أثار تداولٌ واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي جدلا حول صدور قرار بإغلاق المحال الموجودة أسفل عمارة الإيموبيليا في وسط القاهرة تمهيدا لهدم العقار. وفي هذا السياق، نفى الكاتب الصحفي وائل فايز صحة ما يتم تداوله، مؤكدا أن الشائعة لا تستند إلى أي أساس.
وأوضح فايز خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» على قناة «صدى البلد» أن عمارة الإيموبيليا تُعد من أبرز المباني التاريخية في منطقة وسط القاهرة، وأن إخلاء بعض المحال أسفل العقار لا يرتبط بقرار لهدم العمارة نفسها. وأكد أن ما يجري يتعلق بأمرٍ إداري/تعاقدي مرتبط بانتهاء العلاقة الإيجارية بين مالك العقار والمستأجرين، وليس جزءا من مخطط لإزالة المبنى.
تفاصيل تاريخية ومعمارية تعزز مكانة العقار
وأشار الكاتب الصحفي إلى أن أعمال إنشاء عمارة الإيموبيليا بدأت عام 1938 على يد المليونير المصري أحمد عبود باشا. ولفت إلى أن العقار يضم نحو 300 شقة و40 محلا، ما يجعله من التجمعات العمرانية المهمة في المنطقة. كما يتمتع بطراز معماري مميز أهلَه ليكون ضمن العقارات ذات القيمة التراثية التي تحظى بحماية قانونية.
حماية الدولة وتطوير المباني ذات القيمة التاريخية
وشدد فايز على أن عمارة الإيموبيليا ليست من العقارات المستهدف هدمها، بل من المباني التي تحرص الدولة على الحفاظ عليها وتطويرها ورفع كفاءتها، ضمن توجهات أوسع تتصل بمشروع تطوير منطقة القاهرة الخديوية، مع مراعاة الحفاظ على المباني ذات القيمة التاريخية والهوية المعمارية.
تاريخ اجتماعي وثقافي مرتبط بشخصيات بارزة
وأضاف أن تاريخ عمارة الإيموبيليا ارتبط بوجود عدد من المشاهير والشخصيات العامة، من بينهم الفنان محمد عبد الوهاب والفنان نجيب الريحاني، إلى جانب قنصل ووزير سابق وشخصيات أخرى بارزة. وهذا الارتباط يعكس مدى حضور العقار في الذاكرة الثقافية والاجتماعية لوسط القاهرة.
خلاصة الجدل: السبب تعاقدي لا يتعلق بالهدم
وختم فايز بتأكيد مجدد أن القيمة التاريخية والمعمارية لعمارة الإيموبيليا تجعل الحفاظ عليها جزءا أساسيا من جهود حماية التراث المعماري. كما أكد أن سبب إخلاء المحال يرتبط بانتهاء عقود الإيجار، وليس له علاقة بمخطط لإزالة المبنى، داعيا إلى التحقق من مصادر الخبر وعدم الانسياق وراء ما يروجه البعض دون دليل.
معلومة إثرائية: أهمية التمييز بين الإغلاق المؤقت والإزالة
عمليات إغلاق المحلات أو تغيير شروط الإيجار في المباني القائمة قد تحدث لأسباب قانونية أو تعاقدية أو تنظيمية، وقد يختلط الأمر على الجمهور عند تداول الأخبار دون توضيح. لذا فإن التفرقة بين «إخلاء محلات» داخل عقار قائم وبين «قرار هدم» لعقار بعينه تبقى العامل الأهم لفهم حقيقة ما يجري على الأرض.

التعليقات