أكد الدكتور أيمن عبدالموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، أن جمع التبرعات لعلاج الحالات المرضية يخضع لإطار قانوني واضح وتُباشِر الوزارة عبره رقابة كاملة على الجهات أو الأشخاص الذين يجمعون الأموال، لافتًا إلى ضرورة التأكد من حصول أي جهة على ترخيص رسمي قبل التبرع، حرصًا على وصول المبالغ لمستحقيها وتحقيق الغرض الذي جُمعت من أجله.
وأوضح عبدالموجود، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد، أن القانون رقم 149 لسنة 2019 نظم آليات جمع التبرعات للأغراض الخيرية ومن بينها جمع الأموال لعلاج الحالات المرضية، مشيرًا إلى أن الوزارة تفحص الطلبات والمستندات المقدمة من أسر المرضى أو الجهات صاحبة المبادرة، مع التحقق من صحتها واستيفاء الشروط قبل اتخاذ قرار الترخيص.
وبيّن أن الوزارة تتواصل مع الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الصحة والسكان، للتأكد من الحالة الصحية للمريض ومدى احتياجه الفعلي للعلاج المطلوب، بحيث يكون الترخيص مرتبطًا بضرورة العلاج وتحديد احتياجاته بشكل دقيق. وبعد استكمال الإجراءات القانونية واستيفاء المستندات المطلوبة، يتم إصدار ترخيص لجمع التبرعات وفق ضوابط محددة، ويتم ذلك من خلال البنوك والوسائل المنصوص عليها في الترخيص.
وأضاف أن جمع التبرعات يتم تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي، مع متابعة أوجه إنفاق الأموال للتأكد من توجيهها إلى الغرض المحدد في الترخيص. كما يمكن—بحسب الإجراءات—تحويل مبالغ التبرعات مباشرة إلى المستشفى المعني أو السماح بتحويلها لاستكمال خطوات علاج الحالة، بما يضمن الالتزام بالهدف المعلن وعدم الانحراف عن الغرض.
وشدد على أن الترخيص الخاص بجمع التبرعات تكون له مدة محددة لا تتجاوز عامًا، ويمكن تجديده لعام آخر وفقًا للضوابط المقررة ووفقًا لمدى استمرار الحاجة للعلاج واستيفاء المتطلبات. وأوضح أن الحساب المخصص للتبرعات يتم إغلاقه بعد انتهاء الغرض من جمع الأموال، بما يعزز الرقابة ويمنع أي استخدام غير مصرح به.
ولتعزيز حماية المتبرعين، دعا الوكيل الدائم المواطنين إلى عدم التبرع لأي جهة أو شخص قبل التأكد من وجود ترخيص رسمي من وزارة التضامن الاجتماعي، والالتزام بالمعلومات والبيانات المتاحة التي تثبت نظامية عملية جمع التبرعات. كما شدد على أهمية التحقق من بيانات الجهة أو الشخص المعلن عن جمع التبرعات، والتأكد من أن الأموال تُجمع عبر القنوات المحددة في الترخيص، تفاديًا للمخاطر المتعلقة باستغلال التبرعات أو عدم وصولها للمستحقين.
وتأتي هذه التأكيدات ضمن حرص الوزارة على تنظيم العمل الخيري وضمان الشفافية والحوكمة، بما يضمن وصول دعم علاج المرضى إلى مستحقيه فعليًا وتحقيق الأثر الإنساني المرجو من التبرعات.

التعليقات