أكد محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن التباطؤ في الاستثمارات بقطاع الاتصالات في فترة سابقة كان مرتبطًا بالظروف الاقتصادية العامة، خاصةً مع اعتماد جانب كبير من الإنفاق الاستثماري على العملة الأجنبية. وأوضح أن الجهاز لا يفرض على الشركات حجمًا معينًا للاستثمار بالعملة الأجنبية، وإنما يعتمد على مؤشرات أداء الشبكات واشتراطات جودة محددة لتحقيق أفضل النتائج.
وخلال مؤتمر صحفي، أشار شمروخ إلى أن تحسين جودة الشبكات يتطلب من الشركات استثمارًا كبيرًا في المعدات وزيادة عدد محطات المحمول. وأضاف أن الجهاز قام بتوسيع نطاق قياس جودة خدمات المحمول ليشمل مناطق أكثر تنوعًا فور إتاحة الترددات الجديدة، مما يساهم في تحديد التحديات في المناطق التي تعاني من ضعف التغطية.
وأوضح أن الترددات الجديدة، التي تم توفيرها عام 2025، أُعطيت تدريجيًا للشركات، حيث حصلت فودافون على 10 ميجاهرتز، واتصالات على 10 ميجاهرتز، في حين نالت أورنج 20 ميجاهرتز. هذه الترددات ستسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين.
وفيما يخص البنية التحتية وأبراج المحمول، كشف شمروخ عن وجود إطار عمل جديد لتنظيم تشييد الأبراج وتطوير البنية التحتية. هذا الإطار لا يزال قيد التنفيذ والتقييم بالتعاون مع الشركات الكبرى، لضمان فعالية الإجراءات وجودة التنفيذ.
وأضاف أن الدولة، ممثلة في الجهات المعنية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لعبت دورًا محوريًا في توفير الترددات ووضع إطار تنظيمي للبنية التحتية، بالإضافة إلى إعادة التوازن المالي للشركات خلال الفترة الماضية. ومع ذلك، شدد شمروخ على ضرورة أن تُعيد شركات المحمول ضخ استثمارات كافية لضمان تقديم خدمات عالية الجودة.
وأشار إلى أن الجهاز سيواصل مراقبة مؤشرات جودة الخدمة والإعلان عن نتائج القياسات، بما يتيح للمستخدمين التعرف على مستويات أداء الشبكات المختلفة. كما سيتم العمل على مد مظلة الخدمات إلى المناطق النائية التي تعاني من ضعف التغطية، حرصًا على تعزيز تجربة المستخدمين.
من بين التطورات المستقبلية، يتم دراسة آليات لتسهيل دخول تقنيات الجيل الخامس “5G” للسوق المحلية، وهو ما يتطلب استثمارات إضافية لتحديث الأبراج والبنية التحتية بما يتناسب مع هذه التكنولوجيا المتطورة.

التعليقات