التخطي إلى المحتوى

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في خبر عاجل بثته قناة القاهرة الإخبارية، أنها نفذت ضربات أدت إلى تدمير مراكز قيادة وتحكم مرتبطة بالعمليات باستخدام الطائرات المسيّرة في منطقة كراماتورسك شرقي أوكرانيا. ووفقًا للبيان، استهدفت الضربات نقاطًا يُعتقد أنها تُستخدم لإدارة تحركات وتوجيهات القوات المساندة عبر منظومات المسيرات، بما يشمل تحسين القدرة على التخطيط والتحكم في مناطق العمليات.

كما أشارت روسيا إلى أن القصف شمل مواقع تجمع لقوات الاحتياط الأوكرانية في مقاطعة زابوريجيا، وذلك ضمن سياق يتصل بمحاولة تقليص جاهزية القوات وتضييق نطاق وصولها إلى خطوط المواجهة. وتأتي هذه التصريحات ضمن إطار متواصل من تبادل الاتهامات والتقارير حول استهداف البنية التحتية العسكرية والقدرات التشغيلية بين الطرفين.

وفي المقابل، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن توجه كييف إلى رفع وتيرة استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى ضد الأراضي الروسية. وذكر أن بلاده تستهدف الوصول إلى نحو ألف مسيرة يوميًا، بما في ذلك تعزيز القدرات الهجومية بعيدة المدى والقدرة على الرد على الهجمات الروسية المتواصلة.

وتعكس هذه التطورات تصاعدًا في “حرب المسيرات” التي تعتمد عليها أطراف النزاع، سواء في الجانب الهجومي عبر توسيع معدلات الإطلاق وتحسين الوصول إلى العمق، أو في الجانب الدفاعي عبر استهداف مراكز التحكم والقيادة التي تُعتبر نقاطًا محورية لإدارة عمليات الطائرات المسيّرة. كما تؤكد المرحلة الحالية أهمية منظومات الاستطلاع والتشويش ومكافحة الطائرات المسيّرة، إلى جانب الجهود الخاصة بتأمين الاتصالات والأنظمة المستخدمة في التوجيه والسيطرة.

وبينما تتابع الأطراف تحديث رواياتها الميدانية، يبقى تأثير الضربات على مراكز القيادة والتحكم مؤثرًا في تحديد كفاءة استخدام المسيرات، خصوصًا عندما ترتبط هذه المراكز بعمليات التخطيط والتنسيق وإرسال الأوامر في الوقت الحقيقي. في الوقت نفسه، فإن الإعلان الأوكراني عن خطط رفع الإنتاج أو معدلات الإطلاق قد يزيد الضغط على قدرات الردع والاستجابة لدى الجانب الآخر، ما يرفع من احتمالات توسع الاشتباك في محاور جديدة أو تغيير أنماط الاستهداف خلال الأسابيع المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *