أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الحملة القومية الثانية لعام 2026 لتحصين الماشية ضد مرضي الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، ضمن خطة وطنية تستهدف حماية الثروة الحيوانية وتقليل مخاطر انتشار الأمراض الوبائية التي قد تُسبب خسائر اقتصادية وصحية للمربين.
وخلال مداخلة لبرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر القناة الأولى، أكد الدكتور الحسيني محمد عوض أن الحملة تهدف إلى الوصول إلى أكبر عدد ممكن من رؤوس الماشية عبر منظومة عمل متكاملة تضم فرقًا بيطرية ثابتة وأخرى متحركة تتحرك إلى القرى والمناطق المستهدفة وفقًا لاحتياجات كل منطقة وسعتها البيطرية.
وأوضح أن الحملة تشمل تحصين الأبقار والجاموس والأغنام والماعز، باعتبار أن هذه الأنواع هي الأكثر تداولًا في معظم القطاعات الريفية. كما تتضمن برامج التحصين مكونات توعوية وإرشادات مباشرة للمربين حول طرق الوقاية، وكيفية التعامل السليم مع الحيوانات قبل التحصين وبعده، وأهمية الالتزام بمواعيد التحصينات الدورية في مواعيدها المقررة لضمان فعالية اللقاحات.
وأضاف «عوض» أن التحصين يُعد خط الدفاع الأول للحفاظ على صحة الحيوانات والحد من انتقال العدوى، مشيرًا إلى ضرورة تعاون المربين مع اللجان البيطرية خلال الزيارات، بما يشمل تسهيل عملية فحص الحيوانات، ومراجعة البيانات الخاصة بكل حيوان، وتسجيلها ضمن السجلات الرسمية، إلى جانب التأكد من تنفيذ التحصين وفق التعليمات الفنية.
ولتعزيز الاستجابة الميدانية، تعمل فرق الطب البيطري على تكثيف جهودها في المناطق الريفية لضمان وصول الخدمة البيطرية للمربين بأسرع وقت ممكن، بالتزامن مع حملات إرشادية ترفع الوعي حول علامات الاشتباه في الأمراض وكيفية الإبلاغ المبكر، إلى جانب شرح أهمية العزل المؤقت عند ظهور أعراض غير طبيعية للحيوانات لحين توجيهات الجهات المختصة.
كما شدد الخبير على أن التأخير في التحصين قد يعرّض القطيع لمخاطر العدوى ويزيد احتمال الخسائر، داعيًا المربين إلى الاستفادة من الحملة وعدم إرجاء التحصين، بما يضمن استمرار إنتاج الثروة الحيوانية وتقليل الأعباء الناتجة عن تفشي الأمراض.
وتأتي الحملة في سياق جهود الدولة لتعزيز الأمن الصحي البيطري، ودعم استدامة الإنتاج الحيواني، من خلال تنظيم حملات تحصين منتظمة، وتفعيل المتابعة البيطرية، ونشر ثقافة الوقاية بين المربين لضمان حماية القطيع على المدى القصير والطويل.

التعليقات