التخطي إلى المحتوى

شهدت أسواق المال العربية خلال شهر يوليو 2026 أداءً متباينًا بين مختلف الدول، حيث ارتفعت مؤشرات 7 أسواق عربية مقابل تراجع مؤشرات 7 أسواق أخرى. وبرزت البورصة المصرية كأبرز الأسواق الصاعدة في المنطقة، بينما سجلت بورصة البحرين أكبر هبوط ضمن الأسواق التي شهدت تراجعًا.

حصدت البورصة المصرية المركز الأول عربيًا
تصدر مؤشر البورصة المصرية الرئيسي EGX30 قائمة الأسواق الصاعدة خلال يوليو 2026، مسجّلًا ارتفاعًا بنحو 5.85%. وجاء هذا الأداء الإيجابي مدفوعًا بتحسن ملحوظ في أداء عدة قطاعات، وعلى رأسها الطاقة والخدمات المساندة، والخدمات التعليمية، والرعاية الصحية والأدوية. كما ساهمت قطاعات البنوك والعقارات والاتصالات والموارد الأساسية في دعم اتجاه الصعود، بالتزامن مع تحسن نشاط التداول على الأسهم وزيادة تدفق السيولة داخل السوق، بما ساعد على تعزيز الزخم الشرائي.

ترتيب الأسواق الصاعدة خلال الشهر
بعد البورصة المصرية، جاءت بورصة عمّان في المركز الثاني بين الأسواق التي حققت نموًا، عبر ارتفاع مؤشر ASE100 بنحو 3.64%. ثم تلتها سوق العراق للأوراق المالية بنسبة نمو بلغت 2.13% لمؤشر ISX60، تليها سوق دمشق للأوراق المالية التي ارتفع مؤشرها DWX بنحو 1.82%.

كما سجلت مؤشرات أخرى مكاسب خلال الشهر، من بينها مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية FADGI الذي ارتفع بنحو 1.13%، ومؤشر بورصة تونس TUNINDEX الذي زاد بنحو 0.88%، فضلًا عن ارتفاع مؤشر بورصة الكويت BK بنسبة 0.58%.

بورصة البحرين الأكثر تراجعًا
في المقابل، تصدرت بورصة البحرين قائمة الأسواق المتراجعة خلال يوليو 2026، بعد هبوط مؤشر BHBX بنحو 4.22%. وجاءت بورصة قطر في المرتبة التالية بتراجع مؤشرها QE بنسبة 3.13%، ثم بورصة مسقط التي انخفض مؤشرها MSX30 بنحو 3.07%.

واستكملت التراجعات قائمة الأسواق الأخرى، حيث تراجع مؤشر سوق دبي المالي DFMGI بنسبة 2.68%، وانخفض مؤشر بورصة الدار البيضاء MASI بنحو 2.05%، كما تراجعت السوق المالية السعودية بنحو 1.95% وفقًا لحركة مؤشر TASI. وفي فلسطين، سجل مؤشر بورصة فلسطين ALQUDS انخفاضًا قدره 1.01%.

لماذا اختلفت الاتجاهات بين الأسواق العربية؟
يعكس هذا التباين في أداء أسواق المال العربية خلال يوليو أن حركة المؤشرات لم تكن موحدة بفعل عوامل خارجية فقط، بل تأثرت بشكل أكبر بظروف داخل كل سوق على حدة. وتبرز تأثيرات عدة عوامل محلية في تحديد اتجاه المؤشر، أهمها نتائج أعمال الشركات، وحجم التداول ومستويات السيولة، وأوزان القطاعات داخل المؤشر، إضافة إلى توجهات المستثمرين ومدى تفضيلهم للأصول ذات المخاطر المختلفة.

كما تبيّن أن بعض الأسواق استفادت من تحسن أداء قطاعات بعينها وزيادة معدلات التداول، بينما تعرضت أسواق أخرى لضغوط ناتجة عن ضعف حركة الأسهم القيادية أو تراجع السيولة أو تحول المزاج الاستثماري نحو الحذر. وبذلك، تبدو المؤشرات انعكاسًا مباشرًا لتركيبة السوق نفسها وليس لتأثير اقتصادي واحد مشترك.

دعم جزئي من النفط.. لكن لا يكفي لتوحيد الأداء
رغم أن ارتفاع أسعار النفط وفر دعمًا نسبيًا لبعض الأسواق والقطاعات المرتبطة بالطاقة، إلا أن هذا الأثر لم يكن متساويًا بين كل دولة وأخرى. فالتعرض المباشر لقطاعات النفط في كل سوق، وتركيز المستثمرين على شركات بعينها، وكذلك اختلاف هيكل المؤشر القطاعي، جعل تأثير عوامل النفط متفاوتًا ولم يمنع استمرار التباين في الاتجاه العام.

تأثير الفائدة والحذر من التجارة العالمية
إلى جانب ما سبق، ظلّ بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًا عاملًا مهمًا في تشكيل تفضيلات المستثمرين وتقييمات الأصول، إذ تميل عوائد الفائدة المرتفعة إلى تقليص الإقبال على المخاطرة في بعض الفترات. كما استمر وجود حالة الحذر المرتبطة بالتجارة العالمية، وهو ما انعكس على شهية المخاطرة وتقييم الأسواق لأداء الشركات والآفاق المستقبلية.

وفي محصلة يوليو 2026، عكست نتائج المؤشرات أن “السيناريو المحلي” هو الأكثر تأثيرًا في اتجاه كل سوق، مع اختلاف مسار السيولة والقطاعات الرابحة بين دولة وأخرى، وصولًا لتميّز البورصة المصرية في الصدارة بأداء قوي بلغ 5.85% في EGX30 مقارنة ببقية الأسواق العربية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *