التخطي إلى المحتوى

أكد وائل جمعة مدير الكرة بالنادي الأهلي سعادته الكبيرة بالعودة إلى القلعة الحمراء، مشددًا على أن الأهلي هو المكان الذي يشعر فيه دائمًا بالراحة والانتماء. وأوضح أن العودة تمثل له قيمة لا تُقدّر بثمن، وأن النادي يستحق التضحية بأي شيء من أجل رفعة اسمه وتحقيق أهدافه.

كما وجه جمعة الشكر لإدارة قناة بي إن سبورت على تعاونها والسماح له بالعودة للعمل داخل الأهلي، مؤكدًا أن هذه الخطوة جاءت في إطار ما يراه واجبًا تجاه النادي وجماهيره. وفي سياق متصل، أعرب عن تقديره الكبير للمدير الفني الجديد الحسين عموتة، مؤكدًا أنه من أفضل المدربين في الوطن العربي، وأنه يعرف قدراته الفنية عن قرب ويثق في شخصيته القيادية وقدرته على إدارة الفريق بكفاءة.

ورأى وائل جمعة أن عموتة يمتلك المقومات التي تؤهله للنجاح مع الأهلي، وأنه اختيار ينسجم مع طموحات النادي في استعادة الهوية التنافسية والعودة إلى منصات التتويج. وأضاف أن جميع العاملين داخل الأهلي سيكونون داعمين للمدرب الجديد، بما يعكس طبيعة المنظومة التي اعتاد عليها النادي دائمًا: دعم متواصل، وتركيز على تحقيق النتائج.

وأشار وائل جمعة في ختام تصريحاته إلى أن خبرته الإعلامية ستساعده على تعزيز التواصل مع وسائل الإعلام والجماهير خلال الفترة المقبلة، بما يضمن نقل الصورة الصحيحة عن الفريق والمرحلة القادمة.

على الجانب الآخر، تُعَد تجربة الحسين عموتة من أبرز مسارات التدريب في المنطقة العربية، إذ نجح في بناء فرق تجمع بين الانضباط التكتيكي والقدرة على حسم المباريات في الأوقات الحاسمة. وتتميز مسيرته بمحطة تتكرر فيها السمة الأساسية: تحويل الإمكانات إلى هوية تنافسية قادرة على صناعة النتائج، سواء في الأندية الكبرى أو في المشاريع التي تحتاج إلى إعادة بناء متدرّجة.

برز عموتة بشكل لافت مع الوداد البيضاوي، حين توّج بلقب دوري أبطال إفريقيا عام 2017 بعد الفوز على الأهلي، ليصبح أول مدرب مغربي يحقق هذا اللقب القاري الأكبر في إفريقيا. وفي نفس الموسم، أضاف لقب الدوري المغربي، ما يعكس تفوقه محليًا وقاريًا في توقيت واحد، وهو ما يبرهن على قدرته على الحفاظ على النسق وتحمّل ضغط المنافسات.

ولم تقتصر إنجازاته على الوداد، إذ قاد الجيش الملكي للعودة إلى منصات التتويج بالدوري المغربي موسم 2022-2023 بعد غياب طويل. كذلك سبق له قيادة الفتح الرباطي لتحقيق إنجازات لافتة، من بينها التتويج بكأس الكونفدرالية الإفريقية وكأس العرش، في تجربة عكست قدرته على بناء فرق تنافسية حتى عندما تكون الميزانيات أصغر من المنافسين.

وفي الخليج، ترك عموتة بصمة واضحة مع السد القطري، حيث توج بدوري نجوم قطر موسم 2012-2013، كما قاد الفريق للفوز بكأس أمير قطر مرتين متتاليتين في 2014 و2015، إضافة إلى لقب السوبر القطري. ومع مرور السنوات، واصل إضافة المحطات الناجحة، ليحقق لاحقًا كأس رابطة المحترفين الإماراتية مع الجزيرة في موسم 2024-2025.

أما على مستوى المنتخبات، فقد أضاف عموتة بعدًا آخر لمسيرته. إذ قاد المنتخب المغربي المحلي للتتويج بكأس أمم إفريقيا للمحليين، كما حقق إنجازًا تاريخيًا عندما وصل بمنتخب الأردن إلى نهائي كأس آسيا لأول مرة في تاريخ مشاركاته، لينهي البطولة بالوصافة في واحدة من أبرز لحظات الكرة الأردنية.

وتشير حصيلة عموتة إلى أنه يدخل أي مشروع تدريبي وهو يحمل رقمًا لافتًا من الألقاب الرسمية، إضافة إلى إنجازات نوعية مرتبطة ببناء الفريق ورفع سقف الأداء. كما أن تجربته تجمع بين إدارة فرق محلية وقارية، والعمل مع منظومات مختلفة ثقافيًا وتنافسيًا، وهو ما يجعله مرشحًا لتأسيس مرحلة جديدة تقوم على الاستقرار وتحسين مستوى الأداء.

ومن هنا، يظهر اهتمام الأهلي بعموتة كجزء من خطة أوسع لاستعادة الشخصية التنافسية والعودة إلى المسار الذي يليق بتاريخ النادي. فالأهلي لا يبحث فقط عن نتائج آنية، بل عن مشروع تدريب يرسخ أسلوبًا واضحًا ويصنع عقلية بطولة داخل الفريق. ومع تصريحات وائل جمعة التي تؤكد الدعم والمساندة والاستعداد الكامل للمرحلة المقبلة، يبدو أن القلعة الحمراء تستهدف إعادة إطلاق قدرتها على المنافسة حتى نهاية الموسم، مع الاعتماد على خبرات عموتة التي سبق أن أثبتت جدارتها في أكثر من محطة قارية وعربية.

وللمزيد من أخبار كأس العالم 2026، يُمكن متابعة المستجدات من هنا..

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *