تُعد المنطقة اللوجستية في مدينة العريش واحدة من أهم المرافق التي أنشأتها الدولة المصرية لدعم الأهالي في قطاع غزة، حيث تستقبل وتُجهز مختلف الإمدادات الإغاثية والإنسانية، سواء المقدمة من الجهات الحكومية المصرية أو منظمات المجتمع المدني، أو حتى المساعدات الدولية المرسلة من دول ومنظمات أممية. هذا الجهد الإنساني يأتي تجسيدًا لدور مصر المحوري في تقديم الدعم للشعب الفلسطيني.
وفقًا لما أوضحه محمد عادل، مراسل قناة «إكسترا نيوز» من العريش، فإن المنطقة تُعد نقطة انطلاق رئيسية للشاحنات المحمّلة بمئات الأطنان من المساعدات الإغاثية، التي تتوجه إلى معبر رفح البري، ومنه إلى معبر كرم أبو سالم قبل دخولها إلى قطاع غزة. اليوم، شهدت المنطقة تحرك قافلة جديدة ضمن مبادرة “زاد العزة من مصر إلى غزة”، والتي تضم أكثر من 3456 طنًا من المساعدات، تشمل مواد غذائية كالدقيق والسلال الغذائية، إلى جانب مستلزمات طبية ومواد إغاثية وإيوائية، بالإضافة إلى شحنات من المشتقات البترولية.
وأشار المراسل إلى أن الشاحنات تمر عبر آليات تفتيش ومراجعة دقيقة من الجانب الإسرائيلي في معبر كرم أبو سالم، حيث تبقى الجهود المصرية مستمرة لإدخال المساعدات، رغم العقبات التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي بشكل مستمر. ومع ذلك، تبذل مصر أقصى جهودها لضمان وصول الدعم لأبناء غزة.
منذ بدء تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاقية إنهاء الحرب، كان من المفترض أن تدخل أكثر من 189 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية على مدار 315 يومًا، إلا أنه لم يُسمح إلا لـ67 ألف شاحنة فقط بعبور الحدود، ما يعكس العراقيل التي تواجه عمليات الإغاثة.
وتعمل مصر على تعزيز هذه الجهود من خلال تنسيق مستمر على المستويات الإقليمية والدولية لضمان استمرارية وصول المساعدات بالرغم من التحديات، ما يعكس التزامها الثابت بدعم الشعب الفلسطيني في كل الظروف.
إلى جانب ذلك، هناك خطط مستقبلية لتعزيز المنطقة اللوجستية في العريش بمزيد من الإمكانيات التي تتيح تسريع عمليات الإغاثة وتجهيز الشحنات بشكل أكثر كفاءة، مما يحقق استجابة أفضل للأزمات الإنسانية في غزة. كما أشارت مصادر إلى إمكانية تطوير آليات التعاون مع المنظمات الأممية ومنظمات المجتمع المدني لتوسيع نطاق الدعم المقدم.

التعليقات