أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن حكومته المستقبلية—في حال فوزها في الانتخابات—ستعمل على إنشاء 40 مستوطنة جديدة في منطقتي الجليل والنقب، مشيرًا كذلك إلى خطط لنقل مليون يهودي إلى تلك المناطق.
وتأتي تصريحات سموتريتش في ظل تصاعد التوترات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط دعوات متزايدة إلى وقف دوامة العنف والحفاظ على الاستقرار الإقليمي. وفي هذا السياق، دعا مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة فو تسونغ إلى بذل جهود دولية حقيقية للحفاظ على وقف إطلاق النار وتحقيق سلام دائم في قطاع غزة، مع التركيز أيضًا على كبح أعمال العنف في الضفة الغربية.
وأوضح فو تسونغ—بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”—أن التصاعد المستمر للتوترات يستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي من أجل منع المزيد من الأذى بحق الشعب الفلسطيني، وإنقاذ فرص التوصل إلى حل سياسي يضمن قيام دولتين، مع حثّ على بذل كل الجهود لإيجاد سلام مستدام.
وتعكس هذه التطورات تقاطعات بين المسار السياسي الإسرائيلي الداخلي وبين التوجهات الدبلوماسية الخارجية المرتبطة بملف غزة والضفة الغربية. فمن جهة، تطرح تصريحات سموتريتش أبعادًا تتعلق بالتوسع الاستيطاني وتغيير المعطيات الديموغرافية والجغرافية في مناطق محددة، وهو ما يثير قلقًا لدى أطراف دولية وإقليمية ترى أن الاستيطان يقوض فرص الحلول السياسية. ومن جهة أخرى، تدعو بكين عبر الأمم المتحدة إلى آليات لخفض التصعيد، وتوفير مسار سياسي واقعي يحد من استمرار الانفجار الأمني.
كما تُبرز هذه المعطيات أهمية دور الأمم المتحدة والقنوات الدبلوماسية في حماية المدنيين ووقف دوائر التصعيد، خصوصًا في ظل هشاشة الهدن وسهولة انهيار وقف إطلاق النار عند أي تصعيد ميداني. ويرى مراقبون أن أي خطوة إسرائيلية على الأرض—بما في ذلك مشروعات استيطانية—قد تؤثر مباشرة في فرص التهدئة، وتزيد من صعوبة الوصول إلى تفاهمات سياسية قابلة للتنفيذ.
وفي ظل هذا المشهد، تتجه الأنظار إلى مواقف القوى الإقليمية والدولية وإلى كيفية تعامل المجتمع الدولي مع الدعوات المتكررة لحماية مسار حل الدولتين، خصوصًا في وقت تتصاعد فيه المخاوف من استمرار العنف وتراجع آفاق السلام.

التعليقات