أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن القوات المسلحة المصرية حققت خلال السنوات الماضية مرحلة متقدمة من التطور النوعي، بما يعكس قدرة مؤسسات الدولة على صون مقدرات الوطن وحماية أمنه واستقراره. وأوضح مدبولي أن هذا الإنجاز الوطني لا يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل يتجسد أيضًا في منظومة متكاملة لإعداد وتأهيل كوادر قادرة على التعامل مع مختلف التحديات في الداخل والخارج.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن العالم يشهد في الوقت الراهن أزمات متلاحقة وتغيرات سريعة، إضافة إلى كوارث طبيعية وصدمات تؤثر في اقتصادات الدول ومجتمعاتها، وهو ما يجعل تعزيز الجاهزية المسبقة ضرورة حتمية. فكلما كانت خطط الاستعداد والتأهيل أكثر إحكامًا، زادت قدرة الدولة على تقليل أثر المخاطر والتعامل بكفاءة مع السيناريوهات المختلفة.
وبيّن مدبولي أن الدولة المصرية تعمل وفق رؤية تقوم على تفعيل دور كافة أجهزة الدولة وفق نهج استباقي، يضمن الحفاظ على الاستقرار ويُسهم في سرعة الاستجابة لأي طارئ. كما شدد على أهمية التنسيق بين الجهات المعنية، باعتبار أن التعامل مع الأزمات يتطلب تضافر جهود وزارات ومؤسسات متعددة، بما يحقق استجابة متكاملة وفعّالة في التوقيت المناسب.
ولفت إلى أن ما يتم رصده من أداء مؤسسات الدولة يعكس قدرة على التعامل الفوري مع الأزمات عبر آليات وخطط مدروسة، تعتمد على الجاهزية والتقييم المستمر وتوحيد الرؤية. كما أكد أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بما تمتلكه من إمكانات مادية، بل بقدرتها على إدارة الأزمات بمرونة واحترافية، وضمان استمرارية الخدمات وحماية المواطنين وتقليل آثار الأحداث الطارئة.
وتابع مدبولي التأكيد على أن بناء القدرات وتطوير الاستعداد المؤسسي يُعد عنصرًا محوريًا لضمان أمن الوطن في مواجهة التحديات المتنوعة، سواء كانت تحديات أمنية أو اقتصادية أو إنسانية أو مرتبطة بالمخاطر الطبيعية. وبذلك تصبح الجاهزية والاستجابة السريعة معيارًا حقيقيًا لتميّز الدول وقدرتها على تجاوز الأزمات بثقة وفاعلية.

التعليقات