عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءً مع مارك ميتشل، نائب مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا بوزارة التجارة الأمريكية، وبحضور وفد من السفارة الأمريكية بالقاهرة برئاسة السيد بول أوليفا، المستشار التجاري، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والولايات المتحدة واستكشاف فرص جديدة لتوسيع الاستثمارات الأمريكية داخل السوق المصرية.
وفي إطار الحوار، أكدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية حرصها على تذليل العقبات وإزالة التحديات التي قد تواجه المستثمرين الأمريكيين، مع العمل على تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات واضحة وقابلة للتنفيذ عبر مسارات مؤسسية محددة. كما تناولت المباحثات مجالات التعاون التجاري والاستثماري المرتبطة بقدرة مصر على جذب الشراكات الخارجية، اعتمادًا على مقوماتها التنافسية مثل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، وتوافر الكوادر البشرية المؤهلة، وإمكانيات النفاذ إلى الأسواق الإقليمية.
وشملت النقاشات تطورات العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وكيفية البناء على المقومات التي تجعل مصر وجهة جاذبة لرأس المال الأمريكي، بما يتماشى مع توجهات التنمية ويعزز مشاركة القطاع الخاص. كما حضر اللقاء عدد من المسؤولين من الجانبين، حيث شارك من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة (GAFI) الأستاذ وليد أنور، نائب رئيس الهيئة، والأستاذ زهير، رئيس الإدارة المركزية لجذب الاستثمار الخارجي، والأستاذة هبة الجمل، مسؤولة ملف الأمريكتين. ومن وزارة الخارجية المصرية شارك الأستاذ مينا مكاري، السكرتير الأول. وعلى الجانب الأمريكي حضر السيد مارك ميتشل، والسيد بول أوليفا، والأستاذة دينا بسادة، أخصائية الشؤون التجارية.
كما ركّز اللقاء على تطوير بيئة الاستثمار وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، بما يساهم في تسريع اتخاذ القرار وتحويل الفرص الاستثمارية إلى واقع عملي. وتمت مناقشة أنسب الآليات للتعامل مع التطورات التجارية الجارية، مع التأكيد على أهمية تبادل المعلومات والبيانات المرتبطة بالفرص الاستثمارية.
وفي مجال توسيع نطاق التعاون، اتفق الجانبان على استكشاف فرص تعزيز الشراكة في قطاع التعدين عبر جذب شركات أمريكية متخصصة في التعدين والمعالجة، والاستفادة من القاعدة التعدينية والموارد المتاحة في مصر بما يعزز تعظيم القيمة المضافة داخل البلاد. وتشمل هذه الرؤية دعم سلاسل القيمة المرتبطة بالاستخراج والتصنيع التحويلي وربط الاستثمارات بفرص التوطين الفني والتدريب ونقل الخبرات.
ومن ضمن محاور التوافق، تم التأكيد على مواصلة الحوار والتنسيق لتعزيز العلاقات الاستثمارية والتجارية ومعالجة التحديات المرتبطة بسير الأعمال والأنشطة التجارية. كما تم الاتفاق على استمرار قنوات التواصل بين الجهات المعنية ومجتمعي الأعمال في البلدين عبر لقاءات فنية لاحقة، بهدف دفع الملفات التي جرى بحثها وتحويل الفرص المطروحة إلى مشروعات استثمارية فعلية تسهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة.

التعليقات