات متعددة وثقافات مختلفة في منصة واحدة، وتشجع المتسابقين على تقديم صورة حقيقية عن بلدانهم من خلال اللغة.

وخلال اللقاء، قدمت شدا مقطعًا من قصيدة صينية عن الفراق، تحمل رسالة رمزية بأن البعد لا يمنع البشر من مشاركة السماء والقمر ذاتهما. واعتبرت أن هذه الرسالة تعكس فكرة المسابقة نفسها: أن التواصل الإنساني والثقافي يمكن أن يتجاوز الحدود الجغرافية، وأن اللغة تصبح وسيلة للتقارب لا للفصل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *