تعلن شركات توزيع الكهرباء الـ9 على مستوى الجمهورية عن إجراءات رقابية وتنظيمية جديدة، في إطار توجيهات القيادة السياسية للدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وبإشراف مباشر على منظومة فواتير الكهرباء بما يضمن دقة البيانات وتقليل الأخطاء المرتبطة بالحسابات غير المبنية على الاستهلاك الفعلي.
وتشمل التعليمات تركيزًا صارمًا على الاعتماد على القراءة الفعلية للعداد عند إصدار فاتورة الاستهلاك، مع التأكيد على حظر إصدار أي فاتورة تعتمد على متوسط الاستهلاك أو التقدير الجزافي، وذلك لأن قيمة فاتورة الكهرباء يجب أن تعكس بدقة ما تم تسجيله على عداد المشترك.
كما شددت الوزارة على ضرورة الالتزام بالصور المرسلة للعداد من خلال الشركة المسؤولة عن تسجيل قراءات العدادات (شعاع)، بحيث يتم التأكد من أن القراءة المسجلة مطابقة لما يظهر في صورة العداد قبل اعتمادها ضمن دورة إصدار الفاتورة. ويأتي ذلك بهدف ضمان سلامة عملية الربط بين قراءة العداد والفاتورة الشهرية، وتقليل حالات الزيادة غير المبررة أو الفروق الناتجة عن أخطاء في الإدخال أو الاعتماد على قراءات غير دقيقة.
ولتعزيز مستوى الرقابة، تم تكليف الشركة القابضة لكهرباء مصر بإعداد تقرير أسبوعي لمتابعة مدى الالتزام بمعايير إصدار الفاتورة الشهرية للمستهلك، ورصد أي انحرافات عن الضوابط الخاصة بالاعتماد على القراءات الفعلية. وتعمل الشركات بالتوازي على تحسين جودة التنسيق الداخلي بينها وبين الجهة المختصة بتسجيل القراءات، لضمان انتظام تدفق البيانات ومطابقتها مع الاستهلاك الفعلي.
وتتضمن الخطوات كذلك تشديدًا على آليات تحصيل المبالغ المتأخرة والمديونيات المتراكمة لدى بعض المشتركين، مع تقديم تسهيلات للمواطنين بما يتيح لهم السداد وفق ضوابط تضمن التيسير وتساعد على إنهاء المديونيات. وترمي هذه التحركات إلى تحقيق توازن بين ضبط منظومة التحصيل وبين تسهيل الإجراءات على المواطنين، خصوصًا في ظل الحاجة إلى تقليل حالات تراكم الاستحقاقات.
وتستهدف هذه الإجراءات رفع كفاءة منظومة الفوترة بشكل عام، عبر تحسين دقة بيانات الاستهلاك، وتدعيم رقابة دورة إصدار الفاتورة من لحظة تسجيل قراءة العداد وحتى وصول القيمة إلى الفاتورة الشهرية للمشترك. ويُنظر لهذه الخطوات باعتبار أن صورة العداد والقراءة الفعلية هما الأساس في تحديد الاستهلاك، بدلًا من استخدام متوسطات أو تقديرات قد تتسبب في تفاوت بين الفاتورة وما تم استهلاكه فعليًا.
وتشمل المنظومة متابعة مستمرة لشركات توزيع الكهرباء التسع على مستوى الجمهورية، بما في ذلك التأكد من الالتزام بتطبيق التعليمات الخاصة بالاعتماد على قراءة العداد الفعلية، ومطابقتها مع الصور الملتقطة، وإجراء مراجعات دورية لقياس مدى الالتزام بمعايير إصدار الفواتير وفق ما تقرره المتابعة الرسمية.
وفي السياق ذاته، يتم الربط بين إجراءات ضبط القراءة ومنظومة التحصيل لضمان استقرار دورة الفواتير وتقليل المشكلات المرتبطة بحسابات الاستهلاك، مع الحفاظ على حقوق المواطنين عبر تقليل احتمالات الفواتير الناتجة عن تقديرات غير دقيقة، وتمكينهم من سداد المتأخرات بشكل منظم.
وتشير التعليمات إلى أن أي فاتورة يجب أن تكون نتيجة قراءة دقيقة ومُوثقة، وأن التقارير الأسبوعية التي تعتمدها الشركة القابضة لكهرباء مصر تمثل أداة مهمة لمتابعة الالتزام وتطبيق الضوابط على أرض الواقع، بما يرفع الثقة في دقة الفواتير ويحد من أسباب الشكاوى المتعلقة بتجاوزات حسابية أو قراءات غير صحيحة.

التعليقات