التخطي إلى المحتوى

كرّم الرئيس عبد الفتاح السيسي الدكتورة آمال إسماعيل خلال احتفالية المولد النبوي الشريف، مؤكدًا تقديره لمسيرتها العلمية والإنسانية في مواصلة طلب العلم حتى مراحل متقدمة من العمر. جاء التكريم تقديرًا لدورها كنموذج ملهم يثبت أن السعي وراء المعرفة لا يرتبط بسنّ محدد، حيث حصلت الدكتورة آمال إسماعيل على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع من كلية الآداب بجامعة المنصورة.

وخلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح الخير يا مصر» عبر الفضائية المصرية الأولى، تحدثت الدكتورة آمال إسماعيل عن لحظة تكريمها، واصفةً إياها بأنها كانت لحظة مميزة للغاية بالنسبة لها. وأعربت عن امتنانها للرئيس عبد الفتاح السيسي، ودعت له بالتوفيق، مشددة على أن الاهتمام الذي يُمنح للعلم والعلماء يعزز ثقافة التعلم ويحفز الأجيال الجديدة على مواصلة السعي.

وأوضحت الدكتورة آمال إسماعيل أن الحصول على الدكتوراه لم يأتِ كخطوة عابرة، بل جاء نتيجة رحلة طويلة من الدراسة والبحث والعمل الأكاديمي المتواصل. وأشارت إلى أن ما وصلت إليه كان بفضل الله أولًا، ثم بما بذلته من جهد وإصرار، معتبرة أن من يطرق باب الله لا يُخيَّب. كما أكدت أن الإرادة الحقيقية قادرة على تغيير مسار الإنسان مهما كان عمره، وأن الاستمرار في التعلم يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة ويمنح خبرة أعمق.

وبينت أن الدافع الأساسي وراء مواصلة الدراسة تمثل في حب العلم وحب الوطن، إلى جانب الإيمان بأن المعرفة تُعد قيمة لا تنضب. وشددت على فكرة أن «ما فيش مستحيل»، وأن المثابرة هي العامل الحاسم في تحقيق الأهداف. وتطرقت إلى أن طلب العلم في التقاليد الإسلامية يُنظر إليه كعبادة ومسار حياة، بما ينعكس على شخصية الفرد وثقته بنفسه وإسهامه في مجتمعه.

ويأتي هذا التكريم ليعكس اهتمام الدولة بدعم الباحثين وتشجيع التعليم العالي، ويؤكد أهمية دور المرأة المصرية في صناعة التقدم العلمي، خصوصًا عندما تتحول التجربة الشخصية إلى رسالة عامة تلهم الشباب وتدعم ثقافة التعلم المستمر. كما يشكل حصول الدكتورة آمال إسماعيل على الدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى شاهدًا على أن التفوق الأكاديمي يمكن أن يتحقق بجهد مستمر وإيمان بالقدرة على التحدي.

وتظل قصة الدكتورة آمال إسماعيل مثالًا حيًا على أن مسار العلم يظل مفتوحًا للجميع، وأن العمر لا يكون عائقًا أمام الطموح، طالما وجدت الإرادة والمعنى والدافع الصادق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *