التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية، أن الطلاب المصريين يتمتعون بقدرات ومواهب إبداعية عالية، وأن ما ينقصهم غالبًا هو توفير البيئة الداعمة والفرص المنظمة التي تساعدهم على اكتشاف قدراتهم وتنميتها. ولفت إلى أن الطلاب المصريين يثبتون باستمرار قدرتهم على المنافسة وحصد الجوائز في المحافل والمسابقات العالمية عندما تتوافر الرعاية والإمكانات المناسبة.

وأوضح همام، خلال ظهوره في برنامج “ستوديو إكسترا” عبر فضائية “إكسترا نيوز”، أن الجامعات المصرية تعمل على اكتشاف العقول والمواهب من خلال الاهتمام بالأنشطة الطلابية بوصفها مسارًا عمليًا لاكتشاف المواهب وصقلها. وأشار إلى أن دعم الابتكار والإبداع داخل الجامعات يشمل تشجيع الطلاب على المشاركة في أنشطة متنوعة، بما في ذلك المسابقات العلمية والثقافية وريادة الأعمال، فضلًا عن توفير مساحة للطلاب لتطوير أفكارهم في بيئات تشاركية تساعدهم على التعلم واكتساب الخبرات.

وأشار إلى وجود توسع في الشراكات مع مؤسسات عربية ودولية وعالمية، بما يفتح أمام الطلاب آفاقًا أوسع للتدريب والتبادل المعرفي والمشاركة في فعاليات ومسابقات دولية. وأكد أن هذه الشراكات لا تقتصر على المشاركة الخارجية فقط، بل تمتد أيضًا لدعم جودة المحتوى والبرامج التدريبية داخل الجامعات، وتحسين فرص الطلاب في الوصول إلى أدوات وموارد متقدمة.

كما أوضح أن خطة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لاكتشاف المواهب والابتكارات تُعد محورًا محوريًا في دعم الطلاب، عبر بناء منظومة تساعد على تحويل الأفكار الإبداعية إلى مشروعات قابلة للتطبيق. وأكد همام أن التوجه الحالي يسعى إلى تمكين الطلاب من تقديم حلول عملية لمشكلات واقعية، وأن الإبداع الطلابي يمكن أن يتحول إلى قيمة اقتصادية عند توفير الإرشاد والتمويل والتوجيه والمتابعة.

وفي إطار إعداد جيل قادر على الابتكار، أوضح أن الفترة الحالية تشهد طرح أفكار ومبادرات طلابية في مجالات مرتبطة بالاستثمار والاقتصاد، بما يعزز الربط بين الإبداع الطلابي واحتياجات سوق العمل. كما شدد على أهمية استهداف مهارات مثل التفكير النقدي، والبحث العلمي التطبيقي، وإدارة المشروعات، والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات؛ لأن هذه المهارات هي ما يساعد الطلاب على تطوير نماذج أولية وإطلاق مبادرات ذات أثر.

ولتعزيز فرص المنافسة عالميًا، دعا إلى توسيع فرص التدريب العملي وورش العمل المتخصصة، وربط الطلاب بالخبراء والجهات الداعمة داخل وخارج الجامعات، فضلًا عن توفير آليات واضحة لدعم التميز مثل التوجيه الأكاديمي، والإتاحة أمام الطلاب لعرض مشاريعهم، وتسهيل المشاركة في المسابقات التي تقيس جاهزية الحلول ومدى قابليتها للتطبيق. واختتم بالتأكيد أن دعم المواهب لا يعني تقديم فرص عامة فقط، بل بناء مسار متكامل من الاكتشاف إلى التطوير فالتحويل إلى مشروع، بما يضمن استمرار التفوق والقدرة على المنافسة في المحافل الدولية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *