شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، احتفال مصر بذكرى المولد النبوي الشريف، في مركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور كبار رجال الدولة والعلماء والمسؤولين.
وخلال الفعاليات، حرص الرئيس السيسي على تكريم مجموعة من علماء الأزهر الشريف وكوادر وزارة الأوقاف والنابهين، تقديرًا لإسهاماتهم في مجالات العلم والدعوة وخدمة المجتمع، في رسالة تؤكد مكانة العلماء ودورهم في تعزيز القيم الدينية والأخلاقية ونشر المعرفة.
وفي لفتة تقديرية، تم منح المكرمين وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، بما يعكس اهتمام الدولة بترسيخ نموذج العالم والمتميز، وتشجيع الجهود التي تساهم في تنمية الوعي وبناء الإنسان، وتحويل تعاليم الدين إلى سلوك معرفي ومجتمعي.
وتناولت الاحتفالية، إلى جانب مراسم التكريم، استحضارًا لمعاني سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وما تحمله من قيم سامية؛ مثل الرحمة والتراحم، والإحسان وإكرام الإنسان، والعمل وإتقان الحياة، بما يجعل ذكرى المولد مناسبة للعودة إلى الدروس التي ترتقي بالمجتمع وتدعم تماسكه.
وشهد الحفل حضور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وقيادات الدولة.
وتضمن برنامج الاحتفال فقرات دينية وإنشادية، إلى جانب تلاوة آيات من القرآن الكريم، وعرض فيلم تسجيلي بعنوان «النبي تبسم»، تلاه تقديم من الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والذي استعرض دلالات المناسبة وأهميتها في استلهام القيم النبوية لبناء سلوك عملي داخل المجتمع.
كما تضمن البرنامج تقديم مجموعة من كتب الشمائل المحمدية بلغات مختلفة كهدية تذكارية للرئيس السيسي، في إطار دعم نشر التراث الإسلامي وتعميق معرفة الجمهور بسيرة النبي الكريم. وتخللت الفعاليات ابتهالات دينية وعروض تسجيلية سلطت الضوء على قيمة العمل والاقتداء بالنبي، إلى جانب فقرة غنائية بعنوان «خد بإيدي».
وبعد مراسم التكريم، أكد الرئيس السيسي في كلمته أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لا يقتصر على إحياء مناسبة دينية، بل يمثل فرصة لاستخلاص الدروس من مكارم الأخلاق التي جسدها النبي صلى الله عليه وسلم، ومن منهج الرحمة وإكرام الإنسان.
وشدد الرئيس على أن رفعة الأمم لا تقوم على الكلمات والشعارات، وإنما على إتقان العمل وحسن الخلق والعلم، مشيرًا إلى ضرورة أن تتحول القيم النبوية إلى برنامج حياة وسلوك يومي، من خلال ممارسات عملية تعكس أثر الدين في بناء الفرد والمجتمع.
وفي ختام الفعاليات، حمل منح وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى لعلماء الأزهر ووزارة الأوقاف والنابهين رسالة واضحة بأن الدولة تقدر جهود العطاء المستمر، وتدعم النماذج التي تواصل الاجتهاد، وتقدم قيمة معرفية وتطبيقية لخدمة الوطن، بما يتسق مع روح ذكرى المولد النبوي الشريف ومعانيها الهادية.

التعليقات