أكدت الدكتورة ماي إليس كانون، مديرة منظمة «كنائس من أجل السلام في الشرق الأوسط» في واشنطن، أن زيارتها للمنطقة تأتي ضمن إطار التضامن مع المتضررين والعمل على دعم مسار السلام، مشيرة إلى أن جولتها تضمنت دولًا في الشرق الأوسط، بينها مصر والأردن، قبل التوجه لاحقًا إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.
وخلال لقاء مع الإعلامية بسنت أكرم في برنامج «منتصف النهار» على قناة القاهرة الإخبارية، أوضحت كانون أن الوفد سيجري خلال الزيارة محادثات مع عدد من القادة السياسيين والحكوميين والمسئولين، إضافة إلى لقاءات مع قيادات دينية. وتركّز هذه اللقاءات، وفقًا لها، على بحث سبل إنهاء الفظائع المستمرة في قطاع غزة، ومعالجة حالة التصعيد والعنف في الضفة الغربية، بما يحقق تهدئة وتحسينًا ملموسًا في الأوضاع الإنسانية والأمنية.
وأضافت كانون أن هدف المنظمة هو تعزيز السلام عبر مواقف مدنية ودينية داعمة للتهدئة، معتبرة أن الأزمة الراهنة لا تقف عند حدود قطاع غزة، بل تتجاوز ذلك لتنعكس تداعياتها على نطاق أوسع في الشرق الأوسط، بما في ذلك تأثيراتها المحتملة على العلاقات الإقليمية ومسار الاستقرار.
وأعربت عن تقديرها للقاء المسئولين المصريين، قائلة إن المباحثات تناولت دور مصر كحلقة محورية في جهود الوساطة والاتصالات الرامية لوقف التصعيد، إلى جانب استعراض التطورات المتلاحقة في قطاع غزة وما يترتب عليها من احتياجات إنسانية عاجلة.
وبيّنت أن المنظمة التي تقودها تضم أعضاء من جنسيات وخلفيات متعددة، بينهم عدد من المسلمين، وتمثل شريحة واسعة من المسيحيين الأمريكيين. وأشارت إلى وجود اهتمام متزايد لدى المسيحيين الأمريكيين بما يجري في المنطقة، وأن ذلك يدفع المنظمة إلى تكثيف التحركات الداعمة لفكرة السلام وضمان حماية المدنيين.
ولفتت إلى أن المنظمة تعمل على حث الحكومة الأمريكية على لعب دور بنّاء ومسؤول في التعامل مع الأزمة، مؤكدة أن هذا المحور كان من أبرز الملفات التي جرى تداولها خلال اللقاءات التي عقدتها خلال زيارتها للمنطقة. كما شددت على أهمية دعم المبادرات التي تركز على حقوق الإنسان وتمنع اتساع دائرة العنف.
وتضمّن سياق اللقاءات التطرق إلى كيفية توحيد الجهود بين المسارات السياسية والإنسانية والدينية، بما يسهم في تقليل الخسائر وتحسين فرص التهدئة. وفي هذا الإطار، شددت الدكتورة ماي إليس كانون على أن استمرار العمل على مسار السلام يتطلب تحركًا دوليًا وإقليميًا متوازنًا، يعالج جذور الأزمة ويضع المدنيين في مقدمة الأولويات.

التعليقات