التخطي إلى المحتوى

كشفت تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات عن مجموعة ملاحظات تتعلق بأداء الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، تضمنت استمرار تعطل استغلال عدد من الأصول، وتأخر تنفيذ واستلام بعض المشروعات الاستثمارية، إضافة إلى بقاء ملفات تعويضات ومطابقات مالية غير محسومة حتى نهاية مارس 2026. وأشارت الشركة، في ردها، إلى أنها تتخذ إجراءات لمعالجة تلك الملاحظات بهدف تعظيم الاستفادة من الأصول وتحسين كفاءة التشغيل.

وفي التفاصيل، رصدت الجهات الرقابية استمرار عدم استغلال 18 محلًا تجاريًا أُنشئت على سور العمارتين الملحقتين بصومعة سفاجا بجوار ميناء سفاجا البحري. ووفق التقرير، بلغت التكلفة الاستثمارية لتلك المحال نحو 3.253 مليون جنيه، وتم إضافتها إلى الأصول الثابتة في مارس 2020، دون تحقيق عائد أو الاستفادة منها حتى الآن. وبحسب الشركة، فإنها تدرس الملاحظة وتسعى إلى التعاقد مع القطاع الخاص لتشغيل المحال بما يحقق أفضل عائد اقتصادي ويضمن توظيف الأصول غير المستغلة.

كما تناول التقرير ملف مشروع إنشاء صومعة معدنية بميناء غرب بورسعيد بطاقة تخزينية تبلغ 100 ألف طن. وأوضح التقرير أن قيمة ما تم إنفاقه على المشروع بلغت نحو 1.174 مليار جنيه، إضافة إلى تمويل أجنبي من قرض صندوق الأوبك للتنمية الدولية بقيمة 14 مليون دولار، استُخدم منه حتى تاريخ إعداد القوائم المالية نحو 13.405 مليون دولار. وأكد التقرير وجود تأخر في الاستلام النهائي للمشروع رغم انتهاء المدة الزمنية المحددة للتنفيذ.

وفي ردها، أشارت الشركة إلى أن الأعمال الإنشائية للمشروع انتهت، كما تم الانتهاء من تجارب التشغيل على الأحمال، مبينة أن مجلس الإدارة أوصى باستكمال الحصول على شهادات الحماية المدنية والسلامة الإنشائية، ومعالجة الملاحظات الواردة في محاضر لجنة الاستلام الابتدائي قبل إنهاء إجراءات الاستلام النهائي. وذكر التقرير أن الصومعة استقبلت نحو 362.5 ألف طن من القمح المستورد، وتم صرف نحو 363.9 ألف طن خلال الفترة من فبراير 2025 حتى مارس 2026، بما يعكس وجود تشغيل فعلي جزئي بالتوازي مع استمرار إجراءات الإغلاق الإداري والفني.

وأضاف التقرير أن هناك أصولًا إنتاجية غير مستغلة في قطاعات دمياط وبورسعيد وسفاجا، تشمل أراضي ومبانٍ ومخازن وآلات ومعدات. ووفق ما ورد، فإن جزءًا من هذه الأصول متوقف عن العمل لانتهاء التراخيص أو بسبب خضوعه لعمليات تطوير أو لصدور قرارات بتكهينه، بينما تبقى أصول أخرى مدرجة ضمن الأصول الثابتة دون تحقيق عائد منها. وأكدت الشركة أنها تدرس جميع الملاحظات بهدف تعظيم الاستفادة وتحويل الأصول غير المنتجة إلى أصول ذات عائد، بما يدعم تحسين المخرجات المالية للشركة.

وفي جانب المشروعات، أشار الجهاز المركزي للمحاسبات إلى استمرار عدم الانتهاء من إجراءات نقل ملكية صومعة دمياط الخرسانية، رغم مرور سنوات على تشكيل لجان حكومية لدراسة هذا الملف. كما لفت إلى عدم حسم المعالجة المالية الخاصة بالصومعتين المعدنيتين في ستمباط والعامرية، واللتين تم تمويلهما بمنحة إماراتية. وبحسب رد الشركة، فإن هذه الملفات ترتبط بقرارات ولجان تضم أكثر من جهة حكومية، وتتابع الشركة الإجراءات حتى صدور القرارات النهائية.

وتطرق التقرير كذلك إلى استمرار تنفيذ بعض مشروعات الحماية المدنية، من بينها مشروع رفع كفاءة منظومة الإطفاء بمجمع السلام، ومشروع منظومة الإطفاء والإنذار الآلي بميناء الدخيلة. وأكدت الشركة أن الأعمال جارية تمهيدًا للحصول على موافقات الحماية المدنية اللازمة، بما يرفع جاهزية المنشآت ويضمن التزامها بمتطلبات السلامة.

وخلصت الشركة إلى أن ردودها على ملاحظات الجهاز تشمل متابعة استغلال الأصول واستكمال المشروعات الاستثمارية والحصول على الموافقات المطلوبة، بهدف رفع كفاءة التشغيل وتعظيم العائد من الاستثمارات، وتقليل حالات التأخير أو التعثر الإداري المرتبطة بإجراءات الاستلام والحسم المالي.

ولتعزيز فرص الاستفادة من الأصول غير المستغلة، يمكن — وفقًا لروح الملاحظات الرقابية — التركيز على تسريع إجراءات التعاقد مع القطاع الخاص لتشغيل الأصول التجارية غير المفعلة، وربط استكمال الاعتمادات الفنية (مثل شهادات السلامة والحماية المدنية) بجدولة زمنية واضحة، بالإضافة إلى استكمال ملفات نقل الملكية والمعالجات المالية بما يضمن إغلاقًا إداريًا ينعكس على جودة القوائم المالية ورفع كفاءة تشغيل البنية التخزينية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *