حذّر الدكتور عبد اللطيف المر، أستاذ الصحة العامة والطب الوقائي، من تناول البيض النيء أو غير المطهو جيدًا، ومن شرب أو استخدام اللبن غير المبستر، وكذلك تناول اللحوم والدواجن والأسماك دون طهي كافٍ، مؤكدًا أن هذه الممارسات الغذائية تُعد من أبرز العوامل التي تساهم في انتشار عدوى السالمونيلا. ولفت خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» في برنامج «صباح الخير يا مصر» عبر القناة المصرية الأولى، إلى أن البيض النيء الذي كان يُستخدم سابقًا في بعض الوصفات أو طرق التغذية قد يحمل الميكروب إلى داخل الطعام، ما يزيد فرص العدوى عند تناوله.
وأوضح أن الوقاية تبدأ من مصدر الغذاء وطريقة التعامل معه؛ حيث شدد على ضرورة أن يكون اللبن مبسترًا من مصدر موثوق، وأن يُغلى اللبن غير المبستر قبل تناوله. كما أكد ضرورة تجنب تناول اللبن غير المبستر تمامًا، نظرًا لاحتمال تلوثه خلال الحفظ أو النقل.
وأضاف الدكتور أن الطهي وحده جزء مهم من الحل، لكنه لا يكفي دون ممارسات آمنة أخرى. فمن الضروري التأكد من وصول اللحوم والدواجن والأسماك إلى درجة نضج تمنع بقاء الميكروبات، مع تجنب ترك الأطعمة المطهية في حرارة الغرفة لفترات طويلة حتى لا تتعرض لإعادة التلوث. كما أوصى بعدم استخدام نفس الأدوات أو الألواح أو السكاكين التي تم استخدامها في تقطيع اللحوم والدواجن والأسماك النيئة لتجهيز الخضراوات والفاكهة أو الأطعمة الجاهزة للأكل.
ونبه إلى أهمية النظافة الشخصية كخط دفاع أساسي، بما في ذلك غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل إعداد الطعام وبعد التعامل مع اللحوم النيئة، وتغيير أو تنظيف الأدوات والأسطح مباشرة. كما شدد على ضرورة اتباع قواعد التبريد السليم للحفاظ على سلامة الطعام، مثل وضع الأطعمة القابلة للتلف في الثلاجة في وقت سريع، وعدم تعريضها لدرجات حرارة مرتفعة.
وبذلك، تجمع الوقاية من السالمونيلا بين تجنب المصادر الأكثر شيوعًا للتلوث (البيض النيء واللبن غير المبستر واللحوم غير المطهية جيدًا)، وبين تطبيق قواعد النظافة والطهي والفصل بين النيء والجاهز، بما يقلل احتمال انتقال العدوى ويحمي الأفراد والعائلات خاصةً من لديهم قابلية أعلى للمضاعفات.

التعليقات