التخطي إلى المحتوى

في إطار جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعزيز الشراكة الاقتصادية المصرية الصينية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، شارك المكتب الاقتصادي والتجاري المصري لدى سفارة جمهورية مصر العربية في بكين بجناح متميز ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمعرض الصين الدولي لسلاسل الإمداد (China International Supply Chain Expo – CISCE). وتأتي المشاركة بالتزامن مع الاحتفاء بمرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، بما يعكس عمق التعاون بين البلدين على المستويين السياسي والاقتصادي.

يُعد معرض الصين الدولي لسلاسل الإمداد من أبرز المنصات العالمية المتخصصة في سلاسل الإمداد والتوريد، وتقام فعالياته تحت رعاية الحكومة الصينية وتنظيم المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية (CCPIT). ويشهد المعرض مشاركة واسعة من كبرى الشركات والمؤسسات العالمية، كما يركز على قطاعات استراتيجية حيوية، من بينها التكنولوجيا المتقدمة، والتصنيع، والطاقة النظيفة، والخدمات اللوجستية، والمركبات الذكية، والصحة، والزراعة، ما يجعله بيئة مثالية لتبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون في سلاسل القيمة العالمية.

وعلى مدار المشاركة، قدم جناح المكتب الاقتصادي والتجاري المصري صورة شاملة لمسار العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين خلال سبعة عقود، وما شهدته من نمو متسارع في مجالات التجارة والاستثمار والتعاون الصناعي والبنية التحتية والطاقة والتنمية المستدامة. كما سلطت هذه الأنشطة الضوء على المكانة المتنامية لمصر كشريك اقتصادي رئيسي للصين في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

وبالتوازي مع فعاليات المعرض، نظم أعضاء المكتب الاقتصادي والتجاري المصري سلسلة من اللقاءات الثنائية مع ممثلي الشركات الصينية المشاركة، تم خلالها استعراض أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر والمزايا التنافسية التي تدعم جذب الاستثمارات. وتصدرت هذه المزايا الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إضافة إلى شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تسهم في ربط مصر بالأسواق العربية والإفريقية والأوروبية. كما تم التطرق إلى فرص واعدة في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وصناعة السيارات ومكوناتها، والخدمات اللوجستية، والصناعات الدوائية، والتكنولوجيا الرقمية، والصناعات المغذية التي تشجع على بناء سلاسل توريد محلية وتعميق التصنيع.

جلسات أعمال ومطابقة تجارية لتعزيز التوجهات الاستثمارية

شارك الوزير المفوض التجاري خالد ميلاد رزيق، رئيس المكتب الاقتصادي والتجاري المصري في بكين، في عدد من جلسات الأعمال واجتماعات المطابقة التجارية (B2B)، إلى جانب لقاءات مع نواب محافظي مقاطعتي شاندونغ وتشينغهاي وعدد من كبار المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال. وشملت المباحثات سبل توسيع التعاون في مجالات الصناعة والطاقة الجديدة والخدمات اللوجستية والزراعة والتكنولوجيا. كما تم بحث إمكانية تنظيم زيارات و/أو بعثات تجارية واستثمارية خلال المرحلة المقبلة بهدف تحويل الاهتمام المعروض إلى مشروعات عملية ومرتبطة بمتطلبات سلاسل الإمداد.

وتأتي هذه الأنشطة ضمن توجه استراتيجي لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتقوية الحضور المصري في كبريات المحافل الاقتصادية العالمية، والترويج لمقومات الاقتصاد المصري، وتقديم فرص استثمارية محددة وقابلة للتنفيذ للشركات الأجنبية، بما يسهم في تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصنيع والتصدير والخدمات اللوجستية للأسواق المستهدفة في الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا.

تكثيف التواصل مع مجتمع الأعمال الصيني

وأكد الدكتور عبد العزيز الشريف، رئيس جهاز التمثيل التجاري، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين تشهد زخمًا متزايدًا يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيرًا إلى أن تنامي الاستثمارات الصينية في السوق المصرية يمثل مؤشراً على الثقة المتزايدة لدى مجتمع الأعمال الصيني في المقومات والفرص المتاحة داخل مصر.

وأضاف الشريف أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا ملحوظًا في الاستثمارات الصينية في مصر، خصوصًا في قطاعات الصناعات التحويلية والطاقة الجديدة والمتجددة وصناعة السيارات ومكوناتها، إضافة إلى مجالات الاتصالات والمنسوجات ومواد البناء. كما ارتبط جزء من هذا الزخم بالمشروعات القائمة ضمن منظومة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يعزز مكانة مصر كمقصد استثماري يربط بين التصنيع والتصدير والخدمات المتخصصة في سلاسل الإمداد.

وأوضح أن جهاز التمثيل التجاري يواصل، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تكثيف التواصل مع مجتمع الأعمال الصيني والترويج للفرص الاستثمارية، مع التركيز على جذب الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية ذات القيمة المضافة. وتستهدف هذه الجهود دعم نقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، ورفع كفاءة سلاسل الإنتاج، وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات المصرية بما يسهم في زيادة الصادرات، ودمج الاقتصاد المصري بصورة أكبر في سلاسل القيمة العالمية.

كما أكدت الوزارة أن الاستفادة من التحولات العالمية في سلاسل الإمداد تتطلب جذب استثمارات جديدة في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية، وتعزيز الشراكات مع الشركات الدولية، بما يدعم مسار نمو اقتصادي مستدام ويزيد من فرص التشغيل والقدرة التنافسية، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصنيع والخدمات اللوجستية والتصدير.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *