حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالات ذكرى المولد النبوي الشريف على توجيه تحية خاصة للدكتورة آمال إسماعيل، الحاصلة على درجة الدكتوراه عن عمر ناهز 83 عامًا، في مشهد عكست فيه اللفتة الإنسانية تقديرًا لقيمة العلم والإصرار على مواصلة طريق المعرفة مهما تقدّم العمر.
وخلال مراسم تكريم عدد من علماء الأزهر الشريف وقيادات من وزارة الأوقاف والنابهين، ظهرت الدكتورة آمال إسماعيل ضمن المكرمين تقديرًا لمسيرتها العلمية، وإيمانًا بأن التعلم لا يتوقف ولا يخضع لسن محددة. وقد جسّدت قصتها معنى الرسوخ في السعي نحو الهدف؛ إذ جاءت الدكتوراه كثمرة لسنوات من البحث والعمل والانضباط، لتؤكد أن الطموح يمكن أن يتحدى الظروف ويظل حاضرًا حتى في مراحل عمرية متقدمة.
وفي لفتة لافتة ذات دلالة عميقة، بادر الرئيس السيسي بتقبيل رأس الدكتورة آمال إسماعيل، بما يعكس تقديرًا شخصيًا لما تمثله من نموذج ملهم في المثابرة والجدية. كما جاء المشهد ليؤكد أن الدولة تضع العلم والعلماء في صدارة الأولويات، وتحرص على إبراز القدوة الحقيقية التي تستمد قوتها من الاستمرارية لا من العمر.
وتبرز قصة الدكتورة آمال إسماعيل رسالة تربوية واجتماعية مهمة، مفادها أن طريق المعرفة مفتوح دائمًا، وأن تحقيق الإنجازات العلمية ليس مرتبطًا بمرحلة عمرية بعينها. فحتى مع التحديات التي قد تعترض الإنسان في أوقات مختلفة من حياته، يمكن للدافعية والالتزام أن تصنع فرقًا ملموسًا، وتحوّل الحلم إلى واقع.
كما تضمنت الاحتفالية تكريمًا لعدد من علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، حيث شمل التكريم منح وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى لعدد من الشخصيات تقديرًا لإسهاماتها. ويأتي هذا ضمن إطار تعزيز مكانة العلماء، وتشجيع نماذج العطاء والتعلم والعمل، بما يسهم في دعم ثقافة البحث والقراءة ونشر القيم المرتبطة بالعلم.
ووفقًا لروح المناسبة الدينية، ضمت الفعاليات كلمات دينية وفقرات احتفالية تعكس معاني المولد النبوي الشريف، وتؤكد أهمية الاقتداء بقيمه في نشر الخير والمعرفة، وتكريم من يساهمون في إثراء المجتمع علميًا وأخلاقيًا.
ويظل مشهد تقبيل الرئيس السيسي لرأس الدكتورة آمال إسماعيل من أبرز لحظات الاحتفالية، لما يحمله من رسائل رمزية عن الاحترام والتقدير لمن جعل من العلم رحلة تمتد عبر الزمن، وتحوّلت من خلالها التجربة الشخصية إلى مصدر إلهام للأجيال الجديدة.

التعليقات